بركة : التاريخ عرف زوال محتلين أقوى من الاحتلال الاسرائيلي

تابعنا على:   16:17 2014-02-06

أمد/ قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في خطاب له أمام الهيئة العامة للكنيست، مساء الاربعاء، إن التاريخ عرف احتلالات ومحتلين أقوى من الاحتلال الاسرائيلي، وكلهم زالوا، ومصير هذا الاحتلال لن يكون غير ذلك، حتى وإن بدى أن قادة اسرائيل ينجحون ولو مرحليا في اتباع مسار صدامي مع التاريخ.

وجاء هذا في كلمة النائب بركة لدى طرحه موضوع تصريحات بنيامين نتنياهو، حول "بقاء مستوطنين تحت الحكم الفلسطيني"، وقال بركة، إنني طلبت هذا الموضوع لطرحه، ولكنني أتفاجأ بجدول أعمال الكنيست، ليكون عنوان النقاش مع نواب آخرين: "فرض القانون الاسرائيلي على المستوطنات"، وقال، بالتأكيد ما كنت أطرح موضوعا يحمل عنوانا كهذا، لأن هذه فكرة من أناس ليسوا سويين، ويتوهمون أن الواقع لهم والمستقبل لهم.

وتابع بركة قائلا، لقد قلت من قبل هنا، إن المستوطنين يستطيعون البقاء مكانهم وتحت الحكم الفلسطيني، بموجب القانون، ولكن عن أي قانون أتحدث؟، إنني اتحدث عن القانون المنطقي الذي يقول إن على المستوطنين أن يثبتوا أنهم قائمين على أراض بملكيتهم، اشتروها وتملكوها بشكل شرعي، ولكن وجودهم حيث هم الآن، هو نتاج احتلال غير شرعي، وكل ما ينتج عن الاحتلال هو أمر غير شرعي.

وقال النائب بركة، هناك مسار واحد للسلام، الأول هو الحل القائم على حل الدولتين، ولكن في إسرائيل يختارون الاصطدام بالتاريخ وبالانسانية كلها، كما سمعنا هذا اليوم من سياسي صغير (نائب الوزير أوفير أكونيس) ومن دولة صغيرة (إسرائيل) يتحدى العالم بأسره، ولكن الحقيقة التي عليه هو وغيره أن يعرفوها، هي أن التاريخ عرف احتلالات ومحتلين أقوى بكثير من الاحتلال الاسرائيلي وقد رحلوا، ولن يكون مصير الاحتلال بغير ذلك.

وتابع بركة قائلا، إنني عدت الآن من الجلسة قبل الأخيرة لمحاكمتي الجارية منذ خمس سنوات، وفيها قضيتين، الأولى تتعلق بمظاهرة ضد الحرب على لبنان العام 2006، والثانية، مظاهرة قرية بلعين ضد الجدار الاحتلالي العنصري، وكانت تلك في العام 2005، والمظاهرات الأسبوعية هناك مستمرة حتى يومنا هذا، وأريد القول، إنه إذا بدى اليوم أن الاحتلال والجدار والاستيطان يجعل الفلسطينيين يظهرون وكأنهم ضعفاء، فهناك حقيقة يعرفها التاريخ، وهي أن جيشا يستطيع الانتصار على جيش، لأن الجيوش بامكانها أن تتراجع وتنسحب، ولكن الجيش لا يستطيع أن ينتصر على شعب يناضل من أجل الحياة، لأن الشعب لا يتراجع عن الحياة ولا ينسحب من التاريخ، وعلى اليهود بالذات أن يعترفوا بهذه الحقيقة.