أمسية ثقافية لإشهار ثلاثة إصدارات جديدة في القدس

تابعنا على:   22:22 2016-05-29

أمد/ القدس: عقدت المؤسسات المقدسية ممثلة بمؤسسة تنمية الشباب و الملتقى الفكري العربي ومركز يبوس الثقافي ندوة لمناقشة إصدارات جديدة في مدينة القدس وهي كتاب نصوص المدينة "القدس" للكاتب المتوكل طه، وكتاب ثمن الهاوية للكاتب أحمد غنيم وكتاب رذاذ خفيف للكاتب طارق عسراوي، حيث عقدت الأمسية في مسرح مؤسسة يبوس.

وأشار مازن الجعبري مدير دائرة تنمية الشباب الى أن هذه النشاطات تهدف الى تسليط الضوء على الاصدارات الفلسطينية ومناقشتها لإعلانها واشهارها في القدس.

الكاتب المتوكل طه قال:" من حسن حظي آني عشت في هذه المدينة ونصفي العائلي منها، وآجمل ذكرياتي في هذه المدينة، والقدس التي أعطتها اوسلو للاحتلال أكاد لا أرى فيها سوى عروبتها واسلاميتها".

وأضاف طه عن كتابه " هذا الكتاب هو معظم ما كتبت من شعر عن مدينة القدس وجمعت الاشعار فيه".

وفيما تحدث الكاتب أحمد غنيم عن ثمن الهاوية، هذا الكتاب الذي يتناول الاقتصاد الحر واقتصاد التحرر ويشمل أربع أبواب ومنها التعريف بالهاوية والثمن الذي دفعه الفلسطينيين بسبب عدم وجود تحرر وطني هذا التحرر المسلوب الذي يعرقل موضوع الاستقلال الاقتصادي، كما يحوي نموذج للخروج من الحالة القائمة بإقامة اقتصاد تضامن وكفاف.

وتحدث الكاتب طارق عسراوي عن كتابه رذاذ خفيف الذي يشمل نصوص الجماعة وقصيدة المكان والواقع الذي يقدم نماذج بالشهادة عن روح الناس، هذا الكتاب الذي يحكي عن مدن عكا وحيفا وقيسارية ويافا التي يحاول الاحتلال سلبها الا انها تمسكت بجماليتها وملامحها، اضافة الى حديثه عن الرباط والمرابطين في فلسطين التي يفديها شبابها بدمائهم.

وفتح باب النقاش في نهاية الندوة الذي ناقش فيها الجمهور الادب المتمثل في كتابي الكاتبين المتوكل طه وطارق عسراوي فتذوق الجمهور من خلالهما قداسة المدن الفلسطينية انطلاقا من القدس التي أشير الى قداستها الخالصة المتمثلة بعدم وجود أي رمز أو تاريخ يدلل على الصهيونية، كما أكدوا على محاولات الاحتلال العديدة في نسب التراث الفلسطيني لهم، عدا عن جمال حيفا الذي ظهر في كتاب عسراوي وتفاصيلها العربية التي مهما حاول الاحتلال سلبها عروبتها هي ومدن عديدة لن يستطيع وستظل عربية قالبا وقولبا.

وقال السيد خالد الغول في هذا الجانب أنه يخاطب الشاعر عندما يتحدث عن قدس الله التي يحكمها عبيد المومياء ونحن أيضا يحكمنا عبيد الوهم والمومياء نحن من شكلها وصنعنا أصنام سياسية واقتصادية وفكرية وبالتالي نحن لا يمكن لنا أن نتحرر في ظل وجود هذه الحالة التي نوجد بها، فاذا كان الشاعر المتوكل طه تحرر فعلا من الساسة ومن حالة السقف السياسي الذي يحكمه أكيد سيبني حالة ثقافة تحرر موازية ومكملة لاقتصاد حر.

فيما ركز السيد ابو زكي شويكي علي فكرة تأكيد عدم وجود أي شيء يدلل علي وجود اليهود بالقدس والدليل على ذلك أنه عام ١٨٨٢ بدأت البعثات التوراتية بالبحث عن أي أثر لليهود بمدينة القدس وكل ذلك دون جدوى.

وأضاف عبد اللطيف غيث مداخلته فيما يخص التحرر الوطني مشيرا الى أنه لا يوجد حركة تحرر تقدمت وانتصرت الا وكان لها مقدمات حضارية في الوعي الانساني ومقدمات في كافة نواحي الفن والادب.

وباتجاه الاقتصاد ركز الجمهور على الحاجة الكبيرة للاقتصاد التحرر الذي تناوله كتاب ثمن الهاوية، وكيفية تعامل السلطة الفلسطينية مع الاقتصاد التابع للاحتلال وعدم عملها من أجل تطويره أو التخلص من التبعية على الاقل ، مما يؤدي الي التآكل التدريجي في اقتصاد القدس وكآفة المناطق الفلسطينية، وعندما أشير أيضا الى الاقتصاد الحر تم الحديث عن عدم ملائمته لبيئة البلد لأن الاقتصاد الحر يحتاج الى السيادة على الموارد وحرية التنقل والحركة الغير موجودان في ظل الاحتلال الذي تعانيه المدن الفلسطينية.

وفي نهاية الندوة قام محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني  وممثلين عن المؤسسات الشريكة السيد ربحي شويكي عن مؤسسة ايليا للاعلام والسيدة نائلة جويلس ممثلة عن الملتقى الفكري العربي والسيد مازن الجعبري ممثل عن داذرة تنمية الشباب بتكريم الكتاب الثلاثة على جهودهم المبذولة.

اخر الأخبار