عقيد أمريكى متقاعد يفتح النار على أوباما: قطع المساعدات كشف تواطؤ واشنطن مع الإخوان..

15:36 2013-10-14

أمد/ القاهرة / انتقد كين أولراد، وهو عقيد أمريكى متقاعد، قرار إدارة الرئيس باراك أوباما بتعليق جزء من المساعدات العسكرية السنوية المقررة لمصر، مشيرا إلى أنه يكشف عن التعاملات السرية بين الإخوان والإدارة الأمريكية وربما حتى التواطؤ بينهما.

وتساءل أولراد فى مقال له بالصحيفة عما إذا كان الجنون أو الجهل الإستراتيجى أو التعاطف الشخصى مع الإخوان المسلمين هو السبب فى هذا القرار الذى تم الإعلان عنه يوم الأربعاء الماضى. ويقول إنه أيا كانت المبررات، فإن هذا القرار المذهل يعود بالكفاءة السياسية لأمريكا جيلا إلى الوراء، كما أنه يهدد السلام فى منطقة غير مستقرة بالفعل.

وتحدث أولراد عن الأسباب التى دفعت واشنطن لاتخاذ هذا القرار، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسى على اعتبار أنه أول رئيس منتخب ديمقراطيا. ثم قال إن كل قصة لها جانبان، فوزير الخارجية المصرى نبيل فهمى الذى يحظى بالاحترام، قارن صراحة انتخاب مرسى بانتخاب أدولف هتلر، فأيهما أكثر دقة؟ تصورات إدارة أوباما أم واقع الشارع فى مصر.

ويقول أولراد إنه كان ضمن وفد معهد ويستمنستر، وهى أول مجموعة من المحللين الإعلاميين والعسكريين الأمريكيين الذين زاروا مصر منذ الإطاحة بمرسى، وتحدثوا مع ضباط الجيش والصحفيين والقادات الدينية والثوار. ويقول إن أغلب هؤلاء رأى أن الإطاحة بمرسى لم تكن انقلابا عسكريا كلاسيكيا، ولكن استمرارا للتجربة الديمقراطية المستمرة.

وتحدث أولراد أيضا عن لقائه برئيس لجنة الخمسين عمرو موسى الذى قال إن جهوده الأساسية تنصب على تأسيس نظام ديمقراطى، لا تؤسس فقط للتسامح الدينى والفصل بين السلطات، ولكن سيتم تمثيل كل قطاع من قطاعات المجتمع المصرى، وسيتم طرح الدستور للاستفتاء العام، ويعقبه إجراء انتخابات برلمانية.

وعودة إلى قطع المساعدات، قال العقيد الأمريكى المتقاعد إن السبب الحقيقى للقرار الأمريكى لا علاقة له بدعم الإصلاحات الديمقراطية التى يبنيها المصريون بشكل جيد جدا لأنفسهم، لكن إدارة أوباما، كانت داعمة بشكل مريب إلى حد كبير للإخوان المسلمين ومتسامحة بشكل غريب مع أهداف سياستها الغريبة. وأشار إلى أن الصلة بين الإخوان وتنظيم القاعدة مفهومة جيدا، وكان جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية قد رأى أن الإخوان المسلمين هم المعادل المصرى لنادى الروتارى، ويفهم جيدا مدى خطورة الجماعة بالنسبة لضابط مخابرات كان على حق، فى حين أن رئيسه، يقصد أن أوباما كان مخطئا.

ولأن مصر هى المحور الإستراتيجى فى المنطقة، كما أنها مهمة للسلام مع إسرائيل وللاستقرار فى أفريقيا، فمن التوقع أن يكون الروس عدوانين فى إعادة السيطرة على النفوذ الذى خسروه بعد اتفاقية كامب ديفيد.

وختم أولراد مقاله قائلا "إن مصر قريبا ستبدأ فى محاكمة مرسى، ومع الإعلان عن قطع المساعدات الأمريكية، أعطى الرئيس أوباما نظرائه فى مصر كل الحوافز لكشف التعاملات السرية وربما حتى تواطؤ البيت الأبيض فى صعود مرسى والإخوان، فضلا عن الجرائم الكبيرة والجنون الآخر الذى ارتكبوه".

 

اليوم السابع