الى أين يأخذنا الأطباء؟

تابعنا على:   18:13 2016-05-26

دينا ناصر الدين

رغم التطور العلمي الثقافي والطبي في هذا العصر الا أننا لا نغالي اذا قلنا أن الأكثرية من الناس مصابة بالأمراض النفسية التي يأخذنا اليها الأطباء حينما يخطئون في تشخيص المرض العضوي لدينا أو في سوء التعامل النفسي مع المريض -فان ذلك يؤدي الى خسائر جمة تصيب ذواتنا ومجتمعنا في آن واحد -فعدم اهتمام الطبيب بالجانب النفسي للانسان والذي لا ينفصل عن الجانب العضوي-وعدم اهتمامه لأهمية الوحدة بين النفس والبدن يأخذنا هذا التقصير الى أمراض نفسية حينما يكون الفرد قد أصيب بمرض خطير يحتاج الى معاملة نفسية خاصة لتعريفه بكيفية التعامل مع المرض-وفي حالة أخرى يكون المريض مصاب بمرض نفسي فيشخصه الطبيب على أنه مرض عضوي دون الرجوع الى أسبابه الحقيقية من مشاكل اجتماعية او أسباب نفسية أو قد يخطأ التشخيص على أنه مرض اخر -وهنا خطأ الطبيب المعالج يدخل المريض في دائرة مغلقة من المرض النفسي والقلق الذي يسبب كثيرا من الخسائر التي تجعله يتردد على أكثر من طبيب ويجرب أكثر من دواء- وتكبر حجم خسائره من معاناة نفسية لتتوسع الى خسائر أخرى مادية تزيد الأمر تعقيدا -ْوكذلك على الصعيد الاجتماعي يصبح دور المريض اجتماعيا ضعيف يناله التقصير -فالأم التي تعيش حالة من القلق والتوتر مثلا-فان ذلك ينعكس بشكل سلبي ومباشر على دورها في الأسرة فهي تؤثر وتتأثر بكل فرد فيها-والرجل العامل لا يركز في عمله-والطالب يقصر بدراسته-وهكذا---وقد توصل هذه الأمراض النفسية بالبعض الى الانحراف أو الادمان اذا ما عولجت وهذه مشكلة اجتماعية أخرى يخلفها الطبيب في تقصيره بالتشخيص الاول.

وكل هذا يجعلنا نعود الى أهمية كفاءة الطبيب واهتمامه بالجانب النفسي للمريض قبل كل شيء فالاضراب النفسي له تأثير سلبي على مجتمعنا بكل أشكاله وقد يكون أساسه مشكلة نفسية تحتاج لعلاج وتؤدي بالمريض لأعراض كالتوتر مثلا يسبب ضيق في التنفس --وهذا ما يسمى بالاضطراب النفسي البدني الذي أساسه هو مرض نفسي ولن يزول ضيق التنفس ما لم يزول التوتر.

وهناك الاضطراب البدني النفسي وهو خلل في البدن يؤدي الى اضطراب في السلوك أو انحراف الشخصية ويسبب آلاما نفسية لها أثرها السلبي على الفرد والمجتمع -ومن هنا نلمس أهمية الاهتمام بالصحة النفسية -والحاجة لحياة متزنة-ويعتمد ذلك نوعا ما على انفعالاتنا التي تؤثر في سلوكنا ووجب أن نضبطها-ونوجهها التوجيه السليم-وكان الدور الأكبر في تقديم الدعم المطلوب والتوجيه السليم لنا هو من الطبيب المختص-فينبغي الأخذ بالجوانب النفسية للمريض قبل كل شيء-لأن ذواتنا جزء من عقل وجسد لا ينفصلان ولا يمكن تجزئة البدن-فلا يمكننا معالجة الأزمات النفسية والأمراض البدنية ما لم نعالج الأسباب الاجتماعية.

اخر الأخبار