عسكريون مصريون: نصيحة «هاجل» لـ«السيسي» بالتنازل عن السلطة «لا تستحق التعليق»

تابعنا على:   07:49 2013-10-14

أمد/ القاهرة: أكد خبراء عسكريون أن تصريحات وزير الدفاع الأمريكى التى طالب فيها الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، بالنظر لتجربة «جورج واشنطن» فى أمريكا، بلا قيمة خاصة أن الأوضاع فى مصر تختلف فى الزمان والمكان عنها فى الولايات المتحدة الأمريكية، وأكدوا أن الفريق السيسى لم يعلن بعد بشكل رسمى ونهائى أمر ترشحه لرئاسة الجمهورية.

وقال اللواء رجائى عطية، مؤسس الفرقة 777، إن مصر لديها نموذج يتعلم منه العالم أجمع وهو الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والذى يجب أن نتعلم منه ونستفيد من تجربته.

وأضاف عطية لـ«المصرى اليوم» أن تصريحات «هاجل» بلا قيمة للمصريين، والشعب كشف حقيقة أهداف الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطقة أمام العالم أجمع.

وأكد أن ما حدث فى 30 يونيو أكبر ثورة شعبية، قام الجيش بقيادة الفريق السيسى بمساندتها للتخلص من نظام الإخوان الذى انتفض الشعب ضده.

وأشار «عطية» إلى أن الغرب يحاول تشويه وقلب الحقائق بشأن ثورة 30 يونيو، لافتا إلى أن الموقف الأمريكى وتصريحات هاجل تسير فى هذا الاتجاه الداعم لتصوير أن ما جرى فى مصر انقلاب، وهو أمر يجب عدم الالتفات إليه خاصة أن الولايات المتحدة تدعم هذا الاتجاه لتحقيق مصالحها فى المنطقة فقط.

وطالب «عطية» الولايات المتحدة الأمريكية بعدم التدخل فى الشأن المصرى والاهتمام بشؤونها فقط، واقتصادها الذى يتعرض للانهيار، مؤكدا أن مصر قادرة على أن تنهض بذاتها وتحقق أهداف ثورتها.

كما أكد اللواء نبيل فؤاد، الخبير العسكرى، أن تصريحات هاجل لا تمثل أى قيمة فى هذا التوقيت الحالى خاصة أن الفريق السيسى لم يقرر بعد الترشح للرئاسة ولم يصدر منه أى تصريح رسمى بهذا الشأن.

وقال فؤاد إن النموذج الذى وضعه هاجل له طبيعة مختلفة عن مصر خاصة أن أجواء تخلى جورج واشنطن عن السلطة تختلف عما تشهده مصر من أحداث، مضيفا أن الفريق السيسى هو الوحيد الذى عليه أن يحسم أمر ترشحه للرئاسة دون شروط أو تدخل من أحد.

وأضاف: «أمريكا لا ترغب فى ديمقراطية حقيقية فى الشرق الأوسط إنما ترغب فى الحفاظ على مصالحها فقط وتوجهاتها أصبحت مكشوفة أمام الجميع خاصة أنها لا تسعى سوى للحفاظ على مصالحها بالشرق الأوسط وإبعاد أى خطر يهدد الأمن القومى لإسرائيل».

وأكد اللواء فؤاء علام، الخبير الأمنى، أن تصريحات هاجل لا تستحق التعليق، وأن الشعب المصرى هو الذى سيختار رئيسه المقبل دون أى تدخل أو توجيه خارجى.

وكان وزير الدفاع الأمريكى تشاك هاجل،قال إنه نصح نظيره المصرى الفريق أول عبدالفتاح السيسى، بقراءة كتاب السيرة الذاتية لأول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية جورج واشنطن، وأشار إلى أنه سأل السيسى مرارا: «هل تريد أن تكون جورج واشنطن أم حسنى مبارك؟».

وأضاف «هاجل»، فى حوار أجراه مع مجلة «ذا أتلانتك» يوم 27 سبتمبر الماضى بمناسبة مرور 7 شهور على تعيينه فى منصب وزير الدفاع ونشرته المجلة السبت، إنه يعمل بجد لفهم واستيعاب ما يحدث فى أنحاء العالم كى يؤدى عمله على أفضل وجه.

وكشف «هاجل» أنه أرسل كتاب «حياة جورج واشنطن» إلى السيسى، الذى حاز مؤلفه رون تشيرنو على جائزة «بوليتزر»، وبدلا من قراءته كاملا، اقترح هاجل على السيسى أن يقرأ الفصل الذى يتحدث عن تخلى جورج واشنطن عن سلطته فى نهاية ولايته الرئاسية، بهدف تأمين الركائز الأساسية لانتقال القيادة فى دولة ديمقراطية تديرها سلطة مدنية.

وأوضح «هاجل» أنه ركز فى حديثه مع السيسى على سؤال محدد، وهو: «هل تريد أن تكون جورج واشنطن أم مبارك؟»، مشيرا إلى أنه نصحه بقراءة الفصول الأخيرة من الكتاب التى توضح كيف تخلى واشنطن عن السلطة، وأضاف: «سنرى كيف سيتأثر السيسى بذلك وكيف تسير الأمور فيما بعد».

ويتناول كتاب «جورج واشنطن: قصة حياة» الذى أرسله وزير الدفاع الأمريكى، تشاك هاجل، لنظيره الفريق أول عبدالفتاح السيسى، قصة حياة جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة، والذى تولى منصب القائد العام للقوات المسلحة للجيش، أثناء حرب استقلال الولايات المتحدة، وأحد أبرز الشخصيات فى تاريخ البلاد، والذى سميت العاصمة على اسمه.

وفى الكتاب، يقدم المؤلف الأمريكى، رون شيرنوا، صورة دقيقة عن حياة أول رئيس للولايات المتحدة، والذى يلقبه الأمريكيون بـ«والد الأمة الأمريكية». ويسرد الكتاب مسار حياة جورج واشنطن، ويحمل للقارئ تفاصيل المغامرات والمآثر البطولية التى عاشها وعاصرها جورج واشنطن، خلال حرب الاستقلال، كما يتطرق الكتاب إلى فترة رئاسة واشنطن لجنة المؤتمر الدستورى التى وضعت دستور البلاد، وأدائه «الرائع»، كأول رئيس للولايات المتحدة.

وحسب النقاد، حطم «شيرنوا» الصورة النمطية لـ«جورج واشنطن»، باعتباره «متبلدا وصلبا»، وصوره كـ«رجل عاطفى» يجسد العديد من الحالات المزاجية والآراء المتنوعة.

من ناحيتها، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن الكتاب إنه «مدروس ومكتوب جيدا»، ووصفته بأنه «سيرة ذاتية فى منتهى الوضوح»، فيما رأى الناقد الأمريكى، جوردون وود، فى مجلة «New York Review of Books»، أن الكتاب «رائع»، كونه «أفضل وأشمل سيرة ذاتية مكتوبة عن جورج واشنطن أكثر من أى وقت مضى»، بينما رأت مجلة «نيويوركر» الأمريكية أن الكتاب «سيرة ذاتية تمزج بين التسلية والملحمة التاريخية الممتعة».

اخر الأخبار