المتشدد أحمد جنتي يفوز برئاسة مجلس خبراء القيادة في إيران

تابعنا على:   15:11 2016-05-24

أمد/ طهران – وكالات: انتخب مجلس خبراء القيادة في طهران الثلاثاء آية الله المحافظ المتشدد احمد جنتي (90 عاما) رئيسا له، بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني.

ويضم مجلس خبراء القيادة، الهيئة الواسعة النفوذ في النظام الإيراني، رجال دين مكلفين تعيين المرشد الأعلى والإشراف على عمله وصولا إلى إقالته.

وقد يلعب هذا المجلس الذي انتخب بالاقتراع العام في 26 شباط/فبراير، دورا أساسيا نظرا إلى سن المرشد الأعلى الحالي آية الله علي خامنئي (76 عاما).

وحصل جنتي على أصوات 51 من أعضاء المجلس الـ88 الذين صوتوا، فيما حصل كل من آية الله ابراهيم أميني وآية الله محمود هاشمي شهرودي على 21 و13 صوتا على التوالي.

وخاض الاصطلاحيون والمعتدلون من أنصار الرئيس حسن روحاني والرئيس السابق اكبر هامشي رفسنجاني، وكلاهما عضو في المجلس، حملة لإعادة انتخاب اية الله أميني لقطع الطريق على أيه الله جنتي.

وكان ائتلاف الأحزاب المعتدلة والإصلاحية طلب من الناخبين خلال انتخابات 26 شباط/فبراير إسقاط أية الله جنتي ورجلي دين محافظين متشددين آخرين هما آية الله محمد يزدي وآية الله محمد تقي مصباح يزدي.

وهزم الأخيران في الانتخابات فيما انتخب جنتي بفارق ضئيل في طهران.

وتعزز هذه الانتخابات موقع جنتي الذي يترأس أيضا مجلس صيانة الدستور المكلف الإشراف على الانتخابات والتثبت من مطابقة القوانين التي يقرها البرلمان للدستور ولتعاليم الإسلام.

ويشير انتخاب جنتي إلى أن المحافظين يهيمنون بشكل واسع على مجلس الخبراء الجديد رغم هزيمة يزدي ومصباح يزدي.

وكان خامنئي أكد في آذار/مارس أن مجلس الخبراء يجب أن "يبقى مجلسا ثوريا، يفكر بطريقة ثورية ويتحرك بطريقة ثورية".

يتبع جنتي نفس سياسة خامنئي المعادية لواشنطن حتى أنه جدد مؤخرا دعواته إلى مواصلة العداء للأميركيين موجها رسالة إلى بعض المعتدلين الذين يتجهون نحو إرساء علاقات أكثر انفتاحا مع دول مثل الولايات المتحدة وغيرها بأن جهودهم في هذا الغرض تذهب سدى.

وبتوليه الرئاسة قد يشكل ضغطا جديدا على الإصلاحيين رغم الانجاز الكبير الذي حققوه في الانتخابات، وفي الوقت الذي ذهب فيه المراقبون إلى التكهن بأنه وفي ظل الوضع الصحي لخامانئي وتقدمه في السن فسيكون هناك أرحب لصعود الإصلاحيين والإمساك بزمام مجلس الخبراء بشكل خاص.

وتحدثت تقارير في الآونة الأخيرة عن ضغوطات كبيرة يمارسها المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي ضد الرئيس روحاني لمنعه من تمرير أفكاره في العديد من الملفات والتي بدت للمحافظين متعارضة مع أفكار الثورة .

وكانت آخر هذه التحركات إصدار المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أوامره بمنع كل من رئيس مكتب الرئيس الإيراني محمد نهاونديان، وشقيق حسن روحاني مستشاره الخاص الذي يترأس مجلس المعلومات والإعلام في حكومته حسين فريدون، من المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء.