غمرتمونا بفسادكم

تابعنا على:   16:44 2014-02-05

رامي زيدان عليان

قيل قديما أن لكل فاسد نصيب , وأن لكل مخلص عبارة "حاول مرة أخرى" وحديثا لم يتغير أي شيء فالنصيب بقي النصيب وعبارة "حاول" بقيت ذاتها والفاسد من يحكم بيننا , فدعونا نكبر الصورة قليلا لنبتدع تفاصيلها ونزركش أطرافها ونحدد أبعادها الفاسدة, لنلملم ما تبقى من رائحة الفساد في بلادنا العزيزة وفي وزاراتنا المغوارة.

ربما جمعت الصدفة بين هذه المقدمة وما سأكتبه في هذا المقال , أو ربما هو نوع من الترف الأدبي المضمحل في شفتاي كونهما تحملان ثقلا من الكلام لا يسعه الخروج دفعة واحدة .

فدعونا من حصر عدد الفاسدين في وزاراتنا , لنحصي عدد أصحاب الضمائر " المخلصين" , فلماذا لا نكتب عن هؤلاء ؟ لماذا لا يذكرهم احد في مقدماته أوحتى في مؤخراته ؟ وهل هم موجودون فعلا "هؤلاء أصحاب الضمائر الحية"؟

أسئلة حيرتنا جميعا كوننا لا نملك الجزم بعد في معضلة من الفاسد ومن المخلص , قضية لم تحل بعد لأن مجهرنا لا يرى سوى الفاسدين فهو صنع خصيصا لذلك , أما هؤلاء المخلصين ليس لهم من قبيل في تراث الفساد , فلم يصنع بعد ذلك المجهر الخاص بالمخلصين .

ان بعض المؤرخين والمثقفين يذكروننا دوما بأنه من رحم المعاناة يولد الأشقياء ومن نفس الرحم أيضا يولد المخلصون ومن ذات الرحم مرة أخرى يولد الفاسدون , فمن الذي سبق الاخر في المجيء الينا ؟ هل سبق الفساد أم اللافساد؟

دعونا نورد النظرية التالية :باشتقاق بسيط لمعادلة الشفافية ستنتج معادلة الفوضى , وبعمل تكامل ثلاثي للشفافية والفوضى والفساد ستنتج معادلة اللافساد , والتي هي عبارة عن ناتج قسمة المخلص على الفاسد , فاذا كان عدد المخلصين "البسط"أكبر من عدد الفاسدين "المقام" ستكون النتيجة مذهلة بالمناسبة , كل هذا في الجانب النظري أما من الناحية التطبيقية , فإننا نحتاج لمجسات تشخيصية للفساد في وزاراتنا لنحدد عدد المخلصين من عدد الفاسدين ونبدأ بعدها بعملية القسمة لتظهر النتائج ونحدد الظواهر , وليقوم بعدها أصحاب القرار باتخاذ الاجراءات سواءا التصحيحية أو التعزيزية حسب الحاجة.

فهنيئا لكم جميعا أخيرا تم ايجاد" معادلة اللافساد "وبقي فقط براءة الاختراع .

اخر الأخبار