الاتحاد الأوروبي يحذر إسرائيل والفلسطينيين من فشل المفاوضات

تابعنا على:   04:28 2014-01-23

أمد / تل أبيب : قال سفير الاتحاد الأوروبى لدى إسرائيل، إن طرفى محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية يخاطران بدفع ثمن باهظ يتمثل فى فقدان مزايا تجارية ومساعدات من الاتحاد الأوروبى إذا انهارت مفاوضات السلام.

وينظر إلى الاتحاد الأوروبى منذ فترة طويلة على أنه مقدم معونة وليس طرفًا مؤثرًا فى المنطقة، لكنه بدأ أخيرًا يوضح أن دوره كأكبر شريك تجارى لإسرائيل وأكبر مانح للفلسطينيين يجب ألا يؤخذ على أنه أمر مفروغ منه.

وقال السفير لارس فابورج أندرسن للصحفيين "أوضحنا للطرفين أنهما يدفعان ثمنًا إذا تعثرت هذه المفاوضات." ويحاول وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى التوصل إلى اتفاق على إطار عام للمفاوضات يفتح الطريق لجولة نهائية من المباحثات التفصيلية فى كل القضايا الأساسية المختلف عليها.

لكن بالرغم من استمرار المحادثات خمسة أشهر حتى الآن لم تظهر أى علامة على تحقيق انفراج وشيك.

ويشعر الاتحاد الأوروبى بالاستياء بوجه خاص من إعلانات إسرائيل المتكررة منذ بدء المحادثات عن مشروعات بناء استيطانية جديدة فى الضفة الغربية المحتلة.

وقال فابورج اندرسن "إذا مضت إسرائيل قدما فى طريق التوسع الاستيطانى المستمر ولم تتحقق أى نتائج فى المحادثات الحالية فأخشى أن النتيجة ستكون وضعًا تجد فيه إسرائيل نفسها فى عزلة متزايدة."

وأعلن صندوق معاشات هولندى كبير خاص فى وقت سابق هذا الشهر سحب استثماراته من خمسة بنوك إسرائيلية كبيرة بسبب عملياتها فى المستوطنات، وتدرس صناديق نرويجية وسويدية اتخاذ خطوات مماثلة.

ولا تنصح دول الاتحاد الأوروبى شركاتها بخفض استثماراتها فى إسرائيل، لكن المسئولين يقولون إن الشركات قد تتحرك منفردة لتفادى أى رد فعل سلبى من العملاء الذين يتزايد استياؤهم من استمرار احتلال إسرائيل للأراضى التى استولت عليها فى حرب عام 1967.

واستخف وزير الاقتصاد الإسرائيلى نفتالى بينيت المؤيد للاستيطان يوم الاثنين بإمكانية مقاطعة إسرائيل واقترح أن تعمل الحكومة على تعزيز الروابط مع الأسواق الناشئة لموازنة أى مشاكل مع أوروبا.

وبرغم علاقات إسرائيل الوثيقة مع الولايات المتحدة، فالاتحاد الأوروبى هو أكبر شريك اقتصادى لها ويستوعب حوالى ثلث تجارتها الخارجية استيرادًا وتصديرًا. وشكك فابورج أندرسن فى مدى السرعة التى يمكن لإسرائيل أن تغير بها مجال التركيز فى علاقاتها الاقتصادية.

وقال "إن تظنوا بمقدوركم أن تحولوا كل تعاونكم وتجارتكم وكل شىء بين عشية وضحاها إلى الهند والصين وروسيا.. أشك."وقد يكون الاتحاد الأوروبى المكون من 28 دولة أكثر تأثيرا على الفلسطينيين فهو يقدم مساعدات قيمتها نحو مليار يورو سنويًا للسلطة الفلسطينية، وهو ما يجعله أكبر مانح لاقتصاد الضفة الغربية.

وقال فابورج أندرسن "بات واضحًا تمامًا للفلسطينيين أن الجلوس والانتظار ليس خيارًا" محذرًا من أن المانحين بدأوا يكلون بالفعل. لكنه أوضح أن إسرائيل أيضًا عرضة للخسارة إذا قرر الاتحاد الأوروبى خفض التمويل للسلطة الفلسطينية.

وأضاف "أعتقد أنه مفهوم فى إسرائيل أن هذا المال ضرورى للاستقرار فى الضفة الغربية وغزة. وإذا لم نقدم المال فأعتقد أنه سيكون من المرجح كثيرًا أن تضطر إسرائيل إلى تقديم المزيد."