قيادي برتبة "كاتب تقارير"

تابعنا على:   05:04 2014-02-08

زمزي نادر

نعم أيها السادة لا تستغربوا فهناك قادة وفي مناصب رفيعة ويعملون كتبة تقارير هذه هي مهمتهم ,وأنا طبعا لا اقصد أنهم قادة بل حكم المناصب التي يشغلونها هي ما جعلت منهم قادة وهم يفتقرون إلى كل معاني القيادة ,ولا يجيدون إلا كتابة التقارير عن كل ما هو حولهم ,ولا يخجلون من أنفسهم,فهم لديهم من الدناءة في نفوسهم حتى كتابة التقارير عن زملائهم في العمل وحتى عن الذين هم في مراتب اقل منهم ,ويجهدون أنفسهم لصناعة كتبة تقارير لهم لإثراء تقاريرهم التي يكتبوها ,ومع الأسف هم منتشرين هذه الأيام في كافة مفاصل المؤسسات الرسمية والحركية ,فلا تستغرب أن يكون مثلا هناك سفير أو مدير كاتب تقارير .

ماذا تحتوي تلك التقارير ؟هل تحتوي على خطط واستراتيجيات علاجية ؟ هل تحتوي على نقد بناء؟ بالتأكيد ليس فيها إلا مجموعة من الإساءات ومحاولة لإزاحة عدد من الأفراد وهي لا تعكس واقع حقيقي وكل ما تحتويه إيهام وتظليل يعكس نفسية كاتب التقارير المريضة ,والذي لا يجيد أي شيء ولا يمتلك أي قيمة أو مهارة .

أيها القيادي أو المسئول الذي يصله تقارير كتبة التقارير اعلم أن هذا الشخص لا ينقل لك أي قيمة أو وقائع حقيقية وهو مضرة للمؤسسة وخطر يجب أن يتم التخلص منه لأنه هو أساس فساد العلاقة مع الجمهور والأشخاص ذات القيمة للمؤسسة لأنه يرى فيهم خصوم شخصيين له ينافسوه على موقعه الذي لا يستحقه ويرى أن تقاريره هي الضمانة الوحيدة لوجوده فيه .

كاتب التقارير لا صديق له ولا يؤتمن على موقع فاحذر منه فهو ذو نفسية مريضة لديه الاستعداد لبيع أي شخص حوله في سبيل البقاء في مكانه ,وان العلاج الأنسب لكتبة التقارير هو عزلهم وهجر مجالسهم .

ليس بالتقارير تستقيم الأمور وإنما بملامسة هموم الناس ومعالجة مشكلاتهم والعمل على إصلاح ما أفسده كتبة التقارير المغلوطة واحترام الأنداد والخصوم بنفس القدر الذي نحترم فيه الأصدقاء ,فان الرأي المخالف لا يعني العداوة وإنما يعني فكرة جديدة تضيف قيمة ,علينا البحث في سبل الاستفادة منها ,وعلى ضوء الرأي المخالف علينا معالجة مسارنا .

بداية أنا لا اقصد في هذا المقال اسم بعينه أو شخص محدد ,وكل من يجد أن ما جاء في هذه الكلمات ينطبق عليه فمن الأجدر به أن يراجع ذاته ويعلم انه ليس له الحق في مقاضاتي .

اخر الأخبار