المجدلاوي:على المؤسسات الدولية الضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن الاسرى

تابعنا على:   11:40 2014-01-29

أمد/ غزة : حذر مدير عام وزارة الأسرى والمحررين في قطاع غزة بسام المجدلاوي أبو المجد من الخطورة الحقيقة التي تتعرض لها حياة الأسرى المضربين عن الطعام في حال بدء الاحتلال بتطبيق قانون يسمح لها بفرض التغذية القسرية على الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام أو ما يعرف في مصطلحات السجون بالزوندا .

وأوضح المجدلاوي خلال اتصال هاتفي معه بأن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين أعطى الضوء الأخضر لجهات الاختصاص لتقديم مشروع قانون يتيح التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام كي يتم طرحه على اللجنة الوزارية الخاصة بالتشريعات للمصادقة عليه وتطبيقه على ارض الواقع ، مما يشكل موافقة مبدئية على إقرار وتطبيق هذا القانون .

وأشار المجدلاوي إلى أن هذا الإجراء جاء لإنهاء قضية الإضرابات التي أقلقت إدارة مصلحة السجون وخاصة بعد تصاعدها والتحاق عدد كبير من الأسرى في ظاهرة الإضرابات الفردية خلال العام 2013، مما يشير إلى تكامل الأدوار بين مؤسسات الاحتلال التشريعية والقضائية والأمنية التي تهدف إلى قتل الأسير الفلسطيني وقهره وإذلاله .

واعتبر المجدلاوي الموافقة على هذا القانون وتطبيقه وصفة جديدة وتصريح واضح لعناصر إدارة السجون بقتل الأسرى مؤكدا بأنه سيكون له انعكاساته الخطيرة على واقع الأسرى المضربين عن الطعام ، أو من سيلتحق بهذه القافلة خلال الفترة القادمة ، حيث أن للحركة الأسيرة تجربة مريرة وقاسية مع استخدام هذه السياسة التي تؤدى إلى الموت بعض الأحيان ، حيث كان قد أدى في سنوات سابقة إلى استشهاد 3 أسرى وهم الشهيد " عبد القادر ابو الفحم " في 11/5/1970 خلال الإضراب الذي خاضه الأسرى في سجن عسقلان حيث حاول الاحتلال إدخال الطعام إلى معدته بالقوة عبر "بربيش" التغذية القسرية" في عيادة السجن، مما أدى إلى استشهاده ، والشهيدان الأسيران " راسم حلاوة " من جباليا شمال قطاع غزة في 20/7/1980 والشهيد الأسير " علي الجعفري " من نابلس واستشهد بتاريخ 24/7/1980وذلك خلال إضراب سجن نفحة ، حيث حاول الاحتلال إطعامهما بالقوة عبر إدخال الطعام إلى جوفهم عبر بربيش .

وبين المجدلاوي أن تطبيق قانون التغذية القسرية يشكل خرق للمواثيق الدولية ومخالفة واضحة لإعلاني مالطا وطوكيو لعام 2006 مطالبا كافة المؤسسات الدولية والصليب الأحمر بالتدخل لوقف تطبيق هذا القانون على الأسرى ، لأنه يشكل خطورة حقيقة على حياتهم ، والبحث عن الأسباب التي تدفع بالأسرى إلى الإضراب ، وهى الانتهاكات والجرائم التي يتعرضون لها من قبل إدارة مصلحة السجون ، والتي ياتى فى مقدمتها جريمة الإهمال الطبي والاعتقال الادارى دون تهمة وهما السبب الرئيسي الذي يدفع الأسرى لخوض الإضرابات عن الطعام.

ودعا المجدلاوي المؤسسات الحقوقية من اجل الضغط علي الاحتلال الإسرائيلي لكي يفرج عن كافة الأسرى، مشيرا أن الأسرى يمثلون قضية شعب بأكمله وتسكن في وجدان كل فلسطيني، ويجب أن تكون قضيتهم على رأس سلم الأولويات

وأضاف المجدلاوي أن قضية الأسرى تحتل المرتبة الأولى في أجندة القيادة ولن يهدأ لها بال إلا بالإفراج عنهم جميعاً، مؤكدا أن الأسرى يعانون أشد المعاناة وأكثر من أي وقت مضى، والأمراض تتفشى بينهم خاصة سرطان الحنجرة، إضافة إلى فرض إجراءات عقابية بحقهم دون أي مبررات، معرباً عن قلقه على حياة الأسرى، ومطالبا في الوقت نفسه بضرورة العمل الجاد والفوري لإنهاء معاناتهم.

وأشار المجدلاوي أن قضية الأسرى تحتاج إلى إبداع لفهم الرسالة الإنسانية والأخلاقية، وأضاف للأسف نحن نحاكى في إعلامنا من يعيش قضية الأسرى ونكتفي بالإعلام المحلى بعكس إسرائيل التي تحاكى العالم ومجموعات الضغط العالمية والدول أصحاب النفوذ والتأثير لأنها تدرك بأن قضيتهم مفهومة للجمهور المحلى والرسالة يجب ان توجه للعالم .