جرغون: ندعو للتحرر من قيود اتفاق أوسلو وتشكيل غرفة عمليات مشتركة لفصائل المقاومة

تابعنا على:   15:02 2016-11-30

أمد/ غزة : صرح زياد جرغون عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمناسبة دخول تقسيم فلسطين التاريخية عامه السبعون، ومرور خمسون عاما على احتلال أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يلي:

من أجل الارتقاء بالصورة النضالية لشعبنا، بما فيها مقاومته المسلحة ودفاعها عن شعبها ضد العدوان الإسرائيلي، بادرت الجبهة الديمقراطية في وقت مبكر، وما زالت، من خلال ذراعها العسكري، كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية، إلى الدعوة لتشكيل غرفة عمليات مشتركة لفصائل المقاومة، تكون ذات مرجعية سياسية موحّدة، هي التي ترسم قرار القتال والتهدئة مع الاحتلال، وهي التي ترسم أشكال المقاومة المسلّحة، ومناطق عملياتها، وتوفّر لها التغطية السياسية والإعلامية اللازمة، بما يصون حقّ شعبنا في كلّ أشكال المقاومة المشروعة، كما أقرّتها الشرعية الدولية وشرعة حقوق الإنسان، ويقدّمنا إلى الرأي العام كحركة تحرّر وطني، تناضل من أجل الخلاص من الاستعمار الصهيوني، ولأجل حقّ شعبنا في الحريّة والعودة والاستقلال.

إن مسيرة أوسلو وصلت إلى طريق مسدود وفاشل ولن تقود إلى دولة فلسطينية في ظل الموقف الواضح من حكومة الاحتلال ورئيسها نتنياهو الذي يعلن علنا بأنه ضد إقامة دولة فلسطينية ويواصل مصادرة أراضي الدولة الفلسطينية وتهويد القدس، ما يتطلب القيام بعدة خطوات للتحرر من قيود أوسلو، والعودة إلى البرنامج الوطني الفلسطيني الموَّحد والموِّحد، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة.

في مقدمة هذه الخطوات العمل على إعادة بناء مؤسسات م.ت.ف، على أسس جديدة، في القلب منها المجلس الوطني الفلسطيني بالدعوة إلى إعادة تشكيله عبر الانتخابات الشاملة بنظام التمثيل النسبي، ودعوته للانعقاد خارج المناطق المحتلة لإتاحة المجال للقوى الفلسطينية وقياداتها كافة، المكونة للخارطة السياسية والحزبية والمجتمعية أن تشارك فيه، وأن يعيد صيغة برنامجه السياسي على قاعدة المراجعة النقدية لمسيرة أوسلو الفاشلة، وتبني برنامجاً كفاحياً ونضالياً، يجمع بين كل أشكال المقاومة، والعمل السياسي والدبلوماسي، بما في ذلك تدويل القضية إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية.

لقد آن الأوان لمحاكمة الكيان الإسرائيلي على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي أرتكبها ضد شعبنا، في الاستيطان، والاعتقالات الجماعية، والقتل بدم بارد، وحصار قطاع غزة. كما آن الأوان للمطالبة بتوفير الحماية الدولية لأرضنا وشعبنا ضد الاستيطان والاحتلال، والعمل على نيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة وبالتالي إحداث النقلة السياسية المطلوبة، التي توفر للجنة التنفيذية الجديدة، والمنتخبة من قبل المجلس الوطني قيادة شعبنا في مسيرته الكفاحية، وإعادة صياغة سلطته الفلسطينية استجابة للبرنامج النضالي الجديد والبديل، وعلى قاعدة من الوحدة الوطنية البرنامجية والتنظيمية والمؤسساتية، شعارنا في ذلك «شركاء في الدم.. شركاء في القرار والمسؤولية».

كل هذه الخطوات من شأنها أن تقطع طريق المناورات على حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأن تحشرها في الزاوية، بما يفتح الأفق لتسوية وطنية مرحلية لصراعنا معه، تفتح الأفق نحو الحل الناجز للقضية الفلسطينية، وتحرير كامل التراب الوطني، في دولة ديمقراطية.

 نعتقد أن على العرب والمسلمين أن يتخذوا الموقف العقلاني، والقومي، والوطني، انطلاقا من الواقع المأساوي الذي صنعه أتفاق أوسلو في الضفة والقطاع، وضرورة تحرير شعبنا من قيود هذا الاتفاق الهابط والجائر. وبالتالي الانحياز إلى الإرادة الشعبية، إرادة الغالبية الفلسطينية، لصالح البرنامج الوطني الفلسطيني، الذي شكّل الأساس للصيغة الائتلافية التي تمثّلها م.ت.ف ممثّلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا الفلسطيني.

اخر الأخبار