مراقبون : حماس تلاحق المقاومة في غزة وتريدها مطلقة اليد في الضفة

تابعنا على:   23:08 2014-01-27

حماس

أمد/ غزة : لم تتردد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة طوال الأسبوعين الماضيين في العمل على احتواء التصعيد في القطاع، ونجحت بإلزام الفصائل الأخرى في التوقف عن إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية، كما تعمل جاهدة على نقل المعركة إلى الضفة الغربية.

وتخشى حماس أن تساهم أي حرب إسرائيلية على غزة بتقويض وربما إنهاء حكمها للقطاع الذي يعاني الويلات، لذلك دخلت أكثر من مرة في مناكفات مع فصائل مقاومة أخرى، ومنعتها من إطلاق الصواريخ، ونعت بعض قادتها تلك الصواريخ بالعبثية.

يستغرب مراقبون من أن حماس التي لطالما هاجمت الرئيس الفلسطيني بسبب رفضه فكرة إطلاق الصواريخ من غزة لعدم جدوى ذلك، أصبحت الآن تتبنى الموقف ذاته، مع فارق أن محمود عباس كان يخشى من تبعات إطلاقها، على سكان غزة، بينما تخاف حماس على حكمها لغزة.

واعترف الناطق الرسمي باسم حركة حماس سامي أبو زهري بأن حركته تعمل بجهد كبير لإعادة تفعيل المقاومة في الضفة الغربية، ملمحاً إلى أن الأيام المقبلة ستحمل بشائر وبوادر واضحة في هذا الخصوص.

ويبدو أن إشارة أبو زهري التُقطت سريعاً، إذ ظهر للمرة الأولى منذ سنوات عناصر من كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، خلال حفل تأبين قيادي في الجهاد الإسلامي قتلته إسرائيل قبل نحو شهر.

واعتلى مسلحون ملثمون من كتائب القسام، منصة التأبين، إلى جانب مسلحون من سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى، فيما تعالت الهتافات المنادية بوحدة الفصائل الفلسطينية، في مواجهة إسرائيل.

هروب للأمام

ولا يتردد العارفون في خبايا حماس بالقول إن الحركة، تريد من خطوة نقل المعركة إلى الضفة الغربية، الهروب إلى الأمام، وتحقيق أهداف عدة في آن واحد، فإضافة لإبعاد الخطر عن حكمها لغزة، تريد إجهاض مساعي المصالحة مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية.

وكان الفلسطينيون تفاءلوا في الأسابيع الماضية بإمكانية التوصل لمصالحة حقيقية بعد سنوات من الانقسام، إلا أن خطوة حماس تلك ستبدد أي أمل بتحقيق ذلك، وستعيد الأمور إلى نقطة الصفر.

كما أن الحركة الإسلامية تسعى عبر تفعيل عملها العسكري في الضفة، إلى إفشال المفاوضات التي بدأت مؤخراً بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بوساطة أمريكية، رغم إدراك الجميع بأن تلك المفاوضات لن تحقق طموحات الشعب الفلسطيني، باعتراف مسؤولي السلطة أنفسهم.

وفي المحصلة يثير "متاجرة" حماس بالمقاومة، استياء وغضب الشارع الفلسطيني، سواء في غزة أو الضفة، وسط تساؤلات متزايدة عن أهداف حماس على المدى البعيد، بعدما أخفقت في الحكم، وفشلت بشكل ذريع في غزة، وأخفقت في ميدان المقاومة بعدما جيّرتها لمصالح ضيقة، وجعلتها "فرض عين" تارة، و"حرام" تارة أخرى.

اخر الأخبار