نشوان "نحن بحاجة إلى انعقاد مجلس تشريعي جديد يغير كافة القوانين التي تسبب التمييز ضد المرأة"

تابعنا على:   18:09 2014-01-24

أمد/ غزة: دعا المحامي كارم نشوان الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة انهاء الانقسام وانعقاد مجلس تشريعي جديد يغير كل منظومة القوانين التي تسبب التمييز ضد المرأة في إطار المجتمع الفلسطيني.
جاء ذلك خلال الحلقة الرابعة من برنامج "لأجلك" الذي ينفذه مركز هدف لحقوق الإنسان، والذي يأتي ضمن فعاليات مشروع "تعزيز التمكين القانوني للمرأة في قطاع غزة"، بدعم من مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI)، وبالتعاون مع إذاعة ألوان، حيث ناقشت "مدى التعاطي مع القوانين المتعلقة بالمرأة ومدى انصافها لها".
وقال نشوان "لدينا في مجتمعنا الفلسطيني مجموعة من الحقوق لكن حتى هذه اللحظة لازال المشرع الفلسطيني لم يوفر لها الحماية في إطار قوانين، لذلك من الطبيعي أن نجد هناك فجوة ما بين الحق من ناحية وما بين القانون من ناحية أخرى.
وأكد أن وظيفة القانون حماية الحقوق لكن للأسف الشديد هناك تباطؤ من قِبل المجلس التشريعي الأول في تنظيم كافة الحقوق ويشتد الأسف في تجربة المجلس التشريعي الثاني لأنه على ضوء حالة الانقسام توقف سن التشريعات القانونية وهذا ما عطل حصول الناس على حقوقهم عبر القوانين.
تابع "هناك العديد من الاشكالات في القانون الفلسطيني حيث يعتريه الكثير من التناقض، فعند الحديث عن حق المرأة في التصرف في أموالها فإن القانون يسن لها الحق في العمل لكن في نفس اللحظة فإن قانون الأحوال الشخصية يعطي الحق للرجل بمنع المرأة من الخروج وهنا يكمن التعارض.
واستعرض نشوان تجربة المغرب العربي فإذا ما حكم القاضي للمرأة بحضانة أولادها تنتقل ولاية الأطفال للأم الحاضنة لكى تستطيع التصرف في الجوانب المالية في حين أننا في القانون الفلسطيني لازلنا نعانى من اشكالية تكمن في ولاية الجد على الأموال مشيراً إلى أنه يومياً تأتى شكاوي واستشارات في هذا الموضوع.
وأضاف "نحن بحاجة إلى اتخاذ قرارات جريئة لتخفيف الضغط والعبء الواقع على كاهل النساء وانصافهن واعطائهن حقوقهن، كما أننا بحاجة لجهد متوازن يكمن أولاً في تغير النظام الأساسي باتجاه أن يكون لدينا نظام حكم ديمقراطي يعزز التعددية السياسية ومشاركة أبناء شعبنا في اتخاذ القرارات والجانب الأخر أن يكون هناك ضمانات لحماية حقوق الانسان".
وحول الاتفاقيات الدولية والشريعة الاسلامية قال نشوان "هناك رأي مغلوط في إطار المجتمع الفلسطيني يعتقد أن هناك تعارض بين مبادئ الشريعة الاسلامية وما بين الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان وعلينا أن ننتبه أن هناك فرق بين الاسلام وأحكامه وما بين فكرتنا عن الاسلام وتطبيقه فنحن لدينا فكر ديني مغلوط فأصل العلاقة بين الرجل والمرأة هي العلاقة التشاركية المبنية على التفاهم لا سيطرة طرف على الأخر وتكمن المشكلة هنا في أن من يفسر الآيات ويؤولها هم الذكور ومن يطبق هذه الأحكام أيضاً الذكور".
فيما أفاد نشوان بأنه أصبح لدينا مستجد قانوني مهم يكمن في كون منظمة التحرير سابقاً عضو مراقب في الأمم المتحدة لكن ومنذ عام 2012 أصبحنا دولة فلسطين عضو مراقب وبموجب القانون الدولي أصبح من حق منظمة التحرير أن توقع على الاتفاقيات الدولية.
وهنا تساءل عن السبب الذي يمنع السلطة الوطنية الفلسطينية من التوقيع على اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية سيداو والكثير من الاتفاقيات المناهضة للعنف القائمة على مبدأ المساواة في الحقوق مطالباً إياها بالانضمام إلى كافة الاتفاقيات الدولية وتعديل القوانين بما ينسجم مع هذه الاتفاقيات.