وزير الثقافة أنور ابو عيشة يشن هجوماً لاذعاً ضد حماس من القاهرة

تابعنا على:   20:07 2014-02-06

أمد/ القاهرة – وكالات : شن وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور أنور أبو عيشة هجوم على حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة نتيجة ممارساتها اليومية ونشرها الهوية الظلامية في القطاع المحاصر بفعل تواصلها مع جماعة الإخوان المسلمين.

وقال أبو عيشة في حوار أجرته معه صحيفة الأهرام المصرية على هامش زيارته للعاصمة المصرية القاهرة, وتفقده معرض الكتاب " إنه جاء إلى مصر حاملاً ومطلقا رسائل وهى ان مصر مصرنا وفلسطين فلسطينكم والتعبير عن أسف وألم الشعب الفلسطيني لما تعرضت له مصر.. وان رغبة منظمة التحرير الفلسطينية وكل الشعب الذى تمثله هى الأمن لمصر بمعناه الحقيقى والدائم الذى يدعم الاستقرار ويدفع الى المستقبل وهذه ليست أمنيات عاطفية وقلبية فقط بل هى احتياج لأن مصالح الشعوب العربية والفلسطيني منها خاصة ترتهن باستقرار مصر فهو استقرار لنا جميعا وأن تكون رؤيتنا لكل الأمور واحدة، وهى اقرار لمبادئ القانون الدولى فى تعاملنا مع الجميع واحترام ارادة الشعوب وحقوق الانسان؟

نص الحوار كما نشرته صحيفة الأهرام المصرية..

وأين ذلك مما يحدث فى غزة؟

عندما حدث الانقلاب الحمساوى فى غزة عام 2007 ضد السلطة الفلسطينية ظهر واقع جديد. أهم ملامحه أن أوجد أول وآخر منطقة فى العالم يحكم فيها الاخوان المسلمون وهذا الواقع للأسف شتت جهود الشعب الفلسطينى وعقد أموره واخر قضيته بشكل كبير وتحاول منظمة التحرير الان مع مصر والدول العربية الوصول الى مصالحات لرأب الصدع وتعديل الوضع غير الطبيعى وغير المقبول الذى يفرقنا. ولكن من الواضح جدا ان مصالح فئة السلطة المتحكمة فى أمور قطاع غزة تؤخر عمليات المصالحة وتعقد الأمور فى جميع الاتجاهات وكل الوقائع تثبت ذلك بدليل انهم يرفضون مطلبنا الآن فى الاحتكام الى صندوق الانتخابات حتى يؤكد حقيقة حجم كل طرف.

ولكنهم يقولون انهم جاءوا من خلال هذا الصندوق الذى تطالبون انتم به الآن؟

صحيح جاءوا بالصندوق ولكن عن طريق استغلال مشاعر الناس ـ كما حدث فى مصر ـ لم تكن الناس قد جربتهم بعد وكان هذا قبل ثمانى سنوات. وقتها كانت الظروف السياسية تختلف وهم الآن «مارقون» انقلبوا على مبادئ دولة القانون وهذا لم يعد مقبولا واحتياج الشعب الفلسطينى يؤكد ضرورة العودة معا الى دولة القانون وأول عناصرها الانتخابات.

لماذا يرفضون ذلك؟

لأنهم مدعومون من أقرانهم أعضاء جماعة الاخوان فى أماكن أخرى لكونهم السلطة الاخوانية الوحيدة التى تتحكم فى مكان ما على الأرض فضلا عن المصالح الاقتصادية لفئة لم يكن لها أى امتيازات حققها لهم الوضع الشاذ والمؤلم فى غزة ودر عليها أكثر من 800 مليون دولار سنويا.

ولكن أين السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا وعربيا ومن قبل الشعب الفلسطيني حتى فى غزة نفسها؟

المنظمة مسئولة عن خدمة شعبها الفلسطيني فى كل مكان فى العالم وكذلك السلطة الفلسطينية وأكثر من 50% من ميزانية السلطة تذهب لإحياء غزة. سواء فى قطاعات الصحة والوقود وعناصر الطاقة ومرتبات موظفينا، ولكن عدم وجود اتصال جغرافى بين الضفة والقطاع يعقد الأمور وللأسف حماس جعلت البنادق الفلسطينية توجه الى صدور الشعب الفلسطينى وهو ما حرصت منظمة التحرير الفلسطينية منذ نشأتها على تفاديه ومنع الاقتتال الداخلي. ولكن يبقى الشعب فى غزة قادرا على اجبار حكومة حماس المقالة على الاحتكام إلى صندوق الانتخابات.

هل هناك تحركات لذلك؟

نعم، هناك تحركات متواصلة ويومية لإجراء المصالحة وذلك يتطلب رضوخ حماس للموافقة على الانتخابات ومن يرفض الذهاب الى الصندوق هو انسان غير واثق من نفسه ولا يستطيع ان يتحدث عن تمثيله للشعب أو عليه أن يتوقف عن هذا الادعاء.

وهل هناك تأثير لما حدث فى مصر على العلاقات الفلسطينية؟

بالتأكيد لأن الفترة السابقة التى وصل فيها الاخوان فى مصر الى الحكم وجدت حماس لها حليفا قويا يساعدها فى استمرار مشروعها الانقلابي. مما زاد من غطرستهم وغيهم ولكن الحال الان اصبح فى مصلحة القضية نفسها.

كوزير ثقافة ماذا قدمتم فى غزة لحماية ثقافة وهوية الشعب الفلسطينى من أفكار «تورا بورا» وطهران؟

نعم هناك محاولات تغيير فى البنية الجذرية للهوية الفلسطينية. فحماس تحاول نشر هوية اسلامية ظلامية بتفسير خاص بها هو التفسير الثقافى الظلامى للإسلام وهو جزء من حركة الاخوان المسلمين. وتحاول فرض معاييرها الإسلامية الظلامية المتشددة على سكان غزة الذين يرفضوها وهى متطرفة على المجتمع فأغلقوا عشرات المراكز الثقافية وألغوا تراخيصها ومنعوا فرق الفنون الشعبية من تقديم رقصة «الدبكة الفلسطينية» حتى لا يمسك رجل يد امرأة فى أثناء الرقص، وهو معيار ظلامى مقيت لتفسير الدين، ومن الطريف ان من يسمى وزير الثقافة فى غزة أراد منع عرض أفلام السينما.

وكيف هى الحالة الثقافية فى الضفة؟

لدينا حرية ثقافية كاملة ومطلقة حتى ولو حملت انتقادات حادة للنظام وهو ما نقبله حتى إن أوذينا منه على المستوى الشعبى كسلطة نلجأ للقضاء ونتعسف ضده، فمثلا لدينا برنامجا تليفزيونيا ساخرا لم يترك أحدا إلا وسخر منه سواء وزراء أو مسئولين حتى الرئيس أبو مازن محمود عباس ووصل به الأمر الى استفزاز البعض من المسئولين.

اخر الأخبار