خلال لقاء قيادات يهودية امريكية..الملك الاردني: إيجاد حل عادل وشامل للصراع الفلسطينى الإسرائيلى مسئولية الجميع

07:51 2014-02-14

العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى

أمد/ واشنطن - وكالات: أكد العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى، الذى يزور الولايات المتحدة حاليا، على أن الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، يشكل جوهر النزاع فى الشرق الأوسط منذ عقود وأن إيجاد حل عادل وشامل له هو مسئولية الجميع بمن فيهم المنظمات اليهودية الفاعلة فى الولايات المتحدة.. داعيا الجميع إلى ضرورة العمل من أجل دعم وتحقيق هذا الحل خدمة لمستقبل المنطقة وشعوبها وأجيالها.

جاء ذلك خلال لقاء العاهل الأردنى فى العاصمة الأمريكية واشنطن امس الخميس مع عدد من ممثلى القيادات اليهودية الأمريكية، حيث بحث معهم سبل دعم جهود إحلال السلام فى الشرق الأوسط برعاية أمريكية إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية خصوصا مستجدات الأزمة السورية وجهود الأردن الإغاثية المقدمة للاجئين السوريين.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن الملك عبدالله الثانى شدد خلال اللقاء على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطنى الفلسطينى وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتى تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل هى مصلحة إقليمية ودولية ما يتطلب قيام الجميع بكل ما يلزم لتحقيق هذه الغاية.

وأشار العاهل الأردنى إلى أهمية الدور الذى تضطلع به القيادات والمنظمات اليهودية فى الولايات المتحدة وضرورة دعمها لمساعى الإدارة الأمريكية فى دفع جهود تحقيق السلام.. مبينا أن قضايا الوضع النهائى بين الفلسطينيين والإسرائيليين هى فى صلب اهتمام الأردن وأن المملكة تضع فى قمة أولوياتها حماية مصالحها الوطنية عند البحث فى هذه القضايا.

وتحدث الملك عبد الله الثانى عن مبادرة السلام العربية والتى توفر فرصة تاريخية لإنهاء الصراع العربى الإسرائيلى حيث تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتوفر لإسرائيل الأمن والعيش بسلام مع 57 دولة عربية وإسلامية.. قائلا: "إن بديل تحقيق السلام فى الشرق الأوسط هو المزيد من التوتر وعدم الاستقرار والدفع بالمنطقة وشعوبها نحو المجهول".

وحذر العاهل الأردنى من السياسات الإسرائيلية الاستيطانية فى القدس ومحاولات المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية هناك وتهويدها، وهو الأمر الذى يشكل عائقا قد يقوض مساعى تحقيق السلام.. مؤكدا على أن الأردن مستمر فى القيام بدوره الهاشمى التاريخى فى حماية الأماكن المقدسة فى مدينة القدس والدفاع عنها.

وبدورها، أشادت القيادات اليهودية الأمريكية بجهود الملك عبدالله الثانى المستمرة لدعم تحقيق السلام وبرؤيته للعمل على إيجاد مستقبل أفضل لشعوب المنطقة.. مشيدين بما يمثله من حكمة واعتدال فى طرح القضايا والتعامل مع التحديات فى الشرق الأوسط.