رئيس الحكومة الليبية السابق: السيسي أربك الحسابات الأمريكية.. وأردوغان أكد لي مراراً "أن الدولة لا دين لها"

13:25 2014-02-13

أمد/ قال محمود جبريل رئيس الحكومة الليبية السابق :الغرب يرى في تركيا نموذج ما يمكن أن يُسمى "الليبرالية الإسلامية". فالمادة الأولى في الدستور التركي تقول إن تركيا دولة علمانية، وفي جلسات كثيرة مع رجب طيب أردوغان قال لي "إن الدولة لا دين لها". هذه المقولة لو قلتها في دول "الربيع العربي" لاتُّهِمتَ بالكفر.

وتابع لصحيفة "الحياة" اللندنية اليوم الخميس:أعتقد أن دخولها"تركيا" المكثف وانخراطها المكثف في ظاهرة الربيع العربي هما تعويض عن فشل تركيا في دخول الاتحاد الأوروبي، وربما اعتقدَتْ أنها من خلال السيطرة على قوة اقليمية أو مركز نفوذ اقليمي، تستطيع أن تفاوض به أوروبا مستقبلاً.

وتابع:المنافسة الحقيقية ستكون بين إيران وتركيا في منطقة الشرق الأوسط، والمستفيد من كل ذلك هو اسرائيل. كلما كثُر المتنافسون والمتصارعون والمتخاصمون كان الأمر لمصلحة إسرائيل بالإيجاب. وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، إذا كان هناك مزيد من التنسيق بينها، ومزيد من الترابط في شكل اتحاد أو في شكل آخر، قد تكون قوة ثالثة تنافس بسبب القوة الاقتصادية، النفط والمال في هذه المنطقة. قد تكون قوة تستطيع أن تؤثر في مجريات الأمور.

وقال:من الظلم للعرب ولهؤلاء الشباب أن يُنعتَ الربيع العربي بالمؤامرة، كأنما هؤلاء الشباب وظِّفوا من جانب الغرب كما يدَّعي بعض الكتب التي نُشِرَت أخيراً، وكأنما نحن عبارة عن أحجار على رقعة شطرنج يحركها الأميركيون أو الغرب كيفما شاءوا. هناك إرادتان الآن على الأرض، وإرادة الشارع هي التي ستنتصر، لأن إرادة الشعوب دائماً من إرادة الله سبحانه وتعالى.

وتابع :نا أتصور أن جماعة الاخوان بتعجّلها وتسرعها في القفز إلى مقاعد الحكم، أساءت كثيراً الى حركة «الاخوان المسلمين». الحركة منذ تأسيسها عام 1928 تأسست كحركة نضالية مرجعيتها دينية، ولكن في الحقيقة ضد التسلط وضد الطغيان والأنظمة الديكتاتورية القائمة. هي حركة نضالية لا يوجد في أدبياتها كيف تقيم دولة. أدبياتها كانت حول كيف تُسقِط نظاماً لا كيف تقيم نظاماً.

وعن المشير السيسي قال جبريل: السيسي أربك الحسابات الأميركية جداً والتوجه الجديد في الاستراتيجية الأميركية ظهر عندما خرجت علينا سوزان رايس قبل نحو أربعة اسابيع لتقول: لن نسمح لمنطقة ما في العالم بأن تشغل بال البيت الأبيض على مدار الـ 24 ساعة، وأولويتنا الآن هي آسيا ممثلة في الصين والهند. أما بالنسبة إلى ظاهرة الربيع العربي فتُترَك لشأنها، الاهتمام داخل المنطقة العربية سيكون محصوراً في محاربة الإرهاب، أو إذا تهددت مصالح أحد حلفائنا.

ببساطة شديدة، أعتقد أن أهداف أميركا الاستراتيجية التاريخية في المنطقة تحققت الى حد بعيد: أمن اسرائيل والنفط. أمن اسرائيل لم يكن أفضل حالاً في أي وقت مضى مما هو عليه الآن. تحطمت القدرات العسكرية في العراق وسورية وكانت مرشحة للتدمير في مصر، والآن هناك محاولات لمنع قيام جيش في ليبيا. و «حزب الله» يخوض قتالاً صعباً في سورية. بالتالي، لا يُسمح بقيام جيش عربي قوي يهدد الأمن الإسرائيلي، خصوصاً بعد الحالة التي وصل إليها هذا الأمن من السلام شبه المطلق. الأمن الإسرائيلي أصبح في أفضل حالاته منذ 1948.

اخر الأخبار