هآرتس : العلاقة بين السلطة ورجال الدين في اسرائيل علاقة مشبوهة

تابعنا على:   01:30 2014-01-26

أمد / تل أبيب : 1 ـ نشرت صحيفة "هآرتس″ في هذا الاسبوع نبأ عن صحيفة "نيويورك تايمز″ قال إن سجناء في الولايات المتحدة يفضلون طعاما حلالا ويسببون عبئا ميزانيا. ويظهر في الصورة التي جاءت بها الصحيفة السجناء وهم يأكلون حاسري الرؤوس. إن الطعام الحلال في سجوننا معياري لا بسبب الحلال بسبب السلطة الدينية الخفية في الدولة. انتبهوا الى ظاهرة أن مجرمين ومشتبها فيهم كثيرين يؤتى بهم الى المحاكم يضعون على رؤوسهم قبعات دينية باحجام مختلفة، ويرى عليهم احيانا ثوب الهداب. لست أقول لا سمح الله أن كل محتجز يؤتى به مقيدا الى المحكمة متدين. لكن ما تراه العين هو أن جزءا كبيرا من المعتقلين حتى لو كانوا مجرمين معروفين يصبحون فجأة أتقياء أو اذا شئنا مزيد الدقة يتوقعون العون من السماء. ولا سيما اذا كانوا مرتبطين على نحو ما بالحاخامين والرُقاة وصانعي المعروف وقت الازمات، ومقدمي الخدمات في سبيل الله أو لغير ذلك، أو مبيضي الاموال ومنظمي الحسابات. وفوق الجميع رجال الدين الكبار الذين يقبل ضباط الشرطة الكبار من جهة وقادة الأمة من جهة اخرى أيديهم بمثابة فريضة يد تغسل يدا.

2 ـ لا يُصدق ببساطة مبلغ كون الناس قادرين على أن يكونوا أشرار. بخلاف ما نعتقد، لم يكن نتنياهو في الحكم حينما أودع عدة عشرات آلاف الدولارات من مدخوله من محاضراته في بنك في جزيرة جيرزي. ومن هنا لم يكن يجب عليه أن يؤدي تقريرا الى الدولة. ألا يمكن أن يكون حافظ على سرية ماله لا بسبب الدولة بل بسبب زوجته سارة؟.

3 ـ إن احدى الظواهر البارزة في قيادة الشرطة العليا هي أن كثيرا من قادتها الكبار يميلون الى البدانة. لأننا لا نريد أن نقول إنهم سمان حقا. ليس الحديث عن رجال شرطة يحصلون على زيادة لحم في رغيف من مقصف في الحي بل عن أعلى رتب القيادة. ويبرز السمن الجماعي بروزا خاصا حينما يحتشدون للاعلان بنجاح ما لا يكون صادقا بقدر كاف دائما. إن لهو بعضهم في بلاط الحاخام بنتو وأشباهه يسيء الى سمعتهم. ما الذي يريدونه منه؟ هل يريدون معروفا؟ أم يريدون قرضا، أم يريدون توجيها الى صورة بأشعة إكس؟ وأخطر من ذلك ما الذي يريده منهم الحاخام بنتو الذي تقدر ثروته بعشرات ملايين الدولارات؟ إن عنده قلم موندلان نادرا من الذهب وساعة ذهبية نفيسة وعنده ملايين من المال النقد. لكنهم لا يقبلون يديه لأجل ذلك أفربما يفعلون ذلك لأجل تمائم لنسائهم؟.

كفت الشرطة عن ان تكون عنوانا لحماية المواطن من السطو والسرقة والعنف، فقد تحولت في الاكثر الى مكتب لاصدار رخص لتقديم دعاوى على التأمين. وأصبح اعتقال اللصوص حلم ليل صيف. إن لهم نجاحا محدودا جدا في مكافحة الجريمة المنظمة ولا بأس بذلك لكن يُحتاج الى رأس مثل جولياني رئيس بلدية نيويورك الاسطوري الذي أعاد اليها الامن بالصرامة. إن الخطر في القُبل والتربيتات ومصافحة رجال الدين لضباط الشرطة الكبار والساسة ليس في تقبيل أيدي الحاخامين بل في تحقق الاسوأ وهو اليد التي تغسل يدا.

4 ـ صحيح أن كثيرين ممن جاءوا من الطوائف الشرقية يعتقدون اعتقادات باطلة، فان تقبيل يد حاخام مهم أو رأس العائلة يشبه فريضة إفعل غير مكتوبة. تحدث ضابط رفيع المستوى من طائفتنا (ولن نذكر اسمه هنا) في وقت مضى عن أن أباه بعد ما رآه يقبل يد الحاخام عوفاديا، نبهه بغضب قائلا: منعتك أن تقبل يدي حينما حصلت على رتبة الضابط، فالذي ينطبق علي ينطبق على كل حاخام: إن الرتبة الرسمية لا تقبل الأيدي.

5 ـ في استطلاع للرأي نشر هذا الاسبوع في برنامج "سياسة" في القناة الاولى، يتقدم بيبي (34). ويختفي ليبرمان والباقون جميعا وجوههم الى أسفل. إن هرتسوغ مع 16 نائبا يعرض على بيبي حكومة. وبين يدي ذلك استعدادات كحلون السرية لانشاء حزب بديل عن ليكود بيبي. والمفاجأة الكبيرة هي انخفاض لبيد الحاد. هذه مشكلة تقليدية لوزير المالية. لأنه اذا كان صالحا في عمله فلن يكون له مناص سوى أن يضر بناخبيه بخطوات يقتضيها الواقع لكنها ليست لها شعبية. هل تريد النجاح؟ هلم أعطني قبلة. إن رجال الدين ينتظرونك.