مطالبات باعادة صياغة القواسم المشتركة بين الاطراف الفلسطينية لضمان تحقيق المهمات التحررية والديمقراطية

تابعنا على:   21:36 2013-10-12

أمد/ رام الله : طالبت شخصيات مجتمعية وممثلو عدد من المؤسسات ونشطاء في العمل الاهلي الفلسطيني بضرورة اعادة تعريف دور المجتمع المدني ،  واليات عمله كجزء من المساهمة في النقاش على المستوى الوطني  ، وضرورة العمل لاستنهاض عوامل القوة التي يمتكلها  المجتمع  المدني تاريخيا ، واستعادة هذا الدور الذي بدأت مظاهر تراجعه تظهر بوضوح خلال السنوات الماضية  وهو تراجع يعكس حالة عامة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني ككل .

وناقش الاجتماع مجموعة من المحاور منها  استئناف  عملية المفاوضات الثنائية بالرعاية الامريكية  في ظل استمرار الاسستيطان وتصاعد الانشطة الاستيطانية في انحاء الضفة الغربية وتحديدا في مدينة القدس ومحيطها ، وقدم العديد من المتحدثين مداخلات لتشخيص الواقع الحالي برؤية مجتمعية ، وسبل التصدي للمحاولات الجارية لتدمير البنى المجتمعية وافراغ بعض الانجازات هنا وهناك من مضمونها في احيان اخرى .

واشار الاجتماع الى مجموعة من العوامل والمسببات التي تضعف الوضع الفلسطيني بما فيها استمرار مازق المفاوضات وعدم احراز اي تقدم يذكر فيما يتعلق بتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في انجاز مرحلة التحرر الوطني  بالاضافة الى التداخل الحاصل في المهات الوطنية والمجتمعية والديمقراطية ، واستمرار حالة المراوحة بالمكان في موضوع الانقسام الفلسطيني  وتكريسه جغرافيا  وسياسيا

وكذلك في ظل التراجع الكبير في منسوب احترام الحريات العامة وارتفاع  التعديات على الحقوق الاساسية  للمواطن الفلسطيني  الامر الذي انعكس بصورة سلبية وولد حالة من الاحباط لدى المجتمع الفلسطيني ادت الى تراجع المشاركات في الانشطة والفعاليات وانخراط الناس ونظرتهم لدور الاطر القائمة في ظل انتهاء صلاحيات المؤسسات القائمة وتعطيل المجلس التشريعي وغياب الانتخابات او تعذر اجراءها حتى الان

وتركزت المقترحات التي تناولها الاجتماع حول ضرورة بلورة رؤية مجتمعية فاعلة ومؤثرة واعادة العلاقة مع المجتمع على اسس واضحة بما فيها تبنى الاحتياجات الاساسية للناس بشفافية وكحق طبيعي لمسائلة  كافة الجهات الرسمية والمجتمعية على حد سواء ، فيما ركزت مداخلات اخرى على عدم الخلط بين ما يجري في العالم العربي من متغيرات وانعكاساتها  المحتملة على المجتمع الفلسطيني حيث لكل واحدة منها خصوصتها وتاثيراتها المتباينة على مجمل الصورة النهائية للوضع بشكل عام

وطالبت المقترحات بضرورة  العمل من اجل تثبيت صمود الناس لمواجهة الاستيطان من خلال مشروعات تنفذ على الارض،  واعادة الاعتبار لثقافة المقاومة الشعبية والاقتصاد المنزلي  والتعاونيات الزراعية التي مثلت تجاوب ناجحة خلال الانتفاضة الاولى  ، وفيها لعبت مؤسسات المجتمع المدني في ذلك الحين دورا بارزا في ظل عدم وجود سلطة فلسطينية في ذلك الوقت .

 وفتح نقاش صريح وواضح حول تنقية المجتمع المدني نفسه من بعض الشوائب التي علقت به مؤخرا ومن ضمنها معالجة قضايا  التمويل المشروط  سياسيا  ، وقضايا التطبيع  والفساد التي تسيء لمجمل العمل الاهلي في فلسطيني

وذهبت بعض المداخلات  للمطالبة بتحديد العلاقة مع الاحزاب السياسيةعلى اسس واضحة  والتقاطعات معها واهمية استمرار منظومة العلاقات في اطار المجتمع المدني باعتبار ان الاحزاب هي احدى المكونات الرئيسية ،  فيه واخرى طابت بمواقف اكثر وضوحا في هذه العلاقة ، وتحديد للقواسم المشتركة والادوار بعيدا عن التداخل الذي يؤثر سلبا في بعض الاحيان

وكان علام جرار عضو اللجنة التنسيقية للشبكة  قد افتتح اللقاء الذي نظم اليوم السبت في قاعة الاغاثة الطبية برام الله  بالترحيب بالحضور مؤكدا ان حجم الاسئلة التي باتت تحتاج الى اجابات واضحة عليها اخدة بالاتساع في المجتمع باعتبارها تعكس اتساع في الهوة الناشئة بين الهياكل والاجسام المختلفة وهو احد اساب الدعوة لهذا الاجتماع مؤكدا انه مقدمة لاجتماعات قادمة خلال الفترة القريبة لمناقشة الاليات العملية للقيام بخطوات من شانها تعزيز دور العمل الاهلي في الشارع الفلسطيني  وتبني قضايا  الجمهور المختلقة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية 

 

اخر الأخبار