أبناؤنا في غزة بين فقدان الأمل و التطرف

تابعنا على:   19:40 2014-02-07

أحمد رمضان لافى

منذ بداية أحداث ما سمى بانتفاضة الأقصى أواخر عام 2000 دخل المجتمع الفلسطيني وتحديدا في قطاع غزة مرحلة هى الأخطر في حياته, إذ أن حالة الفوضى والتسيب والفلتان بسبب تدمير مؤسسات السلطة الوطنية التى دفع ثمن بناءها آلاف الشهداء والجرحى ومئات الألاف من الأسرى ,ناهيك عن صور الدمار والقصف وممارسة سياسة الاغتيالات والتصفية وهدم البيوت على ساكنيها وصور أشلاء الأطفال جراء القصف المستمر هنا وهناك... واستمرار سياسة الاغلاقات التى من شأنها خلق وخنق الحالة الاقتصادية الفلسطينية .. وغياب المؤسسة الحقيقية التى ترعى أفراد المجتمع وخاصة فئة الشباب منها .. وازدياد حالة التجاذب الحزبى بين الفصائل الفلسطينية والذى كانت نتيجته هو انقسام بغيض مبرمج زاد من حالة التيه التى أصلا يعانى منها المجتمع .. لم تكن هذه الظروف موجودة قبل بدء الأحداث بالشكل الذى أصبح فيه شباب غزة يرزحون بين فقدان الأمل في مستقبل أفضل وبين أفات التطرف تارة والترامال تارة أخرى.. وما نحن بصدده اليوم في هذا المقال هو التركيز على قضية هى الأخطر على مجتمعنا الفلسطيني بل تعتبر هذه الثقافة على شعبنا , فمن خلال حالة الفوضى التى سادت الحالة الفلسطينية بعد الأحداث التى اندلعت بزيارة شارون لباحة المسجد الأقصى المبارك مرورا بكل الصفحات السوداء فقد انتشرت بعض الأفكار التى لم تكن موجودة بين شعبنا التى تعود أن يلاحق الاحتلال كعدو مركزي, وحيث شارك في تأسيس تلك الجماعات والمسميات التى تتبنى أفكارا متطرفة بعض الشخصيات والتنظيمات فمنذ أن بدأت هذه الجماعات بحرق وتدمير بعض المؤسسات مثل محلات الكوافير,, وبعض المقاهى في غزة ولم تعاقب لا من سلطة ولا من المجتمع فأصبحت تعيش بأمان حتى أن تصادمت مع حكومة حماس في معركة مشهورة في مسجد بن تيمية برفح فاعدم من أعدم وقتل من قتل.. فزاد عناصر وأصحاب هذه الأفكار عزيمة على التطرف أكثر ..ولما تزامن حكومة حماس وبمساعدة بعض من الإقليم والعالم بتثبيت حكمهم على جزء من فلسطين وهى منقسمة تحت الاحتلال .. وزادت غلو بعد ما سمى بالربيع العربى حسب الرؤية الأمريكية وخلق جبهات جديدة لتفريغ كبت هؤلاء العناصر التى فقدت كل شىء ولم تجد أمامها سوى أفكار باسم الدين والحرص على الدين والتمسك بالدين وذلك من خلال اطلاق اللحى وتكفير الأهل فقط على الطريقة الظاهرية القاعدية وبأسماء متعددة ,, ولذلك لابد من طرح بعض الأسئلة الهامة:

من المسئول عن وصول شباب غزة الى هذا الحد من التطرف؟؟ هل السلطة الوطنية هى المسئولة , أم حركة فتح, أم حركة حماس, أم الاثنين معا؟؟ وما هى حدو مسئوليات كل طرف؟

وما هو دور الإقليم ( قطر, ايران, اسرائيل , تركيا )في توسيع رقعة ودعم هذه التيارات المتطرفة؟؟ ولماذا؟؟ ولماذا لم نسمع بان هذه التيارات استهدفت اسرائيل رغم انها تحتل فلسطين والمسجد الأقصى وتقتل وتذبح وتصادر وتهود كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة؟؟ لماذا يتم التركيز على وجود هذه التيارات والعناصر فقط في الدول المحورية في المنطقة العربية في العراق مثلا منذ احتلالها عام 2003 , وسوريا ومصر واليمن..؟ ولماذا يتم أخذ شباب غزة الى تلك البلاد لينالوا الشهادة في قتال لا احد يعرف من يقاتل ولماذا. ويتركوا القتال على حدود فلسطين المحتله؟؟ هل هناك اتفاق بين أطراف بعينها في غزة والاقليم؟؟ لماذا يترك طبيب أسنان عيادته وأطفاله وزوجته في جباليا ويذهب الى سوريا للقتال في صفوف داعش للوصول الى فلسطين؟؟ لماذا يذهب سائد السندي ذو الـ20 عاما مكفرا أهله للذهاب للقتال مع داعش؟؟ وغيرهم الكثير ممن قضوا ومنهم من ينتظر أجله؟؟؟

للإجابة على هذه التساؤلات انا أعتقد ان هناك اتفاق بين بعضا من الاقليم على خلق هذه الصورة