أبرز ما تناولته الصحافة العبرية26/05/2016

تابعنا على:   11:32 2016-05-26

المستشار القانوني سيحسم قريبا قراره بشأن سفريات نتيناهو

كتبت "هآرتس" انه من المنتظر ان يقرر المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، قريبا، في مصير قضية تمويل رحلات رئيس الحكومة وعائلته. ويجري الاستعداد في وزارة القضاء لإجراء نقاشات برئاسة المستشار القانوني وقيادة الشرطة حول مسألة ما اذا يتوفر لدى الشرطة ما يكفي من المواد التي تبرر التحقيق في الشبهات ضد رئيس الحكومة.

وعلم ان مندلبليت ناقش مع مسؤولين في وزارة القضاء، نتائج تقرير مراقب الدولة والمواد التي تم تحويلها اليه، قبل نشر التقرير، الذي يثير الشبهات بتمويل مزدوج لرحلات نتنياهو وعائلته، وحرف الأموال. ومن المتوقع عقد جلسات أخرى في هذا الشأن قريبا. وفي هذه المرحلة فان احتمال فتح تحقيق يقود الى تقديم لائحة اتهام ليس عاليا.

وكان مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسيف شبيرا، قد بعث في كانون الأول 2015، برسالة الى المستشار القانوني للحكومة، المحامي يهودا فاينشتاين آنذاك، حذر فيها من ان مضمون المواد التي تم جمعها في اطار التحقيق بتمويل رحلات نتنياهو وعقيلته، يثير الاشتباه بارتكاب اعمال جنائية. ومن بين ما اعتمد عليه المستشار، وثائق أشارت الى تقديم تقارير كاذبة، وخداع ومعلومات حول استخدام اموال نقدية لتمويل قسم من الرحلات.

وبعد ارسال الرسالة، عقد فاينشتاين جلسة في مكتبه، قرر في اعقابها تقبل توصية المدعي العام المرافق اوري كوريف، من نيابة لواء القدس، وتحويل المواد الى الشرطة لفحصها. وحسب ادعاء المقربين من فاينشتاين، فقد وافق على قيام الشرطة بفحص مجدد للمواد التي اعتقد في السابق بأنها لا تبرر فتح تحقيق جنائي ضد رئيس الحكومة. ومع ذلك، لم يتم خلال الأشهر الأخيرة، اجراء تحقيق ملموس في القضية.

توقيع الاتفاق الائتلافي مع ليبرمان يسهل فرض عقوبة الاعدام على الفلسطينيين

كتبت "هآرتس" ان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب "اسرائيل بيتنا"، افيغدور ليبرمان، وقعا امس، على الاتفاق الائتلافي الجديد. مع ذلك لم يتم بعد حل الأزمة مع حزب "البيت اليهودي" الذي اعلن بأنه سيعارض تعيين ليبرمان وزيرا للأمن، اذا لم يتم التجاوب مع مطالبه بتحسين عمل المجلس الوزاري السياسي – الأمني. وصرح ليبرمان خلال مراسم توقيع الاتفاق بأنه سيقود سياسة مدروسة، تحقق الاستقرار للمنطقة والدولة، بالتعاون مع القيادة العسكرية. في المقابل اعلنت وزارة الخارجية الامريكية بأن التركيب الجديد للائتلاف "يطرح تساؤلات" حول السياسة المستقبلية لإسرائيل.

واعلن ليبرمان، الذي عمل في الكنيست السابقة لدفع قانون يمنع توزيع صحيفة "يسرائيل هيوم" (المقربة من نتنياهو) مجانا، بأنه سيلتزم بمعارضة كل مبادرة في مجال الاتصالات لا تكون مقبولة على نتنياهو، ودعم كل اصلاح يسعى نتنياهو لتحقيقه في هذا المجال.

ويلزم الاتفاق الذي تم توقيعه، امس، ليبرمان على فصل كل نائب من كتلته "يخرق الانضباط الائتلافي بشكل دائم ويصوت خلافا لموقف الحكومة"، وذلك على خلفية اعلان النائب لورلي ليفي اباكسيس عن رفضها الانتقال الى الائتلاف مع حزبها "إسرائيل بيتنا". ولم تعلن اباكسيس استقالتها من الحزب لأنها اذا فعلت ذلك لن تتمكن من المنافسة في الانتخابات القادمة ضمن أي كتلة تتمثل في الكنيست الحالية. وبما انه لا يمكن فصل نائب من الكنيست، يمكن لليبرمان ان يعلن عن تقسيم كتلته، بحيث تضم خمسة نواب، فيما تصبح اباكسيس قائمة منفردة.

ويلزم الاتفاق كل نواب "اسرائيل بيتنا" على الالتزام بمشروع القانون الذي يسمح للكنيست، وفقا لقيود معينة، باعادة سن قانون أمرت المحكمة العليا بالغائه. ويظهر هذا القانون في الاتفاقيات الائتلافية بناء على طلب البيت اليهودي، لكن كتلة "كلنا" رفضت دعمه، وينص الاتفاق الائتلافي معها على منح حرية التصويت لأعضائها، ما يعني انه حتى بعد انضمام حزب ليبرمان الى الائتلاف فانه لا يتمتع بالأغلبية لتمرير مشروع القانون. واوضح رئيس حزب "كلنا" موشيه كحلون، امس، بأنه لن يدعم سن هذا القانون.

كما يحدد الاتفاق مع ليبرمان بأنه يمكن للمحاكم العسكرية ان تفرض عقوبة الاعدام على من يدانون بارتكاب اعمال ارهابية، حتى اذا لم يتم اتخاذ القرار باجماع قضاة المحكمة. ولا يظهر مصطلح "عقوبة الاعدام" في نص الاتفاق، لكنه تظهر عبارة "يتم في المادة 165 أ من الأمر بشأن اوامر الأمن (يهودا والسامرة) شطب كلمات ويتم اتخاذ قرار الحكم بالإجماع". ويستبدل هذا التعديل مشروع القانون الذي سعى ليبرمان الى دفعه، والذي لن يسري على اليهود.

والتزم ليبرمان ونتنياهو في الاتفاق بالعمل لتغيير قانون أساس الحكومة، بحيث يمكن تعيين اكثر من نائب وزير واحد لكل وزارة. ويعني هذا ابقاء الباب مفتوحا من قبل نتنياهو، لضم "المعسكر الصهيوني" او "يوجد مستقبل" الى الائتلاف والحكومة مستقبلا.

ويتضمن الاتفاق مادة يمكن ان تشير الى التراجع عن الالتزام بدفع قانون القومية. فقد كتب في الاتفاقيات التي تم توقيعها عشية تشكيل الحكومة، بشكل واضح انه "سيقام طاقم يعمل لصياغة قانون اساس اسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، ويلزم موافقة كل كتل الائتلاف". لكنه لم يتم اقامة هذا الطاقم، والنص في الاتفاق الحالي حذر وغير ملزم، وجاء فيه: "اذا اقيم طاقم وزاري لصياغة نص قانون اساس اسرائيل دولة قومية، يضم الطاقم ممثلي كل الكتل الاعضاء في الائتلاف. واذا اتفق على النص، تلتزم الكتل بالعمل من اجل حصول نص القانون على الغالبية المطلوبة في اجراءات التشريع في الكنيست".

وحسب الاتفاق، سيعمل ليبرمان على دفع الاصلاحات في جهاز الأمن والتي تمت صياغتها في فترة موشيه يعلون، ويتم تمويل الوزارة بناء على التفاهم القائم.

وسترجع النائب صوفا لاندبر الى منصب وزيرة شؤون الهجرة والاستيعاب، وسيتم تشكيل مجلس وزاري خاص في هذا الموضوع برئاسة احد وزراء الحزب. كما سيتسلم احد نواب "إسرائيل بيتنا" منصب نائب رئيس الكنيست، فيما سيتم ضم عضو آخر الى لجنة الاقتصاد البرلمانية.

وبشأن الاتفاق الذي تم التوصل اليه في موضوع مخصصات التقاعد، تقوم وزارة المالية بتخصيص مبلغ 1.4 مليار شيكل، على مدار اربع سنوات، لزيادة مدخول المسنين المحتاجين، دون أي علاقة بموطنهم الأصلي. كما تقرر تخصيص 150 مليون شيكل لتوسيع منظومة الاسكان العام.

وقال نتنياهو في بداية مراسم توقيع الاتفاق: "منذ تشكيل الحكومة قبل حوالي سنة، اكدت المرة تلو الأخرى بأنني انوي توسيعها. اسرائيل تحتاج الى الاستقرار السلطوي من اجل مواجهة التحديات التي تواجهنا. ولذلك، انا استقبل اليوم بالترحيب افيغدور ليبرمان وكتلته كشركاء جدد ومهمين في الائتلاف". وأضاف نتنياهو: "قبل يومين قال رئيس المعسكر الصهيوني ان هناك فرصة اقليمية يمكن ان تساعد على دفع السلام. انا اوافق ولذلك ادعو هرتسوغ ورفاقه للانضمام الينا في حكومة واسعة، حكومة وحدة حقيقية تعزز تلاحم الشعب، وقدرتنا على استنفاذ الفرص لتحقيق السلام".

وصرح ليبرمان انه ينوي مواصلة العمل بتعاون وثيق مع رئيس الحكومة، ووزير المالية، ومنذ الأسبوع القادم، مع القيادة العامة للجيش". وقال انه منذ الاسبوع القادم سيكون ائتلاف اكثر استقرارا ومفيدا.

وحاول نتنياهو وليبرمان التقليص من الانتقادات التي وجهها كل منهما الى الآخر خلال الأشهر الأخيرة. وقال نتنياهو: "اعرف افيغدور منذ قرابة 30 سنة. انا اقدر قدراته وتجربته. قطعنا شوطا طويلا وعملنا معا من اجل امن ورفاهية مواطني اسرائيل." وقال ليبرمان: "ليس سرا اننا اختلفنا مع بعضنا. هذا جزء من الحياة السياسية، وأحيانا، في خضم النقاش، قيلت امور من قبلنا ما كان يجب ان تقال. اشكرك لقدرتك على التغلب على رواسب الماضي. لقد اجريت عملية لاطالة نفسي القصير".

بينت يصر على مطلبه ويهدد بالتصويت ضد تعيين ليبرمان وزيرا للأمن

تكتب "هآرتس" ان رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت، اعلن امس، تمسكه بمطلب تعيين سكرتير عسكري خاص للمجلس الوزاري المصغر، والا فان حزبه لن يصوت على تعيين ليبرمان وزيرا للأمن، يوم الاثنين القريب. ويعني تهديد بينت هذا بأنه اذا وقفت كتلته الى جانب المعارضة خلال التصويت فقد يعارض التعيين 62 نائبا، وبالتالي منع تمرير الاقتراح.

وحول "البيت اليهودي" الى الليكود، امس، قائمة بمطالبه المتعلقة بتطوير عمل المجلس الوزاري المصغر. وقالت مصادر في حزب بينت انه "يجب ان لا يرفع أي عضو في المجلس الوزاري المصغر يده لتأييد قرار بإرسال اولادنا الى غزة او لبنان من خلال المعرفة بأن بعضهم لن يرجع، دون ان يعرف الوزراء على ماذا يصوتون، ودون معرفتهم بكامل الصورة والمعلومات والقدرة على توجيه الاسئلة الصحيحة".

وأضافوا في البيت اليهودي: "من المؤسف ان رئيس الحكومة قرر ارتقاء شجرة عالية لأسباب مستهجنة بالذات في مسالة اخلاقية امنية". واعتبر الحزب ان ما يقف امام ناظري بينت هي مصلحة الجمهور فقط.

يشار الى ان نتنياهو قرر في الأيام الأخيرة استكمال المفاوضات مع ليبرمان، وتوقيع الاتفاق الائتلافي، ومن ثم التفرغ لفحص مطالب بينت. واوضح مسؤول في الليكود امس "ان مطلب بينت غير مقبول علينا، وليست مقبولة علينا في الأساس طريقة التهديد في كل مسألة".

وقال مصدر في الليكود، امس: "من الواضح انه يمكن حل هذه الأزمة. المسألة هي الى أي حد مستعد نتنياهو للتراجع ومنح بينت انجازا يشتريه بالابتزاز. حاليا يبدو ان بينت لا ينوي التنازل". واضاف: "مشكلة نتنياهو ان مطلب بينت يبدو معقولا وملائما على المستوى العام. تعيين سكرتير عسكري هو خطوة لن يكون من الصعب على رئيس الحكومة تحقيقها".

واشنطن: "تركيبة حكومة نتنياهو تثير علامات استفهام حول وجهتها وسياستها"

تكتب "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس" انه بعد عدة ساعات من توقيع الاتفاق الائتلافي بين الليكود واسرائيل بيتنا، والذي يشمل تعيين ليبرمان وزيرا للأمن، ردت الولايات المتحدة برسالة باردة بشكل خاص. وقال نائب الناطق بلسان وزارة الخارجية في واشنطن، مارك تونر، للصحفيين، ان تركيبة الحكومة تثير علامات استفهام حول وجهة الحكومة الاسرائيلية الجديدة وسياستها.

وقال تونر: "شاهدنا تقارير من اسرائيل تصف الائتلاف الجديد بأنه اكثر ائتلاف يميني في تاريخ اسرائيل. نحن نعرف، ايضا، ان الكثير من وزراء الحكومة قالوا بأنهم يعارضون حل الدولتين. هذا كله يطرح تساؤلات مشروعة حول الاتجاه الذي قد تمضي الحكومة نحوه، وحول السياسة التي يمكن ان تتبناها". مع ذلك أضاف بأن الولايات المتحدة ستحكم على الحكومة الجديدة حسب اعمالها. ورفضوا في ديوان رئيس الحكومة التعقيب على تصريحات الناطق بلسان وزارة الخارجية الامريكية.

وحسب "هآرتس" تأتي الرسالة الامريكية العلنية حول تركيبة الحكومة، على خلفية جهود نتنياهو لبث رسالة طمأنة الى المجتمع الدولي بشأن سياسة الحكومة الجديدة. واطلق نتنياهو كل اسبوع تقريبا تصريحات حول التزام الحكومة بالعملية السياسية ورغبته باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. وفعل نتنياهو ذلك، امس، ايضا، بعد توقيع الاتفاق الائتلافي مع ليبرمان. وحاول ليبرمان امس بث رسالة مشابهة، وقال للصحفيين الأجانب بأنه سيتخذ مع نتنياهو سياسة موزونة ومسؤولة وانه ملتزم بالعملية السلمية.

لكن تصريح المسؤول الامريكي يدل على عدم اقتناع ادارة اوباما برسائل نتنياهو وليبرمان. وتعتبر الرسالة الامريكية السالبة بشأن الحكومة الجديدة ذات مغزى في ضوء حقيقة انه يتوقع بعد اسبوع قيام الرباعي الدولي بنشر تقرير حول الجمود السياسي بين اسرائيل والفلسطينيين، والاوضاع في الضفة الغربية. ومن المتوقع ان يتضمن التقرير انتقادا شديد اللهجة لسياسة حكومة اسرائيل خاصة في موضوع المستوطنات والاوضاع في المنطقة C.

ورفض رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ، امس، رسائل التهدئة الصادرة عن نتنياهو وليبرمان، وقال: "ليبرمان تمتم بعض الكلمات بالانجليزية حول الحاجة الى خطوة سياسية، ومعاذ الله ان يقولها بالعبرية، ونتنياهو قال انه ملتزم ويريد. الزعماء الذين كانوا مستعدين لتحمل المسؤولية ومد اياديهم ينظرون ولا يفهمون كيف وبأي شكل يمكن لنتنياهو تحقيق هذه الكلمات، حين يجلس بينت الى يمينه وليبرمان الى يساره". واتهم هرتسوغ رئيس الحكومة بأنه قرر التحالف مع ليبرمان بدلا من دفع عملية سياسية اقليمية. وقال: "لن نشاهد في مجلس بينت – ليبرمان الوزاري أي خطوة توفر الأمل، وانما خطوات ستدهور الوضع وتقودنا، للأسف، الى جولة اخرى من الألم والثكل".

ليفني: "يخطئ من يحلم بالسلام دون دفع ثمن العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين"

تكتب "هآرتس" ان رئيسة حزب الحركة، الشريك في المعسكر الصهيوني، النائب تسيبي ليفني، قالت امس، انه "توجد في الخارج مبادرة مصرية واقليمية، لكنه يخطئ من يحلم بالسلام مع المنطقة دون ان يدفع ثمن العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين". وكانت ليفني تتحدث في مؤتمر عقدته صحيفة "هآرتس" في مستوطنة اريئيل. وقالت: "يمكن دفع هذه المبادرات فقط اذا قمنا بخطوات تجميد على الأرض، واذا لم نفعل ذلك بمبادرتنا فسيتم تحديد ذلك في باريس حين لا نكون هناك".

واضافت ليفني ان نتنياهو ليس ملتزما بخطاب بار ايلان، "فعندما جرى نقاش لتشكيل حكومة اخرى اتضح بأن رئيس الحكومة ليس مستعدا للتوقيع على ما قاله، وهذا ليس بسبب البيت اليهودي وانما بسبب الليكود".

وحول السياسة المتوقعة للحكومة الجديد، قالت ليفني: "مع كل التصريحات، فانه لن يتم ضم اريئيل خلال فترة هذه الحكومة، ولن يتم ضم حتى حبة تراب من اراضي المنطقة C، واعتقد ايضا ان إسرائيل لن تحتل غزة، ولأنه لا يمكن تطبيق السياسة المعلنة، فقد تم تنفيس الاحباط ضد "اعداء في الداخل" وكلنا سندفع الثمن بقيمنا، ويجب علينا جميعا الدفاع عن هذه القيم، لأنه من دون ذلك لن تقوم دولة الشعب اليهودي".

وحسب ليفني فانه في ضوء سياسة الحكومة، هناك خياران: اما ان يفهموا بأنه لا مفر من التوجه نحو الطريق الذي نقترحه، والا سيثبت دون ادنى شك بأن الخيار الوحيد للحفاظ على اسرائيل كيهودية وديموقراطية وآمنة يتوفر لدينا. ولذلك سأواصل العمل لإقامة كتلة اوسع تدعم المبادئ التي عرضتها اليوم.

خلافات بين مجلس الامن القومي وبليدة حيفا حول مستودع الامونيا

تكتب "هآرتس" ان مجلس الأمن القومي يعتقد بان مستودع غاز الأمونيا في حيفا، لا يشكل خطرا فوريا حتى في حال تعرضه الى اصابة مباشرة، حسب ما يتضح من مكاتبات بين رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، ورئيس مجلس الأمن القومي، العميد (احتياط) يعقوب نيغل. ويرفض رئيس البلدية بشدة هذا الاستنتاج ويواصل المطالبة بإخلاء المستودع فورا.

يشار الى ان الحكومة تواصل منذ عامين العمل من اجل اقامة مصنع لإنتاج غاز الامونيا في منطقة "روتم" في النقب، لاستبدال المستودع في حيفا. وقد توجه ياهب الى نيغل في هذا الموضوع، بعد ما نشرته "هآرتس" قبل اسبوعين، حول رأي المسؤولين في مجلس الامن القومي بانه لا يوجد مبرر امني لإخلاء المستودع في حيفا.

وكتب ياهف ان "هذه المقولة غير مسؤولة وتلامس الاستهتار، خاصة حين تسمع من قبل اشخاص يعتبرون الرأس المفكر في النخبة الامنية في إسرائيل. ما هو المطلوب اكثر لكي نوضح للسادة المحترمين والمفكرين بأن مستودع الامونيا يشكل "خطرا واضحا وفوريا"، حسب رأي كل الخبراء، من الجيش وحتى معهد التخنيون. انا اعتبر هذه المقولة بمثابة اظهار استهتار وذر الرمال في عيون مليون مواطن يعيشون بالقرب من المجمع ويعتبرونه قنبلة موقوتة".

ورد نيغل على ياهف قائلا ان النقاش حول مستودع الامونيا يتواصل منذ سنوات، وكل جهة توصلت الى استنتاجاتها بشأن قوة الخطر، احيانا وفقا لمصالح مختلفة. وقال ان مجلس الامن القومي اجرى فحصا، بقيادة نائب رئيس مجلس الامن القومي لسياسة الامن الداخلي والجبهة الداخلية، وتم خلاله فحص مستوى التهديد بإصابة المستودع بشكل مباشر، والمخاطر التي يمكن ان تسببها الاصابة.

وبناء على الفحص، اضاف ميغل، فان المستودع لا يشكل تهديدا واضحا ومباشرا وبالتأكيد ليس قنبلة موقوتة، حتى لو تعرض الى اصابة مباشرة". وقال ان مجلس الامن القومي لا يعارض نقل المستودع الى منطقة "روتم"، بل على العكس. ومع ذلك وجدنا من المناسب عرض التحليل المهني للمخاطر ذات الصلة.

ورد ياهب على ميغل كاتبا ان رده يثير القشعريرة وليس مقبولا عليه. وقال ان البلدية ستواصل الاعتماد على جهات اخرى، من بينها وزارة شؤون البيئة التي يفهم المهنيون فيها المخاطر. يشار الى ان وزير شؤون البيئة يدعم تنفيذ وعد الحكومة بوقف العمل في المستودع في حيفا.

المحكمة العسكرية ترفض طلب الجيش اعادة فلسطيني الى السجن

كتبت "هآرتس" ان المحكمة العسكرية في عوفر رفضت طلب الجيش بإعادة اعتقال المواطن الفلسطيني محمد صدقة، الذي تمت تبرئته في 2014 من تهمة المتاجرة بالسلاح. وحددت المحكمة في قرارها بأن سلوك الجيش في القضية يعاني من غياب العدالة، وان طلب اعادة اعتقاله تم بسبب قرار صدقة مطالبة الجيش بدفع تعويضات له.

وكان الجيش قد اعتقل صدقة لأول مرة في عام 2002، في خضم الانتفاضة الثانية، وحكم عليه بالسجن لمدة 14 سنة بعد ادانته بالعمل العسكري في حركة فتح. وفي عام 2008 تم اطلاق سراحه مع 190 اسيرا كجزء من قرار حكومة اولمرت. وتم اطلاق سراحه المبكر شريطة ان لا يرتكب مخالفة تصل العقوبة عليها الى ثلاثة اشهر من السجن على الاقل. ويسمح خرق هذا التعهد بإعادة اعتقال المحرر لبقية الفترة الأصلية بناء على مواد سرية لا يمكن للمتهم او محاميه الاطلاع عليها او نفيها بالوسائل القانونية.

وفي تشرين الاول 2010، اعتقل صدقة مرة اخرى واتهم بمخالفات تتعلق بحيازة السلاح. وادعت النيابة ان صدقة سعى لشراء بندقية وذخيرة، لكن الصفقة لم تتم. وادين في المحكمة لكنه تمت تبرئته في الاستئناف في نيسان 2014، بعد تحديد المحكمة بأن الشاهد عليه ليس موثوقا. وبعد شهر من اطلاق سراحه في ايار 2014، قدم صدقة دعوى ضد الجيش يطالبه فيها بدفع تعويضات عن اعتقاله لمدة اربع سنوات. وفي اب 2014 قرر النائب العسكري للضفة موريس هيرش، المقيم في مستوطنة افرات، اعادة اعتقال صدقة، ولكن هذه المرة بموجب امر اعتقال اداري، يمنع المعتقل من الدفاع عن نفسه امام "الادلة" ظاهرا التي يطلع عليها قضاة المحكمة العسكرية فقط.

وادعى صدقة بواسطة محاميه لبيب حبيب ان المقصود خطوة انتقامية بسبب تقديم دعوى التعويضات. وفي ردها قدمت الدولة الى المحكمة معلومات استخبارية سرية لتبرير اعتقال صدقة، لكنه اتضح خلال المحكمة انه باستثناء معلومتين جديدتين لا تبرران استمرار التحقيق، كانت كل المعلومات الاخرى تتعلق بالملف الذي تمت تبرئته فيه. ولذلك قرر القاضي مئير فغيسر اطلاق سراح صدقة.

وفي اعقاب ذلك طلبت الدولة من المحكمة اعادة صدقة الى السجن، لكنه تم رفض طلبها. وحدد القاضي بأن الجيش يقدم هذا الطلب انتقاما من صدقة لمطالبته بدفع تعويضات له.

ناشط "جبل الهيكل" غليك ينضم الى الكنيست

تكتب "يديعوت أحرونوت" ان يهودا غليك، المرشح الـ33 في قائمة الليكود، ادلى اليمين الدستوري كعضو في الكنيست، خلفا لموشيه يعلون، الذي استقال من الكنيست في الاسبوع الماضي. ويعرف غليك، المستوطن في عتنئيل، بنشاطه من اجل دخول اليهود للصلاة في الحرم القدسي، وهو النشاط الذي تسبب له بمحاولة اغتياله قبل سنة ونصف.

وقال غليك خلال كلمته في الكنيست، امس، انه سيعمل من اجل انهاء الظلم الذي يحدث يوميا في اكثر الاماكن قدسية في العالم، حيث تتواجد الشرطة هناك لفحص ما اذا كان اليهودي ابن التسعين يحرك شفتيه ام لا. ووعد غليك بأن يكون مخلصا لناخبيه، "نصف مليون اسرائيلي يعيشون في قطاع يهودا والسامرة"، على حد تعبيره.

يشار الى ان غليك سيمنع منذ الان من دخول الحرم القدسي كعضو في الكنيست، بموجب القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة.

اصابة جنديتين في القدس الشرقية

أصيبت جنديتان إسرائيليتان بصورة طفيفة جراء استنشاقهما دخان نتيجة إلقاء زجاجة حارقة على معسكر "عوفريت" في القدس الشرقية، مساء امس الأربعاء، ادت الى اندلاع حريق في المكان، حسب ما تنشره "يديعوت أحرونوت".

وقامت قوات المطافئ باخماد الحريق ومنع امتداد النيران، فيما قامت قوات من الشرطة وحرس الحدود بتمشيط المنطقة بحثا عن راشق الزجاجة الحارقة.

وفي منطقة قطاع غزة، انفجر، مساء امس، صاروخ قسام تم اطلاقه من غزة. وسقط الصاروخ في منطقة مفتوحة في المجلس الاقليمي شاعر هنيغف، ولم يسفر عن وقوع اصابات او أضرار.

اسرائيل تعارض انضمام فلسطين للانتربول

تكتب "يسرائيل هيوم" ان الفلسطينيين يواصلون محاولة الانضمام الى تنظيمات دولية ومحاولة العمل من خلالها ضد اسرائيل. ومن المفروض ان يقرر تنظيم الشرطة الدولي (الانتربول) في الأسبوع القادم ما اذا سيوافق على انضمام الفلسطينيين اليه، فيما تعمل اسرائيل من اجل رفض الطلب الفلسطيني.

وتدعي اسرائيل انه باستثناء المسألة الرمزية الكامنة في التصريح بأن فلسطين هي دولة مستقلة في التنظيم، فان احد اهداف الفلسطينيين هو التوصل الى امكانية المطالبة بتسليم مطلوبين ومسائل قانونية اخرى.

اتحاد علماء الأنثروبولوجيا بصدد التصويت على مقاطعة اسرائيل

تكتب "يسرائيل هيوم" انه من المتوقع ان يقرر اتحاد علماء الأنثروبولوجيا الامريكي، في نهاية الشهر الجاري، ما اذا سيقاطع كل اتصال مع اسرائيل. والمقصود خطوة درامية، لأن الاتحاد الكبير والهام في العالم والذي يضم اكثر من 10 آلاف عضو، يتوقع ان يكون اكبر جسم اكاديمي يتخذ قرارا بهذه الروح. ويكشف تقرير اعده د. شاحر جولان لحركة "ام ترتسو" الاسرائيلية، ان 20 اكاديميا اسرائيليا شجعوا الاتحاد على مقاطعة اسرائيل.

وجاء في التقرير ان الاكاديميين الإسرائيليين هم محاضرون في الجامعات واعضاء ادارة، وبعضهم يحصل على راتبه من دافع الضرائب الاسرائيلي، وهم عمليا يعملون ضد انفسهم. وتعني المقاطعة وقف التعاون مع الباحثين الاسرائيليين الامر الذي من شأنه التسبب بضرر خطير للأبحاث الاسرائيلية التي تعتمد الى حد كبير على التعاون الدولي. ويمكن لهذه الظاهرة ان تقود الى تأثير خطير على الاقتصاد والصناعة الاسرائيلية والمس بمكانة اسرائيل في العالم.

وفي محاولة لإلغاء الخطوة، بعث اتحاد علماء الأنثروبولوجيا الاسرائيلي برسالة الى الاتحاد الامريكي، لكنه بعد اسبوعين من ذلك خرج الـ20 محاضرا اسرائيليا، وهم اعضاء في حركات يسارية هامشية، بدعوة لدعم المقاطعة. ومن بين الموقعين على الرسالة د. خالد فوراني (جامعة تل ابيب)، د. ياعيلا رعنان (كلية سفير)، د. دافنة هيرش (الجامعة المفتوحة)، د. داليت سمحاي (الكلية الاكاديمية تل حاي)، حين حكلاي (جامعة تل ابيب)، د. حانة ابيرام، نوعا شايندلينجر (جامعة تورنتو)، البروفيسور دانئيل مونتريسكو (جامعة اوروبا الوسطى)، متان كمينر (جامعة ميشيغان)، عدي مورانو (جامعة مانشستر)، ميخال ران روبين (جامعة شيكاغو)، اييلت معوز (جامعة شيكاغو). كما وقع الرسالة باحثون اسرائيليون يقيمون في البلاد، من بينهم د. اوري ديفس الذي اسلم وتزوج من فلسطينية من رام الله.

كما نشرت رسالة اخرى مؤيدة للمقاطعة قبل عدة ايام من التصويت في اتحاد علماء الأنثروبولوجيا الامريكي، ووقعها 22 عالم أنثروبولوجيا اسرائيلي.

وكان المؤتمر العام لعلماء الأنثروبولوجيا الامريكي قد قرر في تشرين الثاني 2015، اجراء تصويت لكل اعضائه حول قرار فرض المقاطعة على اسرائيل، "لأنها تمنع منذ عشرات السنوات الفلسطينيين من حقهم الأساسي بالحرية والمساواة وتقرير المصير، بواسطة التطهير العرقي والاستعمار والتمييز والاحتلال العسكري. اسرائيل تمنع حق الفلسطينيين بالتعليم من خلال قيامها بهدم الجامعات والمدارس الفلسطينية بالقصف العسكري".

وقال المدير العام لحركة "ام ترتسو" متان بيلج، ان "صناع القرار ورؤساء الجامعات في اسرائيل يسعون لمحاربة ظاهرةBDS في العالم، لكنهم يتجاهلون تماما ظاهرة المقاطعة في الداخل التي يقودها اكاديميون اسرائيليون. من المؤسف ان نرى قادة المقاطعة يقطعون الغصن الذي يجلسون عليه ويعملون من وراء الكواليس للمس بالمستقبل الاكاديمي الاسرائيلي".

العليا ترفض التماسا يطالب بهدم 15 منزلا فلسطينيا

كتبت "يسرائيل هيوم" ان المحكمة العليا، رفضت امس، التماس منتدى غلاف القدس ضد الادارة المدنية والاتحاد الاوروبي، والذي طالب بهدم 15 بناية غير قانونية بناها الاتحاد الاوروبي في منطقة نفوذ "كفار ادوميم". وتم تقديم الالتماس في اعقاب عدم تنفيذ اوامر الهدم الصادرة عن الادارة المدنية.

وجاء في قرار قضاة المحكمة انهم لا يجدون سببا للتدخل في جدول اولويات الادارة المدنية، ورفضوا ايضا الالتماس ضد الاتحاد الاوروبي بعد ان ابلغت وزارة الخارجية المحكمة بأنه يتمتع بحصانه سياسية".

مقالات

المطلوب مجلس وزاري مهني

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان مسودة تقرير مراقب الدول حول سلوك المجلس الوزاري السياسي – الأمني، واتخاذ القرارات خلال الحرب في غزة في صيف 2014 (الجرف الصامد)، اوضح مدى الحاجة الى اجراء تغيير بعيد المدى في عمل المجلس الوزاري. ويوجه التقرير انتقادات شديدة اللهجة خاصة الى المسؤولين الثلاثة الكبار – رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وزير الامن موشيه يعلون، ورئيس الاركان بيني غانتس، الذين اشارت مسودة التقرير الى قيامهم بإدارة غالبية خطوات الحرب لوحدهم، من خلال اقصاء المجلس الوزاري واخفاء جزء كبير من التفاصيل عن بقية الوزراء.

كما تنتقد مسودة التقرير اطلاع اعضاء المجلس الوزاري المصغر بشكل عام فقط على خطر الانفاق قبل عدة اشهر من العملية العسكرية، وغياب الاستعداد والمخططات العسكرية الكافية لمواجهة تهديد الأنفاق الهجومية للأراضي الإسرائيلية في حال وقوع مواجهة.

هذه ليست المرة الأولى التي تثور فيها علامات استفهام حول سلوك المجلس الوزاري وقدراته. في حرب لبنان الثانية، أيضا، لم يتم اشراك المجلس الوزاري في المعلومات النوعية، وعانى عمله من النقص. يفترض بالقيادة العليا، التي تضم رئيس الحكومة ووزير الامن ورئيس الاركان والجنرالات، ادارة حروب اسرائيل. ويقف فوق هذه القيادة المجلس الوزاري الامني – الذي يعتبر اعلى هيئة في كل ما يتعلق بالقرارات السياسية والامنية. ويتركب هذا المجلس من وزراء هم سياسيون ورؤساء احزاب، غالبا، لا يملكون معلومات عميقة حول الجيش والخلفيات الامنية عند مفترقات طرق معينة، سواء بسبب الاهتمام المقلص من جانبهم، ام بسبب الخلل في اطلاعهم على الامور وعدم تقديم معلومات حيوية لهم.

ويتضح المرة تلو الأخرى، انه في كل ما يتعلق بعمل المجلس الوزاري، لا تعمل الحكومة حسب القانون، ولا يؤدي المجلس الوزاري هدفه. والقرارات فيه لا تتخذ بشكل منظم، يعتمد على الدراسة واختيار البدائل. ويفضل رئيس الحكومة ووزير الامن الاحتفاظ لديهم بغالبية المعلومات السرية.

في اعقاب سلسلة اخفاقات في حكومته الاولى، في أواخر التسعينيات، بادر بنيامين نتنياهو الى اقامة مجلس الامن القومي الذي يهدف الى اعداد المواد لأعضاء المجلس الوزاري. ويعمل مجلس الامن القومي منذ 17 سنة، لكن نتنياهو – مثل رؤساء الحكومة الثلاثة الذين انتخبوا بين فترتيه – يستهتر بالمجلس. وقد شجب مراقب الدولة في تقرير آخر هذا السلوك، ولكن من دون فائدة.

مطلب اعضاء في المجلس الوزاري المصغر بتحسين عمل المجلس الامني للقيادة السياسية مبرر. الحل لا يتحتم بتعيين سكرتير عسكري، كما يطالب نفتالي بينت، وانما يمكن بكل بساطة الحرص على تطبيق قانون مجلس الامن القومي.

لا تقلقوا، ستقع الحرب

يكتب كوبي نيف في "هآرتس": "لا تقلقوا، سيكون الأمر جيدا. ستقع الحرب. اذا لم يكن في هذا الصيف، ففي الربيع القادم. هذا هو بكل بساطة الواقع هنا، على الأقل خلال السنوات العشر الأخيرة. كل عامين – ثلاثة، في الحد المتوسط، تقع الحرب، وليس مهما بتاتا، من يكون رئيس الحكومة ومن يكون وزير الامن، ومن أي حزب جاءا.

هذه هي الاحصائيات الجافة: 2006 – حرب لبنان الثانية. رئيس الحكومة ايهود اولمرت (كديما)، وزير الأمن عمير بيرتس (العمل). مقتل 165 اسرائيليا وحوالي الف لبناني؛  2008 – "الرصاص المسكوب"، رئيس الحكومة ايهود اولمرت (كديما)، وزير الأمن ايهود براك (العمل). قتل 13 اسرائيليا وحوالي 1300 فلسطيني؛ 2012 – "عامود السحاب". رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (الليكود)، وزير الأمن براك (عتسمؤوت)، مقتل ستة اسرائيليين وحوالي 50 فلسطينيا. 2014- "الجرف الصامد"، رئيس الحكومة نتنياهو (ليكود)، وزير الامن موشيه يعلون (ليكود). مقتل 72 اسرائيليا وحوالي 2200 فلسطيني.

وهكذا فانه من ناحية احصائية، على الأقل، وحتى في ضوء عدم مساهمة أي حرب بتحقيق أي تغيير في الوضع الأساسي المسبب للحروب، بل ربما حدث العكس، فانه في 2016 او 2017، ستقع الحرب، دون أي علاقة بوجود ليبرمان. فاطمئنوا.

الحرب لن تبدأ ايضا بسبب ليبرمان. بل ستبدأ كالمعتاد، مثل كل الحروب السابقة. احدهم سيختطف و/او يقتل جنود او مدنيين، وردا على ذلك سينعقد المجلس الوزاري عدة مرات، لكي يظهر بأنه متوازن وجدي، وفي النهاية سيقرر، وليس مهما من يجلس هناك، تحريك الجيش للعمل – أي تحريكنا للحرب – وسيعلن للأمة بأننا "هذه المرة سنجتث (او نقضي او نبيد) الارهاب، وسنزيل (مرة والى الأبد؟) التهديد". كل شيء كالمعتاد. تماما حسب الكتاب.

وعندها، سيقوم كل شعب اسرائيل، الممزق والمتنازع في الأيام الاعتيادية، وسيتوحد في تقديس الحرب، ويقف (كرجل واحد؟) الى جانب جنود الجيش الاسرائيلي الذين يهجمون في الظلام على جباليا او بنت جبيل، لأنه يمنع "الاستسلام للإرهاب"، و"الدم اليهودي لن يكون مهدورا"، ولا ننسى ايضا "من يقوم لقتلك اسبقه واقتله" القديم والجيد.

وعندها سيقف قادة المعارضة، يتسحاق هرتسوغ ويئير لبيد، او من يكون آنذاك، كل واحد لوحده طبعا، وهم يرتدون افضل دروعهم القتالية التي تميزهم، في المؤتمرات الصحفية المرتجلة ظاهرا، امام "بذور السلام" في معالوت او سديروت، حسب الظروف، ليعلنوا انه "في هذه الساعة علينا تجاوز كل الخلافات في الرأي والتوحد والوقوف والدعم والهجوم"، وكل ما يشبه ذلك.

وعندها ستبدأ الحرب، وكل النفوس التي عصفت الان بسبب اقصاء يعلون وتعيين ليبرمان وزيرا للأمن، ستهدأ كأنها لم تكن.

الصحيح انه بما ان ليبرمان وليس يعلون سيكون وزيرا للأمن، فان الحرب القادمة سوف تتميز بـ"اكثر": اكثر اصرارا، اكثر قوة نارية، اكثر قتلى، اكثر من كل شيء. كم ستكون الأرقام لا نعرف بعد، لكن هناك مسألة واحدة واضحة، في النهاية سيتم التوصل الى هدنة، بعد ان يتم خرقها مرتين او ثلاث، ونحن وهم، كل طرف من جانبه، سنعلن الانتصار. وعندها سيتكرر الأمر معاذ الله، وليس مهما من سيكون رئيس الحكومة او وزير الامن.

لا يزال امامك ما تبثه من مناطق الحرب يا روني دانئيل، فلا تذهب.

ايفيت سيظهر مرونة

يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت" انه بات يمكن التكهن بالشعار الانتخابي القادم لافيغدور ليبرمان لرئاسة الحكومة: "قوي في الأمن، مرن في السلام". هناك اكثر من رمز على وجود اتفاق بين رئيس الحكومة ووزير الأمن الجديد على استمرار التوجه نحو الاتفاق الاسرائيلي – الفلسطيني، كجزء من اتفاق شامل مع العالم العربي بقيادة مصر.

صحيح ان الالتزام الذي منحه نتنياهو للرئيس المصري، السيسي، كي يبدأ بهذه الخطوة امام العالم العربي، كانت مفصلة حسب مقاس المعسكر الصهيوني، لكنه يتضح ان التوجه بقي – على الأقل على مستوى الاستعداد – كما هو. ليبرمان في الداخل. يمكن مواصلة التدحرج، والحديث على الأقل عن الاتفاق.

في منتصف الأسبوع الماضي، حول المصريون تحفظهم من تعيين ليبرمان وزيرا للأمن. وفي يوم الجمعة الأخير، اتصل نتنياهو بالسيسي لطمأنته: المبادرة السياسية التي حاكها توني بلير خلال الأشهر الأخيرة بالتعاون مع ممثل رئيس الحكومة، المحامي يتسحاق مولخو، تتواصل حسب المخطط.

حسب مصادر مصرية، كرر نتنياهو خلال المحادثة الالتزام الاسرائيلي الذي قدمه للرئيس المصري عشية ظهوره العلني في 17 ايار،  والذي دعا خلاله الاسرائيليين والفلسطينيين الى عقد مؤتمر لمناقشة اتفاق السلام، بل التزم نتنياهو خلال المحادثة بالقيام بعد اداء الوزراء الجدد لليمين الدستوري، بالإعلان رسميا عن دعم خطوات السيسي.

وتعتقد شخصيات في القيادة المصرية، قرأت بروتوكول المحادثة بين نتنياهو والسيسي، ان نتنياهو يتحدث ايضا، من حلق شريكه الجديد ليبرمان. وربما من اجل تعزيز هذا الشعور، صرح المقرب من ليبرمان، موشيه ليؤون، عبر الاذاعة يوم الاحد، بأن ليبرمان يلتزم بالمبادرة الاقليمية. والمبادرة الاقليمية الوحيدة القائمة عمليا هي التي يقودها السيسي. وبالمناسبة، لقد قام وفد رفيع من وزارة الخارجية في بداية الأسبوع بزيارة الى مصر، ولكن خلافا لما نشر في اسرائيل، فان هذا الوفد لم يشكل جزء من العملية السياسية. فالموظفين في وزارة الخارجية ليسوا شركاء حتى الان، ويكتفون حاليا بالحوار الجاري بين وزارتي الخارجية، وهو انجاز في حد ذاته.

القلق في مصر لم ينبع فقط من حقيقة التغيير في مبنى الائتلاف في اسرائيل وانصراف المعسكر الصهيوني من المفاوضات حول الانضمام الى الحكومة، وانما من الخوف من ان عدد الاصابع الذي يحضره معه ليبرمان لا يكفي لمنع معارضة البيت اليهودي لهذه الخطوة.

عشية خطاب السيسي حول توني بلير التزامين من نتنياهو الى الرئيس المصري، زودا، عمليا، الضوء الاخضر للعمل امام السعودية والامارات. الاول: اعلان اسرائيل بتقبل مبادرة السلام السعودية من خلال الاشارة الى حقيقة وجود تحفظات سيتم مناقشتها خلال الحوار مع ممثلي العالم العربي. والثاني: اسرائيل ستكرر رسميا التزامها بإقامة دولتين للشعبين، وستقوم بشكل غير رسمي بخطوات معينة من اجل منح الثقة بهذا الالتزام، الامر الذي سيجعل وزير الامن الجديد يقف امام اول اختبار سياسي كبير.

خلال اللقاء الذي عقده في اواخر فترة ولايته كوزير للخارجية، مع جامعيين في كلية المركز بين المجالي في هرتسليا، صرح ليبرمان: "الاتفاق الشامل مع العالم العربي المعتدل هو الذي سيحل القضية الفلسطينية". في العهد الحالي، قال في حينه، تقف امام اسرائيل فرصة كبيرة للتوصل الى اتفاق اقليمي وعلاقات دبلوماسية وتجارية: "تصوروا انكم تستطيعون السفر بالطائرة مباشرة من تل ابيب الى الدوحة او الرياض. هذا هو الواقع الجديد، المختلف تماما. القدرات التكنولوجية الاسرائيلية والقوة المالية الضخمة للعالم العربي المعتدل ستغير واقع الشرق الاوسط والعالم كله". وحسب وجهة نظر ليبرمان فان الاتفاق مع الفلسطينيين سيكون نتاجا لهذه الخطوة. وقال: "اذا نجحنا بالوصول الى هذا الوضع، لن نحتاج الى الرباعي ولا الثرثرة". وحسب ادعاء ليبرمان فان السلطة الفلسطينية تخاف ولا يمكنها التوصل الى اتفاق لوحدها مع اسرائيل. ومن بين ما تتخوف منه هو وصول مئات الاف اللاجئين الى الضفة وعدم تمكنها من توفير المعيشة لهم. ولذلك يمكن لاتفاق شامل فقط ان يؤدي الى حل المسألة الفلسطينية.

وها هو ليبرمان يدخل الى الحكومة، في الوقت الذي تطرح فيه على الطاولة مبادرة مصرية لحل شامل. الطابة الآن في يديه. لنرى كيف ستجتاز تصريحاته بشأن الحل الشامل اختبار ثمن التذكرة التي سنطالب بدفعها للعالم العربي من اجل الدخول في العملية. سيطالب، منذ الان، باتخاذ قرارات مصيرية تنطوي على مرونة بل حتى تنازلات للفلسطينيين على حساب المستوطنين.

المعارضة تستسلم

يكتب متاي طوخفيلد، في "يسرائيل هيوم" ان غبار المفاوضات لتوسيع الائتلاف بدأ بالهبوط ببطء، ومعه العاصفة التي اصابت اليسار اثناء الكشف عن نية تعيين ليبرمان وزيرا للأمن. اصوات التطرف والزعيق المرعب ونبوءات الآخرة التي سمعناها استبدلت في الأيام الأخيرة بالتسليم والهدوء.

في الأسبوع القادم سيؤدي ليبرمان اليمين الدستوري وسيدخل الى مكتبه الجديد في الكرياه. وخلافا للانطباع الذي حاولوا خلقه، لا توجد لديه أي نية ببدء منصبه بمواجهة مع قيادة الجيش ومنتدى القيادة العامة. ومن الواضح ايضا، انه لا ينوي تفجير سد اسواد او طرد اسماعيل هنية. الامور التي يراها من هنا.. وما شابه.

هذا لا يعني ان المحللين المختلفين والناطقين بلسان المعارضة لا يعرفون ذلك، ولكن مواجهة الخسارة في الانتخابات لا تزال صعبة بالنسبة لهم، رغم مرور سنة. الان، بعد استكمال المفاوضات وتوسيع الحكومة سيكون لديهم كما يبدو المزيد من الوقت ليعتادوا ذلك. بعد المفاوضات البطيئة نسبيا، وتقرير المراقب غير اللطيف، يمكن لنتنياهو تلخيص الاسبوع الماضي برضى. صحيح انه مرت سنة كاملة منذ تركيب الائتلاف، ولكن، امس فقط، انتهى العمل من ناحيته. هذا الائتلاف، الذي يشمل اسرائيل بيتنا، هو الائتلاف الذي كان يرغب فيه منذ البداية.

قبل سنة لم يكن حزب العمل مطروحا على الجدول. لقد اعتقد رئيس الحكومة آنذاك، كما يعتقد الآن، بأن حكومة تضم 67 نائبا، تحولت الى 66 بعد انسحاب اورلي ليفي، هي الائتلاف المستقر، المتجانس وصاحب اكبر قدرة على البقاء، يمكنه تشكيله، ولذلك ليس صدفة ان اليسار غاضب. هذا فقط ما كان ينقصه. من حظ نتنياهو، ان المعارضة ستكون مشغولة اكثر بنفسها وبالصراعات الداخلية اكثر من الانشغال فيه. ضعف المعارضة كان محسوسا يوم امس بشكل جيد. اليوم الاول للائتلاف الواسع. ولم يحاول نواب اليسار حتى احراج الحكومة وتمرير قوانين تعارضها. ولم يكلف الكثير منهم انفسهم دخول القاعة. حتى املهم الأخير – تقرير مراقب الدولة في موضوع السفريات – تفجر امس الاول مع صدور تقرير باهت وكئيب.

امس، عند الساعة 11:00 مع توقيع ليبرمان على الانضمام الى الحكومة، دفن التقرير من ناحية الجمهور ولم يعد احد يتعامل معه. اذا كانت المعارضة قد انتظرت في الاشهر الاخيرة دورة صيفية ساخنة، يمكن التكهن منذ الان بأنها بالكاد ستكون دورة فاترة.