وفد مركزية فتح الى غزة فتح ملفات وفجر قضايا ولكن أين الحلول ؟

تابعنا على:   00:23 2014-02-12

أمد/ غزة- خاص : أنهت اللجنة السداسية لحركة فتح زيارتها الى قطاع غزة ، بعد خمسة أيام من اللقاءات والجولات ، والتصريحات والاجتماعات ، استمعت خلالها ما اسمعهم اياه مفوض التعبئة والتنظيم للمحافظات الجنوبية الدكتور زكريا الاغا في أخر اجتماع للمجلس الثوري لفتح في رام الله ، هذا الاستماع الذي لم يرق للاغلبية واعتبروا تقرير الاغا عن هموم ومشاكل تنظيم فتح في القطاع ، غير دقيق وتوصيف للتهويل والاستكساب واحراج القيادة .

جولات سداسية فتح المركزية ، والتي تكونت من نبيل شعث رئيساً، وجمال محيسن وصخر بسيسو ومحمد المدني وزكريا الاغا وأمال حمد ، كانت جولات مكثفة ، وفتحت ملفات كبيرة ، ووقفت على تفاصيل الامور .

 حسب ماقاله الدكتور صلاح ابو ختلة لـ (أمد)  عن زيارة الوفد :" التصريحات الغير موفقة لرئيس الوفد نبيل شعث عن  الوضع الداخلي للتنظيم ، وتوصيف الحالة الفتحوية بالتيارات ، أدت الى غليان اللقاءات ، واثارت الكثير من الاحتقان ، فما كان مأمولاً هو ترتيب البيت الفتحاوي ، وتخفيف حدة التوتر الداخلي ، وابعاث شعور لدى القواعد التنظيمية أن وضع التنظيم سيكون أكثر تماسكاً وفتح ستتجاوز خلافاتها الـ "هرمية" في المرحلة القادمة ،وكان من الصدمة لكثير من قيادات وكوادر التنظيم ، إشهار سيف "التطهير" في حركة فتح ، وإعادة ثقافة الانتماءات والولاءات حسب مركزية صدور القرار ، مما أثار ردود فعل واضحة وقاسية في بعض المراحل ، أدت الى استبدال حالة الاستقرار النسبي الذي تحقق في الفترة السابقة ، برئاسة الدكتور زكريا الاغا ،  بالقلق والتوتر التنظيمي ، و مع أول تصريح لنبيل شعث وهو على معبر بيت حانون قادماً من رام الله  فهمت الرسالة والمهمة التي جاء من أجلها فبدأت المخاوف تنهال حتى على الحياديين في التنظيم وفي بعض الاحيان لم تعجب تصريحات شعث اعضاء مركزية  الحركة المشاركين بالوفد"

اما شخصية قيادية أخرى في الحركة فضلت عدم ذكر اسمها قالت لـ (أمد) :" تصريحات الدكتور نبيل شعث لم تكن لصالح الوضع التنظيمي في حركة فتح بقطاع غزة ، وهذا كان جلياً في الاجتماعات التي عقدت سواء مع الهيئة القيادية العليا او الاقاليم أو حتى المرأة والنقابات والمكاتب الحركية ، فما اثير من تصريحات حول شخصيات نافذة في الحركة ومختلفة مع قيادتها ، اعتبرت بمثابة "تطهير" فتح من شريحة كبيرة موالية لهذه الشخصيات النافذة ، وهذا فتح أبواب من المخاوف بعودة التقارير الكيدية ، واستهلالها بالانتقامات الشخصية ، وتحويل تنظيم بثقل حركة فتح الى مؤسسة صغيرة ولائها لرئيسها وليس للمصلحة العامة وتطويرها ، فما كان من اخطاء وقعت أظهرت عمق التباين بين أفراد وفد مركزية فتح ، فموقف نبيل شعث مخالف تماماً لموقف محمد المدني من قضية "التيارات" وموقف صخر بسيسو مختلف تماماً من موقف جمال محيسن بالعلاقة مع كيفية ترتيب الوضع التنظيمي في فتح بقطاع غزة ، وعدم وجود مواقف موحدة بين ستة من اعضاء مركزية فتح ،  أدى الى ارباك القواعد التنظيمية وأمناء سر الاقاليم والمكاتب الحركية ، وأدخل الوضع التنظيمي برمته في ممر ضبابي لا يستدل أوله من أخره ".

الدكتور حسن أحمد الناطق باسم الهيئة القيادية العليا في قطاع غزة قال بإتصال مع (أمد) :" أن اللجنة السداسية استمعت الى هموم الاقاليم والمناطق والمكاتب الحركية وحتى النقابات والمرأة ، واستجمعت تصورها من جميع جوانبه ، لصياغته بتقرير مفصل ورفعه الى الرئيس محمود عباس ، وعرضه على أول اجتماع لمركزية الحركة ودراسة مقترحات الحل للوضع التنظيمي في القطاع ".

العلاقة مع حركة حماس ، لم يطرأ عليها تغيير بزيارة وفد مركزية حركة فتح ، بل تفجرت خلالها ملفات جديدة لم يكن المطلع والمتابع للعلاقة بين الحركتين ، قد سمع بها ومنها ملف موظفي حماس بعد الانقلاب عام 2007 ، مما حدا بمسئول اعلام حماس صلاح البردويل ،  أن يقول بكل وضوح أن ملف موظفي حماس اساسي في المصالحة .

 وفد مركزية فتح لم يكن لديه اجوبة على كثير من اسئلة طرحت في ملف المصالحة ، وكان يحيل الامر الى عزام الاحمد مسئول هذا الملف ، ولإعتبارات على الغالب والمغلوب لم يفيد الوفد الفتحاوي قيادات حماس في قطاع غزة عن مدى قبول الرئيس عباس ومركزية فتح  لـ" التسهيلات" الاخيرة التي قدمتها حماس لفتح في قطاع غزة ، بل نشطَّ اعلام حماس ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية  ، وطلب من الوفد أن ينقل طلباً الى الرئيس عباس بضرورة لجم الاجهزة الامنية والكف عن الاعتقالات "التعسفية" بحق انصار حماس وما قاله وصفي كبها أحد قيادات حماس في الضفة كان واضحاً ، فيقول : "حماس تسمح بترميم فتح في قطاع غزة وفتح تدمر حماس في الضفة ".

ملفات كثيرة وأهمها تفريغات 2005 ، واعتماد شهداء حربي غزة ، والرواتب المقطوعة ، والعلاوة الاشرافية ، وغيرها من ملفات فتحت على طاولة وفد مركزية فتح ، وردودهم المشفوعة بالابتسامات ، والوعود وأمانة نقل المطالب للقيادة ، لم تشف كثير من الصدور .