في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

تابعنا على:   22:55 2016-11-28

د.جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

يأتي مؤتمر حركة فتح السابع غدًا الثلاثاء الموافق 29 من نوفمبر في ذكري عظيمة تهم كل أبناء الشعب الفلسطيني البطل المرابط، الذي كان ولا يزال شعاره، شعار الرئيس القائد الشهيد أبو عمار رحمه الله، وهو: يا جبل ما يهزك ريح؛ وعلي القدس زحفين شهداء بالملايين وبالروح بالدم نفديك يا فلسطين؛ فمنذُ فجر التاريخ وشعب فلسطين صامد صابر، يُضحي ويقدم، وقدم  كوكبة من خيرة أبناء شعبه شهداء، وسلسلة تطول من ألاف الأسري والشهداء والجرحى الأبطال في سجون المحتل المجرم؛ فلقد قاوم الشعب الفلسطيني قبل قّرِن الاستعمار البريطاني، والذي أعطي لليهود وعد بلفور، وعد من لا يملك لمن لا يستحق، ثم تكتمل خيوط المؤامرة من بريطانيا والتي سلمت فلسطين التاريخية قبل انسحابها من فلسطين، للعصابات الصهيونية المجُرمة، وهو أخر احتلال في التاريخ لا يزال جاثمًا علي أرض فلسطين، حتي اليوم؛ حيث يصادف يوم الثلاثاء  29 من تشرين اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهو اليوم الموافق لذكرى القرار الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني، والذي دعت الجمعية العامة له، وأقرتهُ عام 1977م، للاحتفال في 29 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وفي ذلك اليوم نفسهُ من عام 1947م، اعتمدت الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين القرار 181، كما طلبت الجمعية العامة بموجب القرار 60/37 بتاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2005، من لجنة وشعبة حقوق الفلسطينيين في إطار الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، تنظيم معرض سنوي عن حقوق الفلسطينيين بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، وفي العام 2015، تم رفع العلم الفلسطيني أمام مقرات ومكاتب الأمم المتحدة حول العالم، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا برفع أعلام الدول المشاركة بصفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، بما في ذلك علم دولة فلسطين، وفي كل عام، تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتقام احتفالات للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مكاتب الامم المتحدة الإقليمية في فيينا وجنيف، ورغم مرور 69 عامًا على القرار الأممي 181، المسمي قرار تقسيم فلسطين، إلا أن الدولة الفلسطينية لم ترَ النور حتى الآن، فيما استولت دويلة الاحتلال (إسرائيل) على غالبية أراضي 'فلسطين التاريخية'؛ لذلك علينا أن لا نعول علي الأمم المتحدة التي أعطت شهاد ميلاد لدولة الاحتلال التي سُميت:(إسرائيل)، وعلينا أن لا نعول علي روسيا لأن الاتحاد السوفيتي السابق، وهم أول من اعترف بكيان الاحتلال ثم أمريكا وبريطانيا الخ، لذلك ما حكّ جلدك غير ظفرك علينا أن ننتبه لذاتنا وأن نعُد العدة ونتوكل ونعتمد علي الله عز وجل ونرجع اليه، ونحقق العدل فيما بيننا، والوحدة الوطنية والاسلامية، ثم جعل قضية فلسطين هي الهم الأول لأمتنا العربية والإسلامية لأن تحرير القدس الشريف هي واجب علي كل العرب والمسلمين في كل بقاع الأرض، وعلينا أن تكون لنا مقاومة ذكية واستراتيجية والعمل علي اقامة دولة فلسطين حقيقة علي الأرض وانهاء الاحتلال الغاشم الغاصب، فلا يكفي أن يكون التضامن الدولي مع فلسطين يوم تم ينتهي الأمر ويبقي الاحتلال يقتل ويدمر، لابد من أن تري فلسطين فجر الحرية علي أرضها المستقلة فكفي لما يقارب قرن من الاحتلال، عاشت فلسطين وشعبها المعطاء الشجاع.

  بقلم: الكاتب والمفكر العربي الإسلامي

 الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

المركز القومي للبحوث العلمية- فلسطين

 الأستاذ والمحاضر الجامعي غير المتفرغ

اخر الأخبار