السينما والقضية الفلسطينية

14:35 2014-02-17

حسام الدجني

المقاومة أو النضال أدواته واشكاله متعددة، فهناك المقاومة الشعبية والمسلحة، وهناك مقاومة المقاطعة الثقافية والاقتصادية، وهناك نوع من المقاومة نحن بأمس الحاجة إليه كفلسطينيين وهو النهوض بالقضية الفلسطينية وتأصيل الحق التاريخي بفلسطين للرأي العام الدولي، وكشف زيف الادعاءات الصهيونية بأنها واحة الديمقراطية والسلام، وتصوير عنصريتها واجرامها ليكون شاهداً عليها أمام دعاة الانسانية بالعالم، وربما يلعب الفن وعلى وجه الخصوص السينما دوراً هاماً في تحقيق هذا الهدف، عبر تكثيف الاهتمام بصناعة الأفلام الوثائقية بكل اللغات العالمية لتعبر عن حقيقة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من بطش وارهاب من قبل الاحتلال الصهيوني.

وربما ما دفعني للكتابة بهذا الموضوع هو جهود بعض المخرجين الفلسطينيين لاستثمار هذا المجال في خدمة القضية الفلسطينية، ولعل ما سعى إليه المخرج الكبير سعود مهنا منذ عام 2011م وحتى اليوم لإنجاز مهرجان العودة السينمائي هو خير دليل على حجم التقصير الرسمي في دعم ومساندة هذا الجهد، ولم يكن السيد مهنا هو الوحيد، فقد وصلتني رسالة من المخرج الفلسطيني الشاب ابراهيم النواجحة والمخرج الشاب طارق حميد، تتضمن الرسالة فكرة القيام بعقد المهرجان العالمي للسينما الفلسطينية بجهود فردية ذاتية، وقد تواصلا مع العديد من المخرجين والجاليات الفلسطينية والعربية في الدول الغربية من أجل ترجمة الأعمال المشاركة بالمهرجان، وحسب ما أفاد النواجحة لي بأن هناك ست وثلاثين عملاً باتوا جاهزين لديهم، وأنهم بانتظار انجاز بعض الاعمال الأخرى، وهذا الجهد الفردي يحتاج لمأسسة ومساندة من صناع القرار، ومن قبل السفارات المنتشرة في ربوع المعمورة، وأن يكون ضمن استراتيجية عربية اسلامية لإعادة صياغة الرأي العام الدولي  بما يخدم المصالح القومية، فهناك ثلاث تصنيفات للجمهور وهي: الجمهور العنيد- الجمهور الحساس- الجمهور اللامبالي.

والجمهور الحساس على وجه الخصوص والذي يضم النساء والشيوخ والأطفال تؤثر به السينما تأثيراً كبيراً، ومن هنا نستطيع المساهمة في تشكيل رأي عام دولي مناصر للقضية الفلسطينية ولمشروعها التحرري، لذا اتمنى على الجهات المسئولة والحريصة على القضية الفلسطينية بأن تساند مثل تلك الجهود وأن تعمل على دعمها ومأسستها، من اجل تحقيق الهدف المنشود منها.