يسار الردح السابع

تابعنا على:   12:37 2014-02-10

أسامه حمود

عندما اردت ان ارسم عنوانا لمقالتي لم أجد حرجا من اترك الكتابة و ارسمها ظلالا لتعكس هيكل المقالة المتقافز بين ذكريات اليسار و ردح الرجالات الاخيار و تجديد العقد السابع الذي تتصارع عليه امواجنا المتكسرة.

بصراحة متجردة ﻻ يختلف عبد الباري و بشارة كثيرا عن قيادات الاحزاب و الحركات الفلسطينية ..فاغلبهم يردح و يطبل لمصلحة شخصه و كلهم عطشا للعهر السياسي و كلهم تحورت لهم مع الزمن عاهة شوفيزينية دائمة تتداخل مع مجاميع النهايات العصبية لديهم لتكون وعيا وواقعا امامهم يقنعهم و بصدق و من قلوبهم ان القضية في خطر الهاوية و انه هو بشخصه حبل النجاة الوحيد الذي يمسكها و لديه قناعة حقيقية حورها دماغه الملتوي انه قائد عملية التحرير..

ﻻ استسيغ ذكر اليسار لانه تاريخيا لم يكن سوى عملية صراع بين اشخاص على قيادة حزب في احدى زواريب العمارات و بعد النهايات و المشتقات جلس كل شخص..مع نفسه ..على خازوق حزبه التظيري النظري الخاص..و ﻻيطربني الحديث عن الاحزاب الاسلاموية السياسية الفلسطينية فهي ليست اكثر مجموعات مجهلة و تقسم اليمين قبل الوضوء على الطاعة العمياء لقيادات اقل ما يقال عنها انها متعددة الوﻻء مشبوهة الانتماء مسيئة للدين و مقسمة للمجتمع رغم ان قاعدتها العمياء تتراوح بين الخبث البسيط و الانغلاق الفكري ..

ليست فتح بذلك الاستثناء بل على العكس فالصبيانية اصبحت من شيم القدماء اكثر من حديثي الانتماء و مشاغبات الإعلام الحمقاء ميزت قيادات فتح عن بقية الفصائل و اصبحت شيما وقيما فيها تحزبات الشخوص بنسخ و لصق شخصنة اليسار و كذب و تجهيل الاخوان..

لكن يبقى الجمال فيها و يبقى التصارع واضحا و تبقى الاوراق في فتح مكشوفة لمن يريد التبعية العمياء و لمن يريد البرنامج التعددي ذو التوزيع الوظيفي و تبقى مساحات محدودة و لكن فعالة لعملية التجدد و الاصلاح و التقليب و الاستقلاب و تبادل الادوار و توضيح حالة المجتمع الفلسطيني و الاحزاب الفلسطينية الحقيقية من اخاء و احتراب و بذاءة و فضيلة و تقدم و تأخر في نظرية النضال..تبقى فتح مرآة لكل مكونات فلسطين و منظمة التحرير و تبقى مراة مكاشفة لنفسها و للاخرين..تبقى الخيار الوطني الاذكى لكل الافراد الذين يسعون الى خلق حالة فلسطينية وطنية لها هيكل ديمقراطي تنافسي ليبرالي تحرري وتبقى هي المدخل الاساسي للمجتمع و السياسة الفلسطينية ...ليكن مؤتمرها السابع و لتشمر الايادي في الحلبة الداخلية و على الصاعدين الاذكياء ان يعززو وجودهم الخلاق بالبناء التنظيمي الاخلاقي المهيكل وظيفيا و ان تكون البراجماتية الاخلاقية وسيلتهم.

اخر الأخبار