على أبو ديس قيس

تابعنا على:   12:46 2014-01-31

نبيل عبد الرؤوف البطراوي

منذ أن عادة مفاوضات السلام ما بين اسرائيل والفلسطينيين والتكهنات والتسريبات تتولاه حول الصورة النهائية لتلك العملية المختلة الموازيين بكل المقاييس الفلسطينية والعربية والدولية ,فلسطينيا ميزان القوة المادي مع العدو ,المحلية العرب بشكل عام لديهم قضاياهم الداخلية وسط مشروع تفتيت الامة المتدحرج من دولة الى أخرى دون توقف ,وحالة الصراع على السلطة دون الرغبة في اعطاء أي بصيص أمل للمواطن العربي بأنه قادر على تحقيق حلمه بالتخلص من الدكتاتورية وسياسة تعليب حكامه ,دوليا انفراد امريكيا السند الحقيقي للمصالح الاسرائيلية في العالم منذ نشأتها الى يومنا هذا ,في ظل ما تقدم نجد بأن مفهوم العدالة الدولية بكل ما فيه من ظلم واهدار للحقوق امرا مستحيلا ,وخاصة بأن عملية التفاوض لا تقوم على أصل المشكلة بل على نتيجة المشكلة ,وهذا بحسب الراعي الامريكي الذي يتوجب ان يكون منصف ويقف في المنتصف بين الطرفين المتخاصمين ولكن ما نراه ونسمعه مغاير لهذا كله ,لان الجانب الامريكي يصرح بأن عملية السلام تقتضي التنازل من الطرفين ,دون الاخذ بعين الاعتبار عملية التنازل الكبرى التي قدمتها قيادتنا حين قبلت بحدود 67م والتي بموجبها تم التنازل عن 78%من مساحة فلسطين التاريخية مقابل احقاق حقوق شعبنا بأن تكون له دولة مستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين الذين شردوا من ديارهم وقامت على مدنهم وقراهم واراضيهم دولة اسرائيل ,نجد بأن القادة والساسة الاسرائيليين يتهمون كل فلسطيني متمسك ببقايا قضيتنا الوطنية أما معادي لسلام او معادي لسامية أو المحرض الاول على اليهود ومنكر للنازية ومجازها ضد اليهود في الوقت الذي يعمل كل القادة الصهاينة على انكار حقوق شعبنا والمجازر التي ارتكبت بحق الوجود الكلي لشعبنا على أرضه لا والعمل على نهب المخزون الثقافي والتراثي لشعبنا خلال السنوات الماضية التي عاشها فوق ارضه ووطنه ,وهنا نجد ان الحكومة الاسرائيلية تعمل جاهده بمساعدة امريكية على انتزاع اقرار واعتراف فلسطيني بيهودية الدولة وهذا الاقرار لا يقل خطورة عن النكبة الاولى في مضمونه لا نه يعني بصريح العبارة ان اهل فلسطين الذين مازالوا فوق ارضهم هم محتلون او متطفلين على هذه الدولة التي قد تسن القوانين العنصرية التي تحرمهم من البقاء فوق ارضهم ,وهنا تنكشف عورة هذا الكيان الذي يحاول ويعمل على تصدير الدعاية التي تقول بأن دولتهم هي بؤرة الديمقراطية في منطقة ملتهبة مشبعة بالدكتاتورية والبطش والظلم ,لان الصراع في المنطقة لن تحسمه القوة العسكرية وأن كان الظاهر اليوم هذا فالغد هو لمن يمتلكون الايمان بالحقوق التي لا تضيع بالتقادم ,وخاصة وان العامل البشري يميل لصالح فلسطينيي الداخل المحتل ,وقدرة الكيان الصهيوني على سن قوانين عنصرية فجة ستواجه في كل انحاء العالم بالرفض والصمت الدولي عن حالة التعالي من قبل الدولة الصهيونية لن تبقى طويلا ,من هنا فالمستقبل للأجيال القادمة قائم وواضح وضوح الشمس ,وامتلاك المواطن العربي لا رادته ستكون بعد حين وان كانت الولادة متعسرة الى حد بعيد ,ولكن العقلاء في هذه الامة سوف يتمكنون من التوصل الى وضع القطار الديمقراطي على السكة الصحيحة التي سوف تمكن الانسان العربي من امتلاك أرادته والتخلص من كل زمان الهذيان والخنوع والخضوع الى كل ما هو أتي من الغرب وامريكيا ,أن فقدان بموصلة الندية في التعامل مع القضايا العربية وسياسة التنازل عن الحقوق مقابل الحفاظ على كرسي الحكم في النزعات الاخيرة من حياتها في الجسد العربي ,الذي يستعد لاستعادة دوره في رسم مستقبل هذه الامة التي تمتك الكثير من المقدرات القادرة علة ان تجعل لهذه الامة مكانتها ودورها في رسم مستقبل هذا العالم الذي لا يحترم ألا الاقوياء ولا يتعامل ألا بلغة المصالح .
أن حالة الرفض الصهيوني لبقايا حقوق شعبنا على 22% من حقه التاريخي معتمد على ميزان القوة اليوم بكل مكوناته لصالح العدو الصهيوني وهذا يبشر بأن فكرة أنهاء الصراع فكرة عبثية ,وكل نظريات ضياع الحقوق بالتقادم أثبتت عقمها ,وسيموت الكبار وينسى الصغار كان جوابها الواضح في الانتفاضات التي خاضتها أجيال قد تكون لم ترى تراب فلسطين التاريخية ,فشعلة ولهب الصراع باقي ما بقي مواطن فلسطيني أينما يكون فوق الارض ,فيافا وحيفا وعكا والكرمل تجدها اينما تواجد الفلسطيني في البيت او الشارع او في لوحدة تزين جدران البيوت أي حلم لن يموت ,ولن تشطبه اتفاقيات ولا معاهدات ولا ظروف معيشية ولا تهجير ألف مرة أخرى ولا موت بشتى اشكاله ولا تعويض ولا تجويع ,وكل ما يدور اليوم لن يكون أكثر من أبر تكسين لألم ناخر في الجسد الفلسطيني والعربي والضمير الانساني لا بد من الشفاء منه .
من هنا لا خوف مما يردد ويقال سواء في ابو ديس أو رام الله او غزة ,لا خوف على فلسطين ارضا وتاريخا وحضارة ولا خوف على حق العودة ومادام هناك طفل يؤمن بأن هناك وطن لابد من العودة له ,
ولكن لبقاء تلك الشعلة في عقول الاجيال القادمة لابد من ادارة وطنية لهذا الوطن ادارة تؤمن مقومات الصمود والبقاء فوق الارض وتحت الشمس الفلسطينية ,تؤمن لفلسطينيي المخيمات في الاقاليم المجاورة لفلسطين الحياة الكريمة ان تعمل على تنمية الطاقات والقدرات للإنسان الفلسطيني الذي ثبت بأنه قادر على ان يكون رقما صعبا كما قال ياسر عرفات زعيم هذا الشعب عنه يوما ما