عباسي .. دحلاني ............... فلسطيني

تابعنا على:   12:48 2014-01-31

أمل عوض الأعرج

في معترك المواقع الإخبارية كل يوم أقلب صفحة تلو أخرى علني أعثر على يقين أرسو إليه أو حتى احتمال يطمئن له انتمائي الوطني ..
في كل يوم أعود لأشتم رائحة الخطر المحدق بقضية كانت تسمى فلسطين و لازالت تسمى فلسطين , أبناؤها كثر أكبرهم قادت ثورة تحريرها و دفعت الثمن غاليا , ناضلت من الخارج و في الداخل و عادت منتصرة تبني و تعمر و تحلم أن يعلو الأخضر في علمها على الأسود , أسود النكبة و الاحتلال لتفاجأ حركة فتح المعتادة على النكبات بمصائب أخرى أشد ألما من سابقاتها ...
حقا فان يوسف رموه أخوته في البئر رغم أنه لم يرتكب بحقهم إثم ...
هل تعاقب لأن لها من المبادئ ما يمنعها أن تمتثل لقانون هذا و لم تذعن لمشيئة ذاك , حتى و إن كان , فأي عقاب من محتل لنا به شرف الشهادة و الأسر و الحرمان بكافة صوره .
و أي ظلم من ذوي قربى وصل حد القتل و السحل , لنا به شرف الصبر على المصائب ..
و أي شرف لنا في الانتحار !! و أي ثورة تلك التي تعلق لنفسها حبل مشنقة يفصل رأسها عن جسدها !! , فتهيج الجموع الثائرة و يلتقط بعضها الرأس و يهتف ( باسمك دحلان ) , و يحتضن الآخرون الجسد و يهللون ( باسمك عباس )
أي نكبة تلك و أنا و أخي نصنف دحلاني و عباسي !!
أنا و غيري نلمس خطورة الموقف فهل لمستموها ؟؟ هل وصلتم حد تحمل مسئولية ثورة تشهد لها مقابر الأرقام ؟؟ هل انتبهتم أم أنكم لم تعلموا أن عدم الانتباه هو العدو الأول و الأخطر ....
ثمة من يقول : (إن الأمور يجب أن تبقى كما هي لأنها حسنة كما هي ... )
لكنني و الجموع نقول أننا في الزاوية الحرجة و النفق المظلم و هذا تقييمنا للأمور عدا لحظات تركب فيها أفكاري البراق و تنشط هواجسي لتوهمني أن ما يعصف بنا ليست خلافات داخلية لكنها مسرحية أبطالها أبطالا كانوا يؤدون رسالة سامية في الخفاء .... ( هواجس )
سيدي الرئيس , أخي القائد , نحن الآن داخل اللعبة غصبا عنا لأننا أخطأنا بل أكثر ... أخطاؤنا خطايا و جنون
فهل حان الوقت كي نصحح الحالة , هل حان الوقت لنقطع ألسنة من قال قبل قليل ( إن الأمور يجب أن تبقى كما هي ) , أم أن ما أكتبه يوناني لا يفهم !!! كلاكما بل جميعهم و جميعنا رأى في استقبال القيادة العائدة تعطش الجموع الثائرة ..
ادرسوا الاحتمالات جيدا و ضعوا سيناريوهات لا تتقوض بسبب هشاشة البناء ,
لا تتركونا في حالة انعدام فهم تقذفنا إلى مركز الدهشة فالذهول فنضطر لممارسة حرياتنا في الخفاء لأن الجهر بها جريمة ..
وطني فردوس يحتضن دفئه كل العرب , وطني تسامح و ألفة و لو شددتم إلى كل البلاد رحالكم فهنا اليقين .. هنا الصواب .. هنا فلسطين لأجلها توحدوا .