من يغفر ذنوب الجامعة العربية؟!

تابعنا على:   11:01 2014-02-09

مكرم محمد احمد

ليس لدى الجامعة العربية ما يمكن أن تستر به وجهها فى قضية الأزمة السورية،بعد ان أسلمت دورها على امتداد الفترة الماضية لوزير الخارجية القطرى الذى قاد الجامعة إلى موقف كارثي!

قضى على اى آمال فى تسوية عربية للازمة،وقطع الطريق على كل الحلول السلمية،وأغمض عينيه عن النفوذ المتزايد لجماعات الارهاب فى صفوف المقاومة،الذى جعل من الازمة السورية نقطة جذب لكل جماعات الارهاب فى العالم، ليتكررما حدث فى العراق، إلى أن افاقت كل الاطراف أخيرا إلى ان جبهة النصرة وحلفاءها من تنظيمات الارهاب هى أقرب قوات المعارضة لدخول دمشق، وأكثرها اندفاعا لتدمير الدولة السورية بعد ان أخترقت الجيش السورى الحر، وأضعفت مواقعه العسكرية واستولت على مخازن أسلحته!، وأظن أن قطر والجامعة العربية يتحملان مسئولية تاريخية ضخمة بسبب هذه السياسة الكارثية التى أدت إلى سقوط أكثر من 130ألف قتيل، وتشريد أكثر من 5ملايين مواطن سورى، فى الداخل والخارج،وتدمير مدن سورية عديدة كانت تزهو بعمرانها وهويتها العربية، كما حدث فى حمص وحلب ومدن أخرى عديدة،أصبحت أطلالا وخرائب يعيش فيها شعب محاصر لا يجد ما يأكله سوى القطط والكلاب!.

وما من عذر لقطر أو الجامعة العربية، لأن تقارير بعثة المراقبين التى أرسلتها الجامعة إلى سوريا حذرت منذ وقت مبكر من سيطرة المتطرفين على جماعات المقاومة السورية،فضلا عن تعجل الجامعة فى الذهاب إلى مجلس الامن تحت ضغوط قطرلتجد نفسها خارج اللعبة، دورها ان تتفرج على ماجرى فى جنيف الاول والثاني،وربما يكون للامين العام د.نبيل العربى حجته لان غالبية الدول العربية سايرت قطر،وشجعت على كل هذه الخطوات دون إدراك لمخاطر ان تفقد الدولة السورية، كما فقدت دولة العراق!.

وأظن انه ليس امام الجامعة العربية الآن، للتكفيرعن أخطائها،سوى ان تعض بالنواجذ على أولوية وقف اطلاق النار، وضرورة التزام الحكم والمعارضة بفتح ممرات آمنة لارسال المعونات الغذائية والدوائية للشعب السورى المحاصر وسط خرائب مدنه،بينما العالم يتفرج على هذا المشهد البائس..!

عن الاهرام

اخر الأخبار