اسرائيل: حماس لا تطبق اتفاق "التهدئة"

16:16 2014-02-16

أمد/ تل أبيب: ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان "الجيش يكثف نشاطه على طول الحدود الجنوبية، تجاه غزة، لمنع حفر انفاق لاستخدامه في تنفيذ عمليات اوزرع متفجرات تستهدف دوريات الجيش".

وفي اعقاب استمرار سقوط صواريخ من غزة على بلدات الجنوب الاسرائيلية، خلال فترات زمنية قصيرة، نقل عن تقرير لاجهزة الامن الاسرائيلية تحميل حركة "حماس"، المسؤولية، على رغم تأكيد اسرائيل ان الحركة لا تتدخل في اطلاق الصواريخ وبانها تريد الهدوء.

وذكرت مصادر امنية اسرائيلية ان "عدم تنفيذ حركة "حماس" الاعتقالات او نشر قوات لها في المناطق التي تطلق منها الصواريخ، يجعلها المسؤولة عن أي صاروخ يطلق على اسرائيل".

ونقل عن المصادر الامنية الاسرائيلية  "اذا كانت حماس تريد الحفاظ على تفاهمات "عامود السحاب" فانه يتحتم عليها اثبات ذلك من خلال فض الهدوء. وحل مشاكل الفلسطينيين الداخلية لوحدهم".

ويأتي التقرير الاسرائيلي، الذي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية اليوم الأحد، في اعقاب المعطيات التي اشارت الى  انه اطلق خلال 2013، 63 صاروخاً و11 قذيفة هاون، فيما شهد الشهر الماضي تحولاً، حيث اطلق في كانون الثاني قرابة 20 صاروخاً، تم اسقاط خمسة منها بواسطة منظومة "القبة الفولاذية"، وانفجرت البقية في مناطق مفتوحة.

ووصف خبراء اطلاق الصواريخ من غزة بـ"الطقوس التي تميز التصعيد الهادئ". وبموجب التحقيقات الاسرائيلية يتبين ان اطلاق الصواريخ أواخر 2013 ومطلع 2014، صدرت عن التنظيمات الني تعتبر نفسها سلفية، والتي تريد العودة الى ايام الخلافة الاسلامية الكبرى. وبموجب التقرير الاسرائيلي فان غالبية هؤلاء يتواجدون في سيناء، وهناك عدة مئات منهم في قطاع غزة، ويمثلون عشرات التنظيمات الصغيرة. ويرى الاسرائيليون ان أكبر ضربة بالنسبة لحماس في غزة هي قيام الجيش المصري في اطار محاربته للسلفيين بتجفيف انفاق حماس التي تتيح تحركات المقاتلين، وتهريب الأسلحة والبضائع من سيناء إلى غزة، والعكس بالعكس. اذ شكلت، بحسب الاسرائيليين، ضربة اقتصادية وعسكرية، مدعين ان  حركة حماس لا تستطيع، منذ عملية "عامود السحاب"  استئناف تهريب الصواريخ من ليبيا أو إيران عبر سيناء، وبانها تعتمد الآن على قدرة الانتاج المحلية فقط (التي باتت تشمل الصواريخ التي تصل إلى تل أبيب، وتطوير الطائرات من دون طيار).

ويرى الاسرائيليون ان  الوضع في قطاع غزة حالياً، يعتبر ديناميكياً، اذ بات الانتماء الى التنظيم ضعيفاً، ففي بعض الأحيان ينتقل النشاطات من تنظيم الى آخر مع صواريخ القسام. وفي القطاع ذاته، هناك حالة غليان بسبب النشاط المتواصل لقوات الجيش الإسرائيلي بهدف منع زرع العبوات الناسفة وحفر الأنفاق على طول السياج المحيط به. فهذه النشاطات، وفق اسرائيل، تشكل مصدراً للاحتكاك غير المتناهي، اذ لا يعمل السلفيون لوحدهم، فالمنظمات الأخرى، كلجان المقاومة الشعبية أو الجهاد الإسلامي في فلسطين معنية بإطلاق الصواريخ بين الحين والآخر على إسرائيل.

اخر الأخبار