مليونية في سيول تطالب باستقالة الرئيسة بارك

تابعنا على:   22:14 2016-11-26

أمد/ سيول : قال منظمو تظاهرة ان اكثر من "مليون" شخص تحدوا اليوم السبت البرد والثلوج في سيول للمطالبة مجددا باستقالة الرئيسة بارك غوين- هي الضالعة في فضيحة فساد مدوية واستغلال نفوذ.

وردد المتظاهرون هتافات تدعو الى رحيل بارك او ايداعها السجن على وقع قرع الطبول اثناء توجههم نحو القصر الرئاسي، حيث اغلق آلاف من عناصر الشرطة الطرقات المؤدية اليه.

وحسب المنظمين فان 1,3 مليون شخص شاركوا في التظاهرة وهي الاكبر منذ بدء هذه التجمعات التي تنظم في نهاية الاسبوع في العاصمة منذ شهر.

وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين بحوالي 260 الفا وهو نفس الرقم الذي تحدثت عنه الاسابيع الماضية.

وعند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (11:00 ت غ) اطفأ المتظاهرون الشموع التي كانوا يحملونها ثم قاموا باضاءتها لاحقا في اشارة الى ان حركتهم لن تتوقف طالما بقيت بارك في منصبها.

وحافظت التظاهرات التي يسير فيها جنبا الى جنب رهبان بوذيون وعائلات وموظفون ومزارعون، حتى الان على طابعها السلمي.

لكن هذه التظاهرات آخذة في الاتساع وهي الاكبر من نوعها منذ تظاهرات تطالب بالديموقراطية ابان ثمانينات القرن الماضي.

وقال لي سونغ شيول الطالب البالغ من العمر 23 عاما لوكالة (فرانس برس): "لا اعتقد ان بارك ستستقيل بملء ارادتها يجب ان اسماع صوتنا بأقوى ما يمكن لتشجيع البرلمان على إقالتها".

واظهر استطلاع للرأي نشر هذا الاسبوع ان تسعة من أصل عشرة كوريين جنوبيين يؤيدون تنحي رئيستهم.

وسمعت هتافات تدعو الى رحيل بارك فورا من مكبرات الصوت التي نصبت على شاحنات.

وتتمحور الفضيحة حول صديقة بارك، شوي سون سيل المتهمة باستغلال صداقتها مع الرئيسة لابتزاز كبريات شركات البلاد بالمال والتدخل في شؤون الدولة بدون ان يكون لها منصب رسمي.

ورغم الصقيع جرت التظاهرة في اجواء احتفالية، حيث تم توزيع الطعام ومنشورات على المتظاهرين، في حين يعرض باعة متجولون شموعا وكراسي فيما كان بعض المتظاهرين يرقصون على انغام موسيقى تصدح من مكبرات الصوت.

وقال شيم كيو ايل (47 عاما): "لقد جئت الى هنا لانني اريد ان اثبت لاولادي ان هذا البلد يخص الشعب وليس هؤلاء الذين يمسكون بزمام السلطة".

من جهته، قال يانك دوك-جون (53 عاما) الذي وصل برقة مزارعين من مدينة موان الجنوبية : "نريد استقالة بارك التي دمرت البلاد".

وقام متظاهرون بتمثيل مشهد اعتقال الرئيسة وصديقتها والوريث المفترض لمجموعة سامسونغ لي جاي-يونغ.

ويشتبه في ان مجموعة (سامسونغ) دفعت المال لشوي سون- سيل من اجل الحصول على موافقة حكومية لعملية دمج مثيرة للجدل قامت بها 2015.

وقدمت بارك اعتذارات علنية عن الفضيحة التي تطال صديقتها. ونفت الاتهامات الموجهة اليها ووصفتها بأنها من "نسج الخيال".

ووعدت بارك بوضع نفسها في تصرف تحقيق تجريه النيابة لكن محاميها صرح مؤخرا انها لن ترد الا على اسئلة فريق من المحققين المستقلين سيتم تشكيله قريبا.

وتنتهي ولاية بارك في شباط (فبراير) 2018.

واعلن نواب من ابرز حزب معارض في كوريا الجنوبية الخميس ان تصويتا حول إقالة رئيسة البلاد سيجري اعتبارا من مطلع الاسبوع المقبل، وسط تزايد مؤيدي الاقالة.

ويحظى نواب المعارضة والمستقلون بغالبية 171 صوتا في الجمعية الوطنية التي تضم 300 نائب. ومن اجل اعتماد اجراء الاقالية يجب ان يحصل على غالبية الثلثين.

وصديقة رئيسة كوريا الجنوبية شوي هي ابنة زعيم روحي غامض يدعى شوي تاي-مين، متزوج ست مرات ويحمل عددا من الاسماء المستعارة. وقد انشأ حركة اقرب الى طائفة سرية سماها (كنيسة الحياة الابدية). واصبح بعد ذلك مرشدا للرئيسة بعد مقتل والدتها العام 1974.

ويشتبه بأن ابنته تدخلت في وضع الخطب الرئاسية والاطلاع على وثائق سرية كما تدخلت في شؤون الحكومة بما في ذلك تعيينات على اعلى المستويات.