• الاثنين 15 اعسطس 2022
  • السنة الخامسة عشر
  • En
تنويه أمد
* "عملية البراق المقدسية"، تأكيد أن الفعل الكفاحي لا ينتظر "ظروفا" و"محددات" و "مرتكزات"، كما تحاول بعض أطراف التسلق العام وسرقة الرد العملي عبر بيانات الخداع.

من يفهم الجنرال؟

تابعنا على:   10:09 2014-02-11

راشد فايد

لم يوجّه الرئيس ميشال سليمان، إلى مجهول، سؤاله "هل التمسك بوزير أو بشرط أو بحقيبة أهم من التمسك بلبنان؟". فالواضح ان "الجنرال النائب"، هو من يعلّق انهاء الفراغ الحكومي، على وزير وحقيبة، ويجعل من وجود الصهر على رأس وزارة الطاقة "ضماناً لمستقبل المسيحيين في لبنان". والواضح، أيضا، أنه يوفر للحزب المتسلط ستارة يداري بها رهن موقفه من الصيغة الحكومية ببعد طهران أو قربها من استرضاء "المجتمع الدولي". (وربما يليِن موقفه فجأة بعد استعجال الرئيس روحاني مفاوضات الاتفاق النووي الشامل والنهائي مع القوى الكبرى، وبعد انطلاق الشحنة الثالثة من السلاح الكيميائي السوري).

سؤال رئيس الجمهورية يترجم تساؤل كثيرين يفاجئهم ميشال عون بتوغله في مسخ الأمور الوطنية إلى شأن شخصي، كلما توغل في السن وفي العمل السياسي، وبتزايد "شطارته" في تفسير ما لا يحتاج إلى تفسير، فيرى الميثاقية توازنا بين القوى السياسية، لا تعاهدا بين الطوائف، ويزعم أنها تستلزم تمثيل الطائفة بنواب من الكتلة الأكبر من ممثليها، ناسيا أن الحكومة المستقيلة لم تتمثل فيها كتلة المستقبل التي تضم العدد الأكبر من النواب السنة، إلى جانب مسيحيين كثر، فيما كان يصفق لحليفه الذي فرضها، ويصرخ لرئيس الوزراء السابق سعد الحريري ملوحا بيده "وان واي تيكيت".

يتذكر اللبنانيون، أيضا، رفض توزير الخاسرين في الانتخابات، ثم ضرورة توزير الصهر"وإلا عمرو ما يكون في حكومة"، ولا ينسون "غرامه" بالنظام السوري بعد قانون محاسبة سوريا الذي ادعى أبوته مفاخرا، متخطيا أميركيين لبنانيين في طليعتهم وليد معلوف.

أول من أمس الأحد، كان النائب عون يعلن تأييده وكتلته النيابيّة "مئة في المئة"، وثيقة بكركي، من الصرح نفسه، فيما كان نائب الأمين العام للحزب المتسلط الشريك في "وثيقة التفاهم" الشهيرة يرد من الأوزاعي، مصادفة، بأن "لا وجود للبنان من دون مقاومته".
تأييد الوثيقة يعني تأييد: "رفض تكبيل المؤسسات الدستورية ورهنها بخيارات الأفرقاء - رفض تحويل الاستحقاقات الدستورية أزمات وجودية – رفض إقحام لبنان في قضايا الجوار – حياد لبنان الإيجابي كما نص إعلان بعبدا - حصرية القوى العسكرية في يد الشرعية – التزام قرارات الشرعية الدولية وصولا إلى استكمال تطبيق اتفاق الطائف. أي أن وثيقة بكركي، بكل بنودها، تتناقض وتطبيقات وثيقة التفاهم الشهيرة بين الحزب وتيار عون، ولا سيما موقف الأخير شخصيا من الحرب في سوريا وتورط الثاني.

المفارقة أن الصهر يزايد على العم بأن الأهم من تأييد مذكرة بكركي هو تطبيقها. فهل ينوي "القتال" لاستعجال ولادة الحكومة، ولانتخاب رئيس جديد للبلاد، وانضواء سلاح الحزب تحت مظلة الدولة، وانسحابه من سوريا؟ أم أن "الحكي ما عليه جمرك" وأن الجنرال يمكنه أن يدخل مع أم العريس ليخرج مع أم العروس؟

عن "النهار" اللبنانية