صحيفة : هيرتسوغ يتهم اليمين بزعزعة "أسس البيت للشعب اليهودي"

تابعنا على:   11:35 2014-01-30

أمد / تل أبيب : على ضوء المواجهات التي حصلت بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وبين وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، ألقى زعيم المعارضة في الكنيست ورئيس حزب العمل يتسحاق هيرتسوغ كلمة وصفت بالحادة في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي.

ووفقاً لصحيفة معاريف فإن هيرتسوغ قد وجه اتهاماً شديد اللهجة إلى وزير الاقتصاد بينت بأن الأخير دائماً ما يقول "إن الرحم اليهودي هو الذي سيحل الصراع، وأنه يحمل رؤيا الدولة الثنائية القومية"، ونقلت الصحيفة عن هيرتسوغ قوله "إنه يجب قول الحقيقة مرة واحدة وإلى الأبد وهي أن البقاء في حالة جمود سياسي واستمرار السيطرة على الضفة الغربية أخطر من الانفصال عن الفلسطينيين".

وأضاف "نحن نقترب من نقطة اللاعودة التي لا يمكن الفصل بعدها ولن تكون الإمكانية واقعية، الأمر الذي سيقودنا إلى عملية صعبة تنتهي بدولة ثنائية القومية".

وأشار في حديثه إلى أنه يعيش في الضفة الغربية أكثر من مليوني فلسطيني، وهم لن يختفوا ولن يغادروا، وإذا لم ننفصل عنهم سيكونون في النهاية مواطنين في إسرائيل، على حد تعبيره، وبحسبه فإن إسرائيل لن تكون قادرة على تحمل ذلك اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.

وتابع أن "الحديث ليس عن نقاش نظري، وإنما عن واقع يمكن أن يكون جزءاً لا يتجزأ من مستقبل إسرائيل، ولذلك فنحن نقترب من لحظة الحقيقة الوطنية والسياسية الخاصة بنا"، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر قد شهد العديد من كلمات قادة اليمين الذين تحدثوا عن الخارطة السياسية، بينهم وزير الجيش "موشيه يعالون"، ووزير الاقتصاد "نفتالي بنيت" وآخرون، ويضيف هيرتسوغ بأنه قد توصل إلى النتيجة الوحيدة التي تتكرر دائما وهي أنه لا يوجد لليمين أية رؤيا أو فكرة حول أين ستكون إسرائيل بعد عشر سنوات.

وأوضح أن "نفتالي بنيت" وأمثاله تحولوا إلى آباء الدولة الثنائية القومية، مضيفاً "إنهم ربما لا يرغبون بذلك، ولكنهم يزعزعون أسس البيت للشعب اليهودي"، مشيراً إلى أنهم يمثلون ما بعد الصهيونية الحقيقيين، ويشكلون التهديد الحقيقي لألفي عام من التوق لدولة يهودية.. يرفضون الواقع المتشكل أمامنا، ويكذبون على الجمهور الإسرائيلي.

وتابع إنه لا يترأس المعارضة في الكنيست فقط، وإنما يترأس كتلة سياسية كبيرة تدعم التسوية والسلام، وتوفر غالبية في الكنيست لرئيس الحكومة من أجل التسوية السياسية مع الفلسطينيين.

وفي حديثه عن جرائم مجموعات "دفع الثمن" التي ينفذها المستوطنون، طلب هيرتسوغ من وزير الأمن أن يرسل القائد العسكري لمنطقة المركز "نيتسان ألون" أن يشرح للجمهور تهديدهم الحقيقي على الأرض، مضيفاً إن أيدي أجهزة فرض القانون مكبلة، وأن الأسئلة الصعبة ستطرح بعد أن يقتل جندي أو ضابط في الجيش في عمليات مجموعات "دفع الثمن".