لا صوت يعلو فوق صوت؟؟

تابعنا على:   18:31 2016-05-30

د. جمال محمد أبو نحل

لا صوت يعلو فوق صوت روسيا المجرمة  وأمريكا  الهمجية   وإيران الفارسية والصهيونية النازية الماسونية؛؛؛فإن ما يحدث اليوم في بعض الدول العربية بعد (الخريف العربي الدموي) عمومًا؛ وما يحدث في العراق خصوصًا منذ غزو التحالف الصليبي الصهيوني الفارسي للعراق عام 2003م؛ والعراق لم تري الأمن ولم تعرف خيرًا قط؛ فلقد تكالبت على المسلمين السنة الأُمم الظالمة منذ ذلك الوقت!! حينما أعلنها بوش الابن حرب صليبية ولكا صراحة ووقاحة أمام وسائل الإعلام كلها، ومعهُ  كل طواغيت وبُغاة الأرض؛؛ والعرب والمسلمين منذ ذلك الوقت دماء تسفك ليل نهار، وكل ما يحدث وصفهُ النبي صلى الله عليه وسلم أدق وصفٍ في حديث شريف قالهُ قبل: (1437 عامًا هجريًا)؛ حيثُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" :يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومِن قلَّةٍ نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل، ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت". وفي العراق وسوريا اليوم لم يعد صوتٌ يعلو سوى صوت إيران، وأمريكا والصهاينة من الباب الخلفي وحلفائهم وفقًا لتحليلات وتقارير عربية وغربيَّة، فإيران التي تدعم (بشار الكُفر) في سوريا وتدعم الحكومات المتتالية في العراق منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في 9نيسان إبريل عام2003، بل وتتدخل في تعيينها بشكلٍ أو بآخر هي التي لها صوتٌ عسكريٌّ قويٌّ داخل العراق أيضًا، هي التي تضخُّ أموالًا لمِيّلشياتها الشيعية وتنتفعُ بتشيع العراق لأنهُ مربع أمنها القومي باعتبارها حديقتها الأمامية من ناحية وباعتبارها إحدى دول الخليج من ناحية أخرى وبالرغم من أن إيران لا تسيطر على العراق سيطرة كاملة، ولا يمكن الحديث عن هذا وإنما تحاول إيران فرض هيمنتها على كامل التراب العراقي، إذ نجحت في بعض الأحيان في السيطرة على قطاعات كاملة وفي بعض الأحيان لم تنجح، غير أنها أصبحت أبرز لاعب على الأرض العراقية في الوقت الحالي. وقد قتلت علماء السنةُ ؛ كما تعتبر مليشيات الحشد الشعبي الشيعية وقوات بدر الشيعية هي إحدى أهم أوراقها في المشهد العراقي منذ حزيران/يونيو من العام2014م وإلى يومنا هذا؛ كل ذلك تحت ذريعة محاربة تنظيم داعش وخاصةً بعد التحول الأمني المفاجئ في المشهد العراقي والذي ظهر في حزيران/يونيو من العام الماضي 2015م والمتمثل بسيطرة ما يسمي (بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام ”داعش”)، على مدينة الموصل، أدرك الإيرانيون خطورة هذا التحول الذي كان من شانه أن يهدد هيمنتها على العراق، فتحالفت مع الأمريكان؛ ثم أوعزت إلى بعض الميليشيات الإيرانية في سورية، بالعودة إلى العراق والمشاركة مع القوات الحكومية في مقاتلة تنظيم ”داعش”. وفي خطوة داعمة لهذا التوجه أفتت المرجعية الدينية الشيعية العليا بالعراق “بالجهاد الكفائي” في 13 حزيران/يونيو 2014م، لمواجهة هجمات تنظيم الدولة الإسلامية وبذلك تأسست قوات الحشد الشعبي بحجة محاربة داعش؛ وهي عبارة عن  قوات شبه عسكرية تنتمي إلى المكون الشيعي الإيراني وظهرت في المشهد العراقي، وأما المبادئ التي يستندون إليها فهي موثقة في الصفحة الأولى لموقع الحشد على شبكة الإنترنت بعنوان: ("حشدنا دائم حتى ظهور القائم)،" تحت هذا الشعار باشرت هذه الميليشيات بالقتال إلى جانب الجيش العراقي لطرد داعش من المناطق التي سيطر عليها ونفذت هذه الميليشيات سلسلة من الممارسات الممنهجة التي قامت على التنكيل بالمواطنين في تكريت وصلاح الدين وديالى والأنبار، والفلوجة اليوم؛ وأعدمتهم وأحرقت منازلهم ومدارسهم ومساجدهم وقد وثقت منظمة "العفو الدولية" هذه الانتهاكات، واتهمت الحشد الشعبي الشيعي الإيراني بقتل عشرات المدنيين السنة في "إعدامات عشوائية".كما اتضح أن هذه الميليشيات أقدمت على اختطاف وقتل مدنيين سنّة في بغداد ومناطق أخرى من البلاد واعتبرت أن ممارساتهم تصل إلى مستوى "جرائم الحرب". تحت مرأي حكومة العبادي التي تدعم وتسلح هذه المجموعات بتغذية دوامة جديدة وخطيرة من انعدام القانون والفوضى الطائفية في البلاد، حتى إنه شهد شاهدٌ من أهلها على تلك الجرائم وهو زعيم التيار الصدري الشيعي نفسه مقتدى الصدر حينما وجه اتهاما للحشد بالاعتداء بغير حق ضد عراقيين سُنةّ لا ينتمون لتنظيم داعش ورغم مطالبات أهل الأنبار والفلوجة بعدم إشراك الحشد الشعبي في القتال ضد داعش فإن الحكومة لم تصغ، بل خصصت للحشد في موازنتها لهذا العام 2016 مبلغ ترليون و160 مليار دينار عراقي لهم. ويتألف الحشد الشعبي من الشباب الشيعي العراقي ومعهم مقاتلين من إيران يوجههم قاسم سليماني وموزعين على أكثر من 42 فصيلًا، وتنقسم فصائل الحشد الشعبي إلى قسمين: الأول هو الفصائل الكبيرة المعروفة، مثل منظمة بدر  وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وسرايا السلام ولواء الخراسان وغيرها. وهي تنظيمات ترتبط عقائديّاً وتنظيميّاً ومالياً في شكل مباشر بالإيرانيّين،  وهذا يشكّل خطراً على مستقبل تلك القوّات ودورها في الصراع السياسيّ القائم في البلد. فيما القسم الثاني هو من الشباب الذين استمعوا إلى نداء المرجعية الدينية بعد سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة في يونيو/حزيران عام 2014 وانضموا إلى قطاعات الجيش والشرطة في حزام؛ ولكسب ود مليشيات “الحشد الشعبي” خصصت الحكومة العراقية قبل أيام جزءًا من ميزانية الدولة الاتحادية لدعم المليشيات المسلحة، فقد أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي، في بيان صادر عن مجلس الوزراء، بإطلاق 60مليون دولار أمريكي لبناء قدرات “الحشد الشعبي”، وتخصيص جزء من الموازنة لهذا الغرض. ويتقاضى كل فرد في الحشد الشعبي 500 دولار أمريكي شهريًا تدفعها الحكومة العراقية التي اشترطت على كل فصيل، ليحظى بالدعم المالي، أن يكون بحجم لواء ويتمتع بهيكلية واضحة. كما تتلقي فصائلهم الكثير من الدعم من رجال الأعمال الشيعة. وتعدّ سرايا السلام التابعة للسيد مقتدى الصدر وسرايا العتبات التي تتألف من خدم (بالمعنى الشرعي) المقامات الشيعية الأكثر تمويلًا. فأغلبية رجال الأعمال العراقيين يؤيدون الصدر بعدد مقاتلي الحشد الشعبي.

أما عن علاقة إيران بالحشد الشعبي فيترأس ميلشيات الحشد الشعبي جمال محمد جعفر، المعروف باسمه الحركي، أبو مهدي المهندس، الذي يقول عنه مسؤولون عراقيون، إنه اليد اليمنى لقائد فيلق القدس قاسم سليماني، ويثني عليه البعض من مقاتلي الحشد الشعبي على أنه بمثابة قائد لجميع القوات التي تعتبر كلمته كالسيف عليها ورغم إنكار الحكومة العراقية لوجود دعم إيراني لتلك المليشيات إلا أن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي اضطر في النهاية إلى الاعتراف بأن إيران تقدم “دعما كبيرا” لمليشيات الحشد الشعبي المتحالفة مع القوات العراقية، وأن الحرس الثوري الإيراني هو من يتولى تجهيز ميلشيات الحشد بالأسلحة والمعدات القتالية والدعم المالي.

كما نشرت عدة وكالات أنباء صورًا لقائد فيلق القدس قاسم سليماني بصحبة أعضاء في ميليشيات الحشد الشعبي كهادي العامري، وأكدت مصادر أن سليماني يشرف بنفسه على تحركات هذه الميليشيات. فالمستشارون الإيرانيون المتواجدون في العراق ساعدوا العراقيين في كل شيء، من المساعدات التكتيكية إلى توفير إمكانات الاستطلاع والإشارة اللاسلكية باستخدام الطائرات المسيرة لإجراء المسح الإلكتروني والتقاط الاتصالات الراديوية، ويحذر قيادي عراقي من أن المخطط الإيراني يقضي برفع تعداد قوات “الحشد” إلى ضعف العدد الحالي البالغ، لأن المطلوب بعد القضاء على “داعش” في العراق العودة إلى تقوية الدولة الطائفية التي أرسى قواعدها رئيس الوزراء السابق العميل الصهيو أمريكي الشيعي نوري المالكي..

أما عن الهدف السياسي لإيران في دعمها للحشد الشعبي فيتلخص في الآتي: أن العناصر المقاتلة بالنيابة عن إيران ستسعى إلى استغلال دورها البارز في الحرب للهيمنة على انتخابات مجالس المحافظات العراقية في عام 2017 والانتخابات النيابية في عام 2018. وإذا تكلّل سعيها هذا بالنجاح، فقد تُسقط النظام السياسي، متجاوزةً بذلك التكنوقراط والمعتدلين الشيعة ومن بينهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. وكما هو الحال في انتخابات في بلدان أخرى، فسيؤدي المال هنا أيضاً دوراً في المنافسات السياسية العراقية. وكان نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن قد قدّر أنه في الانتخابات البرلمانية في عام 2010، أنفقت إيران 100 مليون دولار لدعم العناصر العراقية المقاتلة بالنيابة عنها. وفي الأعوام المقبلة، قد تطلق إيران العنان لموجة من الحملات الإعلامية التي ترعاها والدعاية الانتخابية على مستوى الشارع والتأييد دعماً لقادة «وحدات الحشد الشعبي» .

أما عن هدف إيران العسكري المستقبلي المنوط بمليشيات الحشد الشعبي فيتحور باندماجها في الجيش العراقي بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام”داعش” وبذلك تستنسخ إيران تجربة حزب الله في لبنان لتطبقها في العراق ولكن على نحو مغاير، فالحزب في لبنان يشكل أحد التيارات القوية الضاربة في النظام السياسي اللبناني غير الحكومي، أما في الحالة العراقية فإن تلك المليشيات ستكون في عصب النظام السياسي العراقي الحكومي، في إحدى أهم مفاصل الدولة العراقية وهي وزارة الدفاع العراقية، وبذلك يكون لإيران جيش رديف يدافع عن مصالحها الإقليمية خارج أراضيها. وبذلك تكتمل حلقات المليشيات المسلحة التابعة لإيران في دول ذات أولوياتها إقليمية لها: العراق مليشيات بنكهة الجيش الوطني سوريا قوات الدفاع الوطني ولبنان مليشيات حزب الله.

وأما عن معركة الفلوجة فقد تزايدت المخاوف من وقوع أعمال عنف انتقامية ذات طابع طائفي، تقوم بها ميليشيات طائفية، خلال عمليات تحرير الفلوجة من قبضة متطرفي داعش، التي بدأت أول قبل أيام. وأشار مراقبون إلى أن 100 ألف من المدنيين، ينتظرون نتائج معركة لم يختاروا زمانها ولا مكانها، فضلا عن الأطراف التي تتقاتل ضمنها، والتي لا تقتصر على وجود داعش بالداخل، وإنما تمتد إلى الميليشيات الإيرانية وفي مقدمتها قوات الحرس الثوري، والحشد الشعبي، وعناصر حزب الله العراقي، التي تشارك في معارك الفلوجة، ليس بهدف استعادتها من داعش فحسب، إنما في حملة تطهير عرقي ضد أهل السنة بدأتها تلك الميليشيات قبل عملية التحرير؛ ولقد سيطر الطابع الطائفي على أجواء استعادة الفلوجة، لا سيما بعد نشر فيديو لعمليات قصف المدينة براجمات صواريخ وقذائف صاروخية، تحمل صور الإرهابي نمر النمر، وزعيم ميليشيات "أبو الفضل العباس"، أوس الخفاجي، وهو يتوعد بتدمير الفلوجة، بزعم أنها منبع الإرهاب وبذريعة محاربة داعش وقد تزامن ذلك مع تهديدات أطلقها القيادي بميليشيا الحشد الشعبي وقائد مليشيا بدر، هادي العامري، ومطالبته أهالي المدينة بمغادرتها، وقال مراقبون إن العامري أراد بهذه التهديدات إيجاد هدف تتفق عليه الأحزاب الموالية لإيران التي تدب الخلافات بينها. وأضافوا أن هذه التهديدات تأتي أيضا لإيجاد دور لميليشيات الحشد الشعبي كذريعة لبقائها داخل مؤسسات الدولة، مشيرين إلى أن الجيش العراقي في الوقت الحالي عبارة عن "جيش طوائف" وليس جيشا للدولة، وأن محاربة تنظيم داعش هو ذريعة لاجتياح مدن ومناطق السنة في العراق وتدميرها وقتل أهل السنة فيها.    وإن اجتياح ميليشيات الحشد الشعبي الشيعي الفارسي مدينة الفلوجة، ورفعها شعارات للانتقام من المدينة، بالتواطئي مع الولايات المتحدة وإيران في محاصرة الفلوجة مما سيخلق ثأرا عراقياً طائفياً ومذهبيًا  سيستمر لمئات السنين؛ وكل ما يجري يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الحرب الصليبية الصهيونية الفارسية علي الإسلام وذروة سنامهِ أهل السنة هي معركة بين الحق والباطل؛ تستهدف كل العرب والمسلمين في كل الدول العربية وأصبح التحالف الغربي الصليبي الصهيوني الفارسي جليًا وواضحًا؛ وقد تكالبت علينا الأمم كما تتداعي الأكلةُ إلي قصعتها؛ فالأمر لم يعُد داعش كما يقولون بل أن العرب والمسلمين السنة بالتحديد عليهم الحراب والحرب ضدهم وموجه لصدورهم وإن لم يتوحدوا الأوان ستكون العواقب وخيمة، والشرق الأوسط الطائفي المذهبي الجديد يلوح في الأفق والفوضى الخلاقة أي سايسك بيكو جديد فهل نفيق من نومنا قبل فوات الأوان؟، وعلينا أن لا ننسي حديث من لا ينطق عن الهوي صلى الله عليه وسلم) يتبع الدجال سبعون ألفاً من يهود أصفهان أو أصبهان - عليهم الطيالسة )والحديث في صحيح مسلم رواه عن انس بن مالك رضي الله عنه رقم الحديث:(2944(  وأصفهان مدينة إيرانية، أعرفتم إذن من هو جيش الأعور الدجال ومن هم أحباب الصهاينة والأمريكان حديث النبي واضح لا يحتاج لشرح لكن أمة اقرأ لا تقرأ!!!.

الكاتب الصحفي والمفكر العربي والإسلامي

المحلل السياسي الدكتور/ جمال محمد أبو نحل

           غزة- فلسطين

[email protected]

 

اخر الأخبار