دقت ساعة العمل في تقسيم حركة فتح

تابعنا على:   15:46 2014-01-23

ساهر الأقرع

كلمة " لا " تتميز بأنها الكلمة التي قالها معظم العمالقة عبر التاريخ ، وبالتالي تمكنوا من صناعة تاريخهم بعد تمسكهم بها ، حتى أصبحت وكأنها مفتاح السر ، ليس لعظمة الأفراد ، فكلما كانت وراء كلمة نعم ، أو وراء الاستجابة للمحيط العام غير ظاهرة واحدة ، وهي غياب التحدي، الفتحاويون كغيرهم، عليهم ان يقولوا لا للاستبداد التي تمارسه شخصيات متنفذة تدعي أنها من إبطال فتح وتريد هذه الشخصيات منتهية الصلاحية ان تقسم حركة فتح المجيدة إلي أقسام عديدة تمهيد لأزالتها عن خارطة الشعب الفلسطيني، وهل يتم شطب القرآن الكريم من الدنيا أيها الجاهلون، لكي يتمكنوا من نفي الاستجابة ، لهذا العالم المحيط بهم ، والذي يأخذهم إلي طريق في اعتقادهم لقيادة حركة فتح حتى يكونوا قادة تاريخيين ولهم نفوذ علي المستوي العالمي، كما فعلت كلمـة < نعم > وكما جرت الاستجابة أمما كثيرة علي طريق التهلكة الطويل .

الواقع الفتحاوي الآن أمام مؤامرة داخلية قبل أن تكون خارجية ولكن بطريقة رائعة جداً وتخدم أجندة خارجية أكبر مما يتخيله المنطق والعقل، فالحراك الفتحاوي المستمر الذي ننتهي منه دائما نجد أنفسنا عدنا إلية من جديد، وهو ما يستوجب منا باستمرار ان نطأطئ رؤوسنا عند هذه القطرة لا سمح الله؟؟؟؟؟ ويكفي منا إرباكا لهذه الساحة والعودة إلي خلق عالم من الوهم ، نحن في غني عنه باستمرار ، فتكرار الحديث عن تكليفات فتحاوية جديدة وتعليمات أيضا جديدة بات يكرس ما كان الإبطال الشامخين اللذين دمروا حركة فتح علي مدار سنوات منصرمة يريدوه منذ أمد بعيد، وهو أن نستبدل سير الراحل "ياسر عرفات" بأفكار جديدة ، هي عمليا إزالة للأفكار والقيم التي انطلقنا بها ، وتبدل لنا وزحزحة من الأرض التي نقف عليها نحو أرض جديدة ، فمهما يعتقد البعض بأنهم أقوياء ، فان بعض المزاودين والمتخاذلين صناع الفتن كما الأرض الغريبة لا يكون عليها الاستقرار ممكنا كما يتخيل البعض، بالطبع الشخصيات المهترئة منتهية الصلاحية "يعني أصبحت منتجات فاسدة" تجد من الطبيعي جداً اصطفافها إلي هذا العالم المتحرك ، الآن لديها إشكالات قوية، تسهم في هذا التوجه ، فالشخص الفاسد الذي يعد نفسه الأقوى يعتبر أن إرساله لأي فرد في عمل قبيح سيؤدي إلى نقصان عدد جيشه المهترء، وهي حجة مبررة رغم إننا نرفضها وبقوة ، الآن هم أصلا أصبحوا يجيشون لحسابهم أشخاص مجندين بأموالهم يتمركزون في توزيع طلبات انتساب جديدة بدأ العمل بها في كافة مناطق قطاع غزة، ولا يطلبون رسوم العضوية من الناس، ويقولون للناس ان هذه طلبات انتساب لحركة فتح، والقائد "الصرصور" والبطل "الفأر" والمناضل " الافعي" سيدفعون رسوم العضوية، فقط عليك ان تعبي الطلب والان احصل علي مساعدة مالية وقدرها 100 شيكل هدية من الإبطال اللذين حرروا القدس من الاحتلال، وتنكمش عندما تتراجع عن هذا الخيار كما يحدث في غزة ، الحالة اليوم مختلفة تماما ، بالأمس كانت هذه الشخصيات المهترئه تهمها حركة فتح واللعبة السياسية ، فجلست إلي جوار مع بعض شخصيات من اللجنة المركزية وتقدمت مع الحلول المؤقتة، وهي كانت تجد في وقوفها إمام الكاميرا أمراً يعمل علي تكبير حجمها وعلي العكس تماما ، والحقيقة يا شخصيات مرحبا لحماية المنشآت ، الخ ....

إن أفعالكم الشيطانية لتقسيم حركة فتح المجيدة لم تعد تكفي ، بل هي أحيانا تكون غطاء لإخفاء الكثير الكثير، ولم يعد احد من الفتحاويين ومحبيهم وعناصرهم يقتنع بها، أو يعتقد بجديتها وأجزم أنهم محقون في مواقفهم هذه ، فعلي امتداد جرائمكم، عندما تقدمون علي هذه اللغة وتستبدلون مفرداتها السياسية ، فإن دوركم حتماً سينكمش ، وتبدءون بالتراجع ، وتبدأ تظهر فيها الأزمات الداخلية والانقسامات فيما بينكم وغير ذلك، ولو لم تكن واضحة الآن ، لكنها في هذا الطريق ، ولنا في تجاربكم خير مثال .. المشكلة اليوم ليست في مجموعة من الشباب لتجنديهم لحساباتكم لان شعبنا فهم سياستكم القبيحة وفهم أيضا الصراع منذ أمد بعيد ، ولكن منكم لا يريد أن يفهم ، ولا يعرف كيف يفهم ، ولا يمكن أن يفهم ، لان سحر الكاميرا والتصريحات التلفزيونية أعمت قلوبكم ، وظاهرة الاستقبال و التوديع جعلتكم تظنون فعلاً أنكم زعماء المرحلة ، وهذا بالطبع كله وَهْـم .

فالذي يصنع القرار الفتحاوي أولاً وأخيراً هو ذلك الفتي أو الشاب الفتحاوي الذي عانق حركة فتح المجيدة كما يعانق القرآن، الذي يطور قدراته ببطء ، ويصنع شيئاً يقذفكم به، سياسة حركة فتح هي أوضح من الشمس ، ولكن العمى لا يصيب الشعب كما بقية الأمم ، وبالتالي تعمل الطليعة علي صناعة الوعي فيه ، بل الذي يجري العكس تماما ، فعلى هذا الفتي أو ذاك الشاب الفتحاوي العظيم أن يعلم هؤلاء المتنفذين اللذين يواصلون الليل بالنهار من اجل تقسيم حركة فتح كل يوم درساً من دروس العمل التنظيمي وكيف يتم المحافظة علي حركة فتح المجيدة وخدمتها لأبناء شعبنا ووطننا وقضيتنا العادلة و مواجه الاحتلال وليس دروس في تقسيم حركة فتح وتدمير النسيج الاجتماعي؟!!!

كيف نمحو أمنية هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالقادة ؟؟!!

فلعلهم يستطيعون قول " الـ لا " وتنتهي أزماتنا ...