خارطة طريق فلسطينية لمواجهة التحديات القائمة والقادمة

تابعنا على:   21:22 2014-02-14

أحمد رمضان لافى

في شهر نيسان من هذا العام تنتهى المهلة المحددة لنهاية المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والتي تتم برعاية أمريكية فقط, ولكن من اللافت للنظر أن تلك المهلة المحددة تأتى في ظروف غاية في الحرج والتعقيد والاشكاليات .. فلا غرابة بأن ما يحدث في المنطقة العربية وانشغالها في أوضاعها الداخلية يضعف من حالة الالتفاف حول الملف الفلسطيني, كما أن الانقسام الفلسطيني المبرمج والمخطط له كان أحد أسباب ترك الملف الفلسطيني عربيا وعدم إعطاءه اهتمام ..كما أن الحالة الفتحاوية المنقسمة والواضحة كالشمس تزيد الضعف ضعفا إن كان على مستوى المفاوضات أو الاستحقاقات المستقبلية لأنهاء ملف الانقسام الفلسطيني,, فبدل من إرسال وفود قيادية للحركة إلى قطاع غزة تزيد من حالة السجال الفتحاوي كان يجب أن نذهب فورا إلى مصالحة فتحاوية داخلية لتوحيد صفوف الحركة بدلا من زيادة حالة الشرذمة والانقسام. ولذلك فان الواقع الإقليمي والدولي المتشابك المصالح يفرض على الرئيس عباس كونه رئيس المنظمة والسلطة وحركة فتح الآن وقبل غدا أن يغير من أدواته وأساليبه في التعامل مع هذه القضايا والتي تنعكس بالسلب على مشروع حلم الدولة الفلسطينية المتنظرة .. فإذا كنا نتحدث عن الوضع الداخلي الفتحاوي فإن وحدة الحركة وإعادة هيبة التنظيم من خلال ترتيب أوضاع الحركة و لم الشمل على قاعدة النضال والوطن والعطاء, لا على قاعدة الشللية والمحسوبية .. وإعطاء التنظيم الهامش الذى يحتاج من خلال ضخ دماء جديدة لديها الامكانات من العطاء أكثر من غيرها.. وأيضا على قاعدة الحق والحساب والعقاب بكل صرامة وصدق.. هذا الأمر يعطى للحركة هيبتها ليس أمام العدو ويقطع الطريق امام لعبته القذرة كما كان قبل عدة أيام والتسريب الإسرائيلي عن لقاء دحلان مع مستشار نتنياهو في دبى ,, فقط بل تحتاجها فتح للأصدقاء أيضا والحلفاء, وينعكس هذا الوضع على ملف المصالحة مع حماس على أرضية الوطن والوطن فقط لا الولاءات الغير وطنية .. كما أن الواقع يفرض علينا ألا نضع بيضنا في سلة واحدة ونحن هنا لا نقلل من شأن الرئيس السياسية وقدرته على المناورة ولكننا من باب النصيحة والواجب الوطني. واعادة تشكيل الأدوات هنا وهناك لا ضير فيها.. وفى اللحظة التى يتم فيها التغيير السابق الذكر يجب أن يناور في سياسة الأحلاف فأنت سياسي وصاحب حق فلا ضير أن تذهب إلى كل من يستطيع الوقوف معك للوصول إلى مبتغاك ألا وهو حق شعبك في دولته والعيش بحرية وكرامة وتقرير المصير وإعادة المقدسات وتحرير الأسرى وحل عادل لملف اللاجئين.. فالمحور الجديد التى تشكل بعد ثورة 30/6 المصرية ووضع واشنطن ومصالحها في محك التجربة بمعنى أن المشروع الأمريكي الذى كان مرسوما للمنطقة قد فشل ,, الأمر الذى ساعد في تغيير تحالفات دولية جديدة . واستطاعت القوى الجديدة أن تقول لا لأمريكا بالحد المعقول وهنا لا نفترض أن هذه القوى الصاعدة سوف تقطع علاقاتها مع واشنطن ولكن بالحد الذى تفرضه مصالح أوطانها وشعوبها وقفت بوجه المشروع الأمريكي . ونحن نستطيع أن نقول نعم أو لا حسب مصالحنا كشعب فلسطيني له حق في التعبير عن مواقفه الوطنية .. أيضا لماذا لا نذهب الى المؤسسات الدولية خاصة بعد القرار الأممي باعتبار دولة فلسطين دولة مراقب الأمر الذى يعطيها الحق بالانضمام الى كل المؤسسات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.. من هنا لابد لنا من وقف تقييم حقيقية لمواجهة ما بعد نبسان القادم على كل المستويات.