رئيس حزب الوفد د.البدوي: انتخاب رئيس مع وجود وزير دفاع يحظي بتأييد شعبي واسع سيخلق "إزدواجية سلطة"!

تابعنا على:   19:20 2013-10-13

أمد/ القاهرة: قال رئيس حزب الوفد المصري الليبرالي، إن انتخاب رئيس للبلاد غير القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي الذي زادت شعبيته في الفترة الأخيرة يوجد ازدواجية في السلطة.
وقال السيد البدوي الذي كان حزبه ضمن أحزاب قليلة مسموح لها بالعمل في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك "لا أستطيع أن أقول إن حزب الوفد يؤيد أو يطالب بترشيح السيسي فهذه المسألة لم تطرح للمناقشة داخل حزب الوفد، لكن لو قرر الفريق عبدالفتاح السيسي ترشيح نفسه اعتقد أنه لا يوجد أحد ذو ثقل سياسي سيترشح أمامه."
وأضاف البدوي في مقابلة مع رويترز "وجود رئيس - أيا كانت خلفيته - في ظل وجود وزير دفاع أو قائد عام للقوات المسلحة يحظى بكل هذا التأييد الشعبي يجعل من الجيش سلطة ومن الرئاسة سلطة أخرى."
كان السيسي قد أعلن في الثالث من يوليو الماضي عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد في خطوة وصفها الإسلاميون بالانقلاب جاءت بعد مظاهرات شعبية حاشدة تطالب بعزله شارك فيها حزب الوفد.
وتزايدت شعبية السيسي بدرجة كبيرة بعد ذلك وتصاعدت التكهنات في الفترة الأخيرة عن احتمال خوضه انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل.
ونفى البدوى أن يكون ما حدث بعد مظاهرات حاشدة يوم 30 يونيو انقلابا عسكريا، أو أن يؤدي ترشح السيسي إلى عسكرة الدولة، مؤكدًا أن حزبه هو الذي قاد انتفاضة شعبية ضد الاحتلال البريطاني عام 1919 "ضد الحكم الديني وضد الحكم العسكري."
وأضاف البدوي، "تولي وزير الدفاع - بعد أن يخلع بذلته العسكرية - رئاسة الجمهورية في ظل دستور قاربنا على الانتهاء منه يحدد سلطات رئيس الجمهورية تحديدا ضيقا جدا... يعني أن السلطة الإدارية في البلاد هي الحكومة التي تشكل من حزب الأغلبية أو حزب الأكثرية وائتلاف حاكم."
وتعكس تصريحات البدوي تغيرا كبيرا في مواقف كثير من الليبراليين والمصريين ممن كانوا يطالبون منذ أشهر قليلة فقط بإنهاء ما يرون أنها عقود من الحكم العسكري الدكتاتوري الفاشل الذي لم يجلب سوى الفقر والفساد.
لكن عجز مرسي عن تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية خلال فترة حكمه جعل الكثيرين يندمون على مواقفهم من الحكم العسكري الذي قالوا إنه لا يزال - في أسوأ أحواله - خير من حكم مرسي.
وتابع البدوي وهو عضو في لجنة الخمسين التي تعكف على تعديل الدستور "هنا لا يمكن أن نتحدث عن الدولة العسكرية، فعسكرة الدولة تعني أن كل مؤسسات الدولة يديرها عسكريون."
ونفى السيسي أكثر من مرة أي طموح له في تولي السلطة، لكنه قال في حديث لصحيفة المصري اليوم قبل أيام -ردا على سؤال عن احتمال خوضه انتخابات الرئاسة- إن الحديث عن ذلك سابق لأوانه، وأعقب قائلا "الله غالب على أمره"، وهو ما فسره بعض المحللين على أنه تراجع عن موقفه السابق.
وقال البدوي "أن يترشح أحد قادة القوات المسلحة ثم يختاره الشعب هذه إرادة شعبية."
وأضاف البدوي أنه ليس ثمة ما يدعو إلى القلق من أن يسيء السيسي استخدام صلاحياته الرئاسية لأن الدستور الذي يجري إعداده حاليا سيحد من سلطات الرئيس ويمنح السلطة التشريعية آلية لمحاسبة الرئيس ومحاكمته أو عزله.
وقال البدوي "الجيش لم يكن يخطط لانقلاب في 30 يونيو، لكن لو لم يكن انحاز للشعب في ذلك اليوم لوقعت البلاد في حرب أهلية."
لكنه أكد أن شبح الحرب الأهلية قد تبدد الآن قائلا: "الأمر حسم"، وأضاف "لم نكن نتوقع أن تدخل مصر في معركة مع الإرهاب بهذه الشراسة.. تصورنا أن هذا خلاف مع رئيس فشل في إدارة شئون البلاد، وكان يجب أن ندخل في اشتباك أفكار واشتباك سياسي، لكن وجدنا أننا نشتبك مع مسلحين، هذه ظروف استثنائية."