كيري وازمات الوضع الراهن

تابعنا على:   13:34 2014-02-08

ابو الامجد لافي

كل متابع للوضع السياسي الفلسطيني يعرف ان هناك ازمات متشابكة ومعقدة بخصوص الوضع الفلسطيني جاءت نتيجة طروف موضوعية وذاتية عكست نفسها على واقعنا الفلسطيني واضرت بالقضية الفلسطينية وجعلتها عرضة للمؤامرات الجديدة القديمة التي جاءت بها امريكيا واسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية واعاده ترتيب الاوضاع العربية بالمنطقة على حساب قضية فلسطين ومحاولة انجاز ملف التفاوض الفلسطيني الاسرائيلي للإدارة اوباما بعد فشل السياسة الامريكية الذريعة في الشرق الاوسط والمراهنة على الاسلام السياسي الذي فشل في استقطاب الجماهير وادارة الحكم رغم الدعم الامريكي وادواته العربية والشرق اوسطية .

امريكيا عبر خطة كيري تحاول انهاء ملف التفاوض بخطة امريكية جديدة تنهي فيها القضية الفلسطينية بتنازلات جديدة من قبل المفاوض الفلسطيني يتنازل فيها عن الثوابت الوطنية التي تعتبر خطوط حمراء لا يجوز لأي مفاوض او قيادة فلسطينية تجاوزها بالمطلق .... يحاول كيري ونتنياهو استغلال الوضع العربي التشرذم وحالة الصراع الدموي والفوضى في بعض البلدان العربية وتناقص الدعم العربي للقضية الفلسطينية للظروف العربية الراهنة فلا يوجد عمق عربي موحد في مواجهة المؤامرات الامريكية الخطيرة التي تستهدف كل امتنا العربية والقضية الفلسطينية المركزية وعلى الصعيد الفلسطيني لا يقل سوءا فالظروف الفلسطينية والواقع الفلسطيني منقسم ما بين غزة ورام الله ولا يوجد برنامج وطني مشترك للفصائل الفلسطينية والبيت الفلسطيني الداخلي مشروخ وهناك حالة فراغ سياسي فلسطيني نتيجة الانقسام وعجز فصائل العمل الوطنى ايجاد قواسم مشتركة وبدائل على الارض ومن هنا فالمفاوضات الجارية الان هي عبثية ولن تسمن او تغنى من جوع وستظل تراوح مكانها وستضغط الادارة الامريكية على الجانب الفلسطيني لأنه الحلقة الاضعف لكي تدفع جولات التفاوض للأمام وتحقيق مصالح اسرائيل وفي سياق ذلك فان القيادة الفلسطينية عليها مراجعة موضوعية لكافة متطلبات المرحلة للخروج من الازمات المتلاحقة التى اضرت بالقضية الفلسطينية وبمصالح شعبنا الفلسطيني قبل فوات الاوان من خلال :-

-        المصالحة الوطنية اساس ومطلب وطنى وشعبي قبل أي مطلب لان المصالحة الوطنية وانهاء حالة الانقسام هي بداية حقيقية للوحدة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهه المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية وجماهيرنا الفلسطينية اصبحت بحاجة للمصالحة وانهاء الانقسام في هذا الوقت للظروف الصعبة التى يعاني منها شعبنا الفلسطيني ونظراً للمخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية .

-        اجراء اصلاحات جذرية في كافة مؤسسات الوطن التى تعاني من الشلل والفساد المالي والاداري وذلك من خلال الشراكة الوطنية للكل الفلسطيني والكفاءات .

-        اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والبلديات بتوافق وطنى ومشاركة وطنية للجميع لضمان تفاعل وطنى وشعبي مع الانتخابات لفرز قيادات وطنية ذات كفاءه عالية لخدمة شعبنا وقضاياه الوطنية

-        الاتفاق على برنامج وطنى لكافة الفصائل الفلسطينية الفاعلة يكون بمثابة مرجعية وطنية للقيادة الفلسطينية والمفاوض وعدم التفرد بالقرار الفلسطيني لان فلسطين للجميع والكل قدم فاتورة الدم والمعاناه .

-        تعزيز العلاقة مع الدول العربية الشقيقة الداعمة للقضية الفلسطينية وايجاد جبهة عربية داعمة للقضية الفلسطينية لتعزيز العمق العربي المترابط والداعم للموقف الفلسطيني الوطني

-        العمل بشكل دبلوماسي وسياسي على الصعيد الدولي لاستقطاب المجتمع الدولي لدعم الموقف الفلسطيني في مواجهه سياسة العدو الصهيوني العنصرية والعدوانية .

اننا بحاجة لوحدة وطنية حقيقية وقيادة فلسطينية تقود المرحلة الدقيقة في تاريخ شعبنا الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة الصعبة التي تمر بها قضيتنا الوطنية ومطلوب من الجميع التعامل بروح المسئولية بعيدا عن المزاودات والمصالح الفئوية والحزبية الرخيصة لان شعبنا الفلسطيني بحاجة لكل الجهود الوطنية من الجميع والتاريخ لن يرحم احد والمشهد الفلسطيني بحاجة لتتغيير فهل من مجيب ..........

 

بقلم الكاتب السياسي

ابو الامجد لافي

اخر الأخبار