المشير!!!

تابعنا على:   01:16 2014-01-29

رامي الغف

رغم أن المشككين يحاولون وبكل الوسائل والطرق أن يقللوا من أهمية دور المشير عبد الفتاح السيسي، بتطويقه واحتوائه للأزمات المصرية المتلاحقة كانت أمنية أو سياسية أو وطنية أو اقتصادية، والتي تنفجر بين الفينة والأخرى في جميع محافظات الوطن المصري، ويسعى البعض إلى حرف الرأي العام المصري وتغيير الانطباع الطيب والواضح عندهم لتلك المبادرات التي لولاها لكان الله وحده العالم ما كان سيحدث في الشقيقة مصر في ظل هذه الظروف المأساوية المعقدة.

المقيم لتلك المبادرات الطيبة هو الشعب المصري والذي يثمن ويتفاعل من خلال تأييده لحركة ونشاط المشير السيسي وبالإيجاب، ومع الأسف فإن البعض يحاول عبثا إلصاق التهم والافتراءات المتواصلة عندما يقدم المشير السيسي على أية مبادرة داخلية كانت أم خارجية من خلال تزييف الحقائق وخلط الأوراق وعلى أساس المكان والزمان، ظنا منهم بأنه يمكن للغربان أن تسد عين الشمس.

جميع ما يصدر من هؤلاء المتصيدين بالماء العكر لا تثني المشير السيسي عن الاستمرار بإطلاق مبادراته الصادقة فعلاَ وقولاَ، لأن منطلقاته ومتبنياته نبيلة لا يخدشها هدف آخر ملتوي أو يشوبه الغموض بل هي علنية وواضحة وضوح الشمس وصريحة جدا، وحسب تصوري أن على الجميع الإقتداء بصراحة وشجاعة السيسي بمعالجة المشاكل التي على ما يبدو إنها أصبحت أكثر تعقيدا من قبل وبغياب الصراحة لا يمكن حلها بتاتا، والابتعاد عن لغة تصغير وتقزيم المقابل التي تتنافى مع مبدأ المواطنة الصالحة، ولا يمكن من خلال هذه النظرة بناء دولة مؤسسات مصرية فتية قوية.

المتابعين للواقع وللمشهد الوطني المصري يعلمون وبحرفية ومهنية إنه بمقدار ما يتألق به المشير السيسي رئيس مصر القادم، وطنيا وداخليا وخارجيا بمقدار ما يتراجع البعض ويتقوقع, وبمقدار ما يبادر شخصه لمد يد الإخوة بمقدار ما يسارعون لطعنه ومهاجمته إعلاميا ومعنويا واستهدافا له، والزمن والتاريخ كفيل بأن يضع النقاط على الحروف، وأعتقد إن ما نسمعه حاليا من الكثير من النخب المثقفة والواعية وفي الشارع المصري، بأن هناك إدراكا حقيقا لما يدور وهناك تشخيصا واقعيا للمواقف الصحيحة والخاطئة والأساليب الإعلامية الرخيصة، حيث أثبت الوطني وطنيته من خلال أقواله وأفعاله وقد أثبت البعض عكس ذلك والأيام القادمة كفيلة بأن تنزع ورقة التوت عنهم.

لم يكن ظهور الزعيم المصري كقائد عسكري وسياسي وطني برهن على خبرته وحنكته وذكائه في العمل الوطني مفاجئا على واجهة الأحداث فهو سليل مجدين تاريخيين مصريين، المجد العسكري الثوري والمجد السياسي المؤسساتي، ففي الأولى هو أخ الكل المصري، وؤبن المدرسة الحربية للزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ووريث تضحيات الآلاف من شهداء وجرحى شعبه ضد الظلم والطغيان والاستعباد والاستبداد, وفي الثانية هو السياسي المحنك ورجل العمل العسكري المؤسساتي على مر مراحل تأسيس الوطن المصري الحديث.

يلعب المشير عبد الفتاح السيسي، اليوم دورا بارزا في العملية السياسية والمشهد الوطني المصري، فهو رجل الاعتدال الأول من خلال مبادراته المستمرة وأطروحاته النيرة، فهو أول من دعا إلى طاولة الحوار لحل جميع القضايا الوطنية السياسية المختلف عليها، وهو أول من نادى بالشراكة الوطنية وتبناها وأكد على أن لا تهميش ولا إقصاء لأي مكون سياسي، وشدد بقوله " نحن حريصون كل الحرص على أن لا نعود إلى الوراء، " نحن أبناء الحاضر والمستقبل المصري، ونجد أن مستقبلنا وعزتنا وكرامتنا، في وحدتنا وشراكتنا وتلاحمنا الحقيقي وانفتاحاً على الجميع، فعهده شعبه يتعالى على الجراح دوما ويدعو لتوحيد الصف الوطني المصري، رغم كل ما حدث ويحدث، كيف لا وهو من تربي في المدرسة الوطنية الثورية المصرية، وجنبا إلى جنب مع شهداء وأبطال القوات المسلحة المصرية بطلة الحرب والسلام، فمصر وشعبها آهلا للخدمة والتضحية والفداء، فهذه الرؤيا ليست شعارات انتخابية للمشير لأنه ليس بحاجة لمن يدافع عن أهدافه الوطنية السامية، بل هي واقع يجب ترسيخه بين الكل المصري ليورث إلى الأجيال المصرية القادمة.

 

أختلف مع من يقول إنها نظرية لا تتحقق على أرض الواقع، فلماذا يا ترى يوجد عند البعض هذا التصور السلبي عن مصر والمصريين، فالوطن المصري يتمتع بجميع المقومات من تلون حزبي وفصائلي، وخيرات خصت بها دون غيرها من الأوطان ومن طاقات بشرية وكفاءات علمية وإمكانيات عقلية، أقولها بملء الفم لا توجد بغير مصر من البلدان هذه الثروات المتعددة، ولكن ومع الأسف أن البعض يرى في نفسه النقص ليعممه على الجميع، أما المشير السيسي يرى الكمال الذي هو في هذا العظيم الذي يستحق أن يخدمه الحكام بكل إخلاص لا أن يكونوا سبعا عليه، فلتستمر أعماله الوطنية الجليلة وبرامجه الرائعة ومبادراته الكبيرة النابعة

 من حب شعبه ووطنه، ولن يوقف تدفقها حسد المبغضين والمشككين، أو أقوال المتطاولين لتجد مقرها ومستودعها في قلوب وحب المصرين جميعا، وأخيرا وليس بآخر أقولها للمشير السيسي إن الأمل ما زال موجود، والعمل هو المطلوب، ومعا وسويا حتى تحقيق الهدف المنشود، بإقامة مصر الجديدة دولة المؤسسات.

إعلامي وباحث سياسي

[email protected]