حالة إحباط عام في صفوف ابناء فتح بعد زيارة اللجنة السداسية الى غزة

21:05 2014-02-16

أمد/ غزة – خاص : زارت اللجنة السداسية  ، المشكلة من اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ، قطاع غزة ، الاسبوع الماضي ، ومكثت خمسة أيام ، تجولت خلالهم بين قواعد التنظيم وهيئاته ومكاتبه الحركية ، واستمعت الى الكثير من مشاكل التنظيم في قطاع غزة ، ومع خروج اللجنة السداسية من قطاع غزة حتى بدأت حالة من التقييم للزيارة ، ولكن الاغلبية مع ابناء القواعد التنظيمية ، نال منها الإحباط ، وبعضهم قدر النتائج مسبقاً بأنها ستكون صفر مكعب .

وحاول (أمد) الوقوف على أثر زيارة اللجنة السداسية لفتح والتقى بمجموعة من ابناء الحركة فكان:

صابر ابو حسين من نشطاء حركة فتح لا يعتقد حسب شهادته لـ (أمد) أن تكون اللجنة السداسية جادة بحل مشاكل التنظيم ، بظل قمع حركة حماس لنشطاء وكوادر الحركة ، مع صمت عميق لقيادة الحركة في رام الله ، وقلة حيلة الهيئة القيادية العليا في قطاع غزة ، فيقول :" اللجنة السداسية جاءت لهدف وحيد ، وجهتها الى محمد دحلان القيادي الفلسطيني ، مفادها أن الحركة لمحمود عباس وهو من يأمر ويقرر فيها ، وليس لك أنت ، وهذا الهدف تحقير لتنظيم بثقل حركة فتح ، فكان من الأولى أن يأتي اعضاء السداسية ومعهم حلول لمشاكل، هم يعرفونها بالتفاصيل المملة ، ولا يحتمل الوضع التنظيمي ارسال رسائل لأحد ، بقدر ما يحتاج الى لغة تصالحية مع الجميع ، وابعاد لغة التطاول والتحقير والتهم المجانية ، وفرز ابناء الحركة حسب أهواء وامراض البعض المتنفذ في حركة فتح وخاصة في اللجنة المركزية والذين لهم ثارات شخصية مع أخرين من قيادات الحركة ، فهذه اللجنة اثارت قضايا كبرى بسلسلة لقاءاتها مع قواعد وكوادر الحركة الذين بدؤوا يتعافوا من النعرات والانتماءات للاشخاص ، وراحوا يتحركوا جميعاً في سبيل تأمين عملية نهوض تنظيمية حقيقية ، ولكن حضور اللجنة السداسية وتصريحات رئيسها نبيل شعث قلبت المقلوب مع سوء تحريكه ، مما نتج عنه حالة احباط لبست الجميع ".

اما سفيان الروابي وهو كادر فتحاوي نشط يقول لـ (أمد) :" اعتقدنا حضور الاخوة في اللجنة المركزية لحركة فتح سيفتح الطريق أمام مصالحة فتحاوية-فتحاوية ، لإعادة ترتيب التنظيم وفق معايير تنظيمية تعلمنا عليها وكبرنا بانتمائنا لفتح عليها ، ولكن جولات السداسية في قطاع غزة ، ومجمل التصريحات التي القيت من اعضاء السداسية كانت تدلل أن الهدف من الزيارة غربلت ابناء التنظيم الواحد حسب الانتماء للرئيس عباس او محمد دحلان ، واستبعاد اتباع الاخير ، وتعزيز دعم اتباع الرئيس ، وهذا من شأنه أن يدخل كل معترض على وضع التنظيم في قطاع غزة تحت بند اتباع دحلان ليتم استبعاده مباشرة ، وعلى الجميع أن يرضى بالوضع السائد ويصفق للقائد العام على أنه نهض بحركة فتح ، مع حرمان كوادرها ونشاطائها من أي مقومات للعمل ، يكفي أن قلة بالهيكلية التنظيمية تستفيد ، ليس لفعلها التنظيمي المشرف ، بل على قدرتها بتنويم ابناء التنظيم واقناعهم بالموجود واعتباره انجازاً يسجل للقائد العام واللجنة المركزية والمجلس الثوري ، فثقافة التطبيل والتصفيق هي المطلوبة اليوم في حركة فتح ، اما ثقافة النقد والنقد الذاتي معاييرها اختلفت واصبحت اتهامات ضمن تصنيفات يعاقب عليها التنظيم بالطرد ، هذا لم يكن في فتح سابقاً رغم ما تخللها من اختلافات وخلافات وصراعات داخلية ، إلا أنها كانت بحكمة الرئيس الشهيد ابو عمار قادرة أن تبقي البوصلة متجهة نحو الثابت الذي لا يختلف عليه وهو وحدة الحركة ، على الرئيس اعادة النظر بطرق ووسائل ورجالات اصلاح الحركة وبشكل يعيد فيه للكادر والقواعد التنظيمية الثقة بقيادته وحكمته في معالجة القضايا الحرجة."

ويقول محمد السطري من نشطاء أحد المكاتب الحركية في قطاع غزة :" أن المعالجة التنظيمية لا تتم بفصل وعزل وتجميد ابناء الحركة ، بل تتم بمواجهة المخطيء بما اخطأ واتباع الاصول التنظيمية معه ، واثبات ادانته بما لا يدعى شك لإثارة القلاقل واستتباع المحاسب بعد خطائه بتيار او مجموعة لتقويته ، وما تم مع الاخ محمد دحلان عند القاعدة العظمى مفهومه أنه على خلاف مع ابناء الرئيس محمود عباس ، وهذا الخلاف شخصي بحت ، ليس لحركة فتح فيه ناقة ولا جمل ، فكيف يتم تحميل اثار هذا الخلاف كله للحركة لتقسيمها وتفسخيها واضعافها ومن ثم جعلها تيارات وانتماءات ، هل يعقل هذا ؟."

ويقول جميل سرحان من ابناء حركة فتح :" آن الأوان على الرئيس عباس أن يعلن للجميع عن مالديه من وسائل لمعالجة الشروخ التنظيمية داخل اطر حركة فتح ، ويبين للجميع سبل الخروج من هذا الوهن المقيت ، فلا يمكن اختصار هموم حركة فتح ، في معالجة مشاكل شخصية بين الرئيس ودحلان ، بظل التحديات الكبرى ، الخارجية منها والوطنية الداخلية ، لا بد للرئيس عباس أن يقول للجميع ما هي فتح التي يريدها لتكون من خلفه ، لطالما لا يريد المصالحة مع دحلان وغيره ".

جيهان ابوبكرة محبطة جداً من وضع فتح  في قطاع غزة ، وترفض المشاركة باجتماعات كانت لا يمكن أن تعقد بدونها ، ترى التنظيم اليوم "شلل" وتيارات وعصابات وكل عضو لجنة مركزية معه شلة يرتكز عليها لكي تصفق له ، ولا رأي واحد لقيادات الحركة ، ولكنهم جميعاً من النوع "البصيم" للرئيس حتى يبقوا على مناصبهم ومنافعهم الخاصة .

وتقول ابو بكرة " فتح دفنت بكفن ياسر عرفات ".