أبو يوسف: القيادة الفلسطينية رفضت الثنائية في المفاوضات كما جرى سابقًا

تابعنا على:   13:38 2016-05-26

أمد/رام الله: اكد الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ومنسق عام القوى الوطنية والاسلامية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير  ، إن رفض حكومة الاحتلال لاجتماع اللجنة الوزارية في باريس في الثالث من حزيران المقبل، يهدف لعدم فتح أفق سياسية جديدة ورفض القرارات الدولية وحل الدولتين، ويؤكد أنها حكومة احتلال وعدوان وليس سلام ، مشيرا ان  حكومة نتنياهو الاكثر يمينية و تطرفا ما زالت تقوم بحرب تصفية وقتل بحق الشابات والشباب الفلسطيني، وتوسيع المستوطنات بما فيها القدس عاصمة دولة فلسطين و تهويدها وتقطيع اوصال الضفة ، و بالتالي اغلاق الافق السياسي وما يتم الحديث عن حكومة ائتلاف مع ليبرمان هدفه مزيد من التصعيد ومزيد من الاغلاق في الافق السياسي من خلال رفض المؤتمر الدولي في الصيف القادم في باريس ، فالمرحلة القادمة اصبحت مرحلة خطيرة تستوجب وحدة الصف الفلسطيني ،

وقال ابو يوسف في حوار مع قناة فلسطين الفضائية في برنامج "حال السياسة " إن رفض حكومة الاحتلال للاجتماع الوزاري في باريس يؤكد عدم توجه بنيامين نتنياهو إلى أي حل سياسي وفق القرارات والشرائع الدولية، موضحاً أن حكومة الاحتلال هي حكومة متطرفة عنصرية تمارس إعدامات واعتقالات واقتحامات يومية، وتوسيع الاستيطان لتهويد القدس، لافتا ان الالاعيب التي يمارسها نتنياهو هي تهدف الى العودة للمفاوضات ، ولعب نفس المصير بعد تجربة المفاوضات التي استغلتها حكومة الاحتلال لفرض الامر الواقع على الارض الفلسطينية من خلال الاستيطان  ، لذلك القيادة الفلسطينية رفضت الثنائية في المفاوضات كما جرى سابقًا، ونحن نطالب بعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات يستند للقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالجمعية العامة للامم المتحدة ووضع سقف زمني محدد لانهاء الاحتلال، ونحن نرى ايضا على صعيد الافكار الفرنسية بانه يجب ان ترتكز في عقد مؤتمر دولي وعدم شرعنة الاستيطان الاستعماري، رغم ان حكومة الاحتلال تحول دون اقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس و الانسحاب الى حدود عام 1967.

وأضاف ، حكومة نتنياهو الأكثر تطرفاً تمضي قدماً في عدوانها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني، داعيا المؤسسات العربية والدولية للعمل على حماية الشعب الفلسطيني بالوقوف إلى جانبه لمواجهة حكومة نتنياهو المتطرفة وقراراتها العنصرية ، ولهذا يجب  من الاهمية بمكان يجب مقاطعة سياسية و اقتصادية و ثقافية ، والاولوية هي عزل الحكومة اليمنية المتطرفة ، التي هدفها الاساسي تدمير المشروع الوطني الفلسطيني  بدعم من الادارة الأمريكية ، وهذا يتطلب منا التوحد لمواجهة المخاطر.

واعتبر أبو يوسف قرار اعدام الاسرى في سجون الاحتلال التي اتخذته حكومة نتنياهو هو قرار فاشي متطرف يدعو إلى حرب مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، موضحاً أن حكومة الاحتلال تعمل على كسر إرادة الأسرى، مطالبا جميع المؤسسات العربية والدولية حماية الشعب الفلسطيني بالوقوف إلى جانبه لمواجهة حكومة نتنياهو المتطرفة وقراراتها العنصرية، وتظافر الجهود الرسمية والشعبية لاطلاق سراح الأسرى.

وحذر ابو يوسف من أن الدم الفلسطيني سيكون وقودا لاستمرار هذه الحكومة، من خلال تولي ليبرمان وزارة جيش الاحتلال، الأمر الذي يتطلب مقاطعة شاملة وعزل هذه الحكومة الإرهابية والفاشية، مشيرا الى ان هناك مخاطر سيتعرض لها اهلنا في مناطق 48، وامام هذا المشهد ليس امامنا اولا  سوى رسم استراتيجية تحمي وضعنا الفلسطيني، ونحن نقدر مبادرة الرئيس المصري السيسي بدعوة الفصائل والقوى من اجل انهاء الانقسام ، واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ، والثانية هي الاستمرار بتعزيز صمود شعبنا ومقاطعة شاملة وتنفيذ ما استند اليه المجلس المركزي من قرارات ومواصلة الذهاب الى مجلس الامن الدولي ، وثالثا تفعيل كافة الاليات ومحاكمة اسرائيل على الجرائم و محاسبتها وهي تستمد دعمها من الموقف الامريكي المنحاز لها.

ولفت ابو يوسف الى ان هناك اجتماع تحضيري في الثالث من الشهر القادم ضمن خطة لعقد المؤتمر الدولي على ارضية فتح افق سياسي استنادًا للشرعية الدولية وعدم العودة الى المفاوضات الثنائية وتضييع الوقت.. الاهم اي مطالب للمجتمع الدولي يجب التسريع بها، اضافة الى الحماية الدولية لشعبنا ، مشيرا الى ان مجلس الامن عقد جلسة واعتقد انه جرى بحث قرارات كانت صادرة عنه ويجب تفعيل هذه القرارات.

واشار ان حكومة نتنياهو تفرض الوقائع على الارض وتحول دون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة واي مؤتمر دولي  يجب ان يستند الى قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن الجمعية العامة للامم المتحدة .. و لا بد ان يكون هناك افق سياسي لانهاء الاحتلال ولا اقلل من رفض حكومة نتنياهو و التعاطي معها ، وقال اعتقد ان المؤتمر الدولي ذو اهمية في التأكيد على شرعية القرارات الدولية، مؤتمر يعزز الاليات من اجل العمل لجلاء الاحتلال والاستيطان.

وقال ابو يوسف ان الامريكي منحاز وهو يتبنى ويحمي الاحتلال، وهو يعطي الضوء الاخضر لاستمرار الجرائم، ولو ان الموضوع سيتعلق بالوضع الفلسطيني لكانت حرب شعواء، وأن دولة إسرائيل وجدت ليس فقط لإزاحة الشعب الفلسطيني وتهجيره وتدمير نظامه السياسي ومشروعه الوطني ، وهنا انا احاكم الفعل وليس النوايا ليبرمان يسكن في مستوطنة بالضفة، هو من هدد بحرب على غزة ومصر وبضرب المقاومة في لبنان، وعندما يتم تعيينه هناك خطورة كبيرة لا تقل عما قبله ، و لكن ايضًا يجب ان نأخذ تصريحات قادة الحرب عندما يصرح نائب رئيس الاركان حول عودة النازية، و الفاشية، و عندما يتحدث يعالون يؤشر على امور خطيرة جدا، وهم يتحدثون عن ذلك هذه هي الصورة، اما على المستوى العربي يجب ان يكون موقف حازم وخاصة من الدول التي تشكل لجنة مصغرة مصر والاردن و المغرب وفلسطين للتحضير من اجل عدم فتح اي افق سياسي ويجب عزل حكومة الاحتلال.

واكد ان العدوان على غزة والحديث عن الإعمار يتوجب أن نتفق جميعاً مهما كانت الظروف على ضرورة الاتفاق بين جميع القوى من خلال اطاء الدور الرئيسي لحكومة التوافق الوطني ، ونحن لا ننكر ان مسألة الفساد هي معروفة وليست سرا، هناك العديد من الوزراء متورطين بالتغطية على الفساد، وبالتالي هذا الخطر يحاول اشغال الناس و الرأي العام عن حرف ما يفعله الاحتلال من افعال ضد شعبنا الفلسطيني، لهذا يجب ان تبقى الانظار مسلطة على العدو ، العالم يتحدث عن فاشية هذه الحكومة، و عندما يقف العديد من دول العالم الى جانبنا و الاستمرار في التأييد لنا ، يجب حسم المعركة مع هذه الحكومة لانها فاشلة و يجب عزلها.

واضاف ان المتابع للمؤتمر الذي عقد في رام الله لحركة بي دي اس كان مؤتمر حافل حيث اكدت هذه الحركة على النجاحات التي حققتها في مواجهة الاحتلال، و نجحت في مقاطعة سياسية و اقتصادية و ثقافية في كل المجالات وايضا في دول العالم ، و قد خصصت حكومة نتنياهو الاف المليارات لوقف المسار الذي تخوضه هذه الحركة، لانها خسرت مئات المليارات من خلال المقاطعة ، و لهذا يجب فك الارتباط و يجب على اللجنة التنفيذية و المجلس المركزي التخلص من الاتفاقيات الاقتصادية وغيرها ، ولفت الى سياسة الابرتهايد التي تمارسها حكومة الاحتلال بحق شعبنا الا ان هذه السياسة لا يمكن ان تكسر من ارادة شعبنا عن مواصلة النضال ضد الاستعمار والاستيطان ، و شعب جنوب افريقيا قد نال حريته.

واكد ابو يوسف ان الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله لم و لن يتوقف و ما جرى من اعتراف  بدولة فلسطين جاء نتيجة تلك النضالات رغم الفيتو الامريكي ، وبالتالي عندما يتم الحديث عن ضغوطات، نرى  في المقابل هناك شجاعة و يجب عدم التراجع ، فالانتفاضة مستمرة وعلينا ان نتمسك بالمقاومة  رغم ما يرتكبه الاحتلال من اعدامات ميدانية وقتل وتهويد للارض ، فشعبنا قادر على المواجهة حتى نيل حقه في الحرية والعودة وتقرير المصير.

وشدد امين عام جبهة التحرير الفلسطينية على اهمية  انهاء الانقسام وتطبيق اتفاقات المصالحة والحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني وحماية منظمة التحرير ودورها كجامع وإطار أساسي يجمع كل القوى الفلسطينة، بما فيها الإخوة في حماس والجهاد لأن ينضووا في إطار منظمة التحرير حتى نتمكن من مواجهة الحكومة الفاشية الاسرائيلية ، فاستعادة  الوحدة هي السلاح الامضى في مواجهة الاحتلال، و نأمل عدم عرقلة حركة حماس لهذه الوحدة، وانهاء كل الخطوات غير شرعية ومنها القواننين التي تصدر عن سلطتهم في غزة ، لانه لا يوجد ترسيم فيما يتعلق بالاعدامات من جانب الرئاسة الفلسطينية، فشعبنا يرسم ملحمة وطنية تصنعها تضحياته  فهو قدم مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني، فشعبنا يتطلع الى انهاء الانقسام  أجل تحقيق أهدافه الوطنية المشروعة.

اخر الأخبار