ماذا "لو" ؟

تابعنا على:   14:46 2014-02-06

م. عماد عبد الحميد الفالوجي

مع احترامي وإدراكي بالمقولة التي تقول " أن لو تفتح عمل الشيطان " لأنها تدخل في عالم التمنيات والتحليق في فضاء ما نتمنى أن يكون بعيدا عن الواقع المعاش ، ولكن لا أعتقد أن هذه القاعدة مطلقة وليس كل التمني هو عمل شيطاني إذا ما ارتبط بالواقع العملي ولا تدفعنا هذه " لو " الى الإحباط أو السباحة والمبالغة في الخيال مما يخرجنا عن واقعنا المعاش .

ولذلك من حقنا أن نسبح في فضاء التمنيات الفلسطينية التي يحدث كل فلسطيني نفسه بها .

ماذا لو ..... نجحنا في تحقيق المصالحة الفلسطينية ونجحنا في صياغة قواعد الوفاق الوطني وسخرنا كل إمكانياتنا الكبيرة في بوتقة واحدة تعمل لصالح قضيتنا وصناعة مستقبلنا .

ماذا لو ...... نجحنا في حل كافة مشكلاتنا الذاتية وأعطينا كل مسئول حقه ومكانته واستفدنا من كل مسئول له علاقاته المحلية أو الإقليمية والدولية .

ماذا لو ........ حكمنا القانون والقضاء الفلسطيني في أي خلاف قد يحدث فيما بيننا ، ولا أحد فوق القانون .

ماذا لو ....... اتفقنا على احترام كل خياراتنا واحترام عقولنا وإبداعاتنا وأن كل فلسطيني يسعى لخدمة وطنه وقضيته .

ماذا لو ...... كانت الثقة وقانون المحبة هو الحاكم لعلاقاتنا الداخلية .

ماذا لو ....... نجحنا في بناء المؤسسة الجامعة القادرة على تجميع كل الانجازات في كافة المجالات فلدينا إبداع في كل المجالات .

ماذا لو ...... ابتعدنا عن الفردية وشخصنة الفعل والاندماج في العمل الجماعي .

ماذا لو ....... كنا فلسطينيين لا يجمعنا غيرها .

ماذا لو ....... نجحنا في الاستفادة من خلافاتنا وتم تنظيمها وتهذيبها لتكون عنصر قوة وليس عنصر ضعف

 ماذا لو ...... أدركنا أن الانتخابات والديمقراطية هي وسيلة السماح للكل في المشاركة والاختيار ولكن في الحقيقة كل فائز وكل خاسر هو فلسطيني .

ماذا لو ........ وضعنا فلسطين وقدسها قبلة لوحدة الأمة العربية وأحرار العالم .

ماذا لو ........لا يعتبر قارئ هذه السطور ما اكتبه مجرد أحلام وردية خيالية .

ماذا لو ....... أنني لم اكتب ولم أحلم .

 

 

اخر الأخبار