تقرير: هل يسير إيهود باراك نحو العودة للحياة السياسية من جديد؟

تابعنا على:   08:32 2016-05-24

أمد/ تل أبيب: نشر موقعi24 New" " الإسرائيلي تقريرا حول إمكانية عودة يهود بارم رئيس الوزراء الأسبق جاء فيه:

بعد غياب طويل نسبياً، عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك ليظهر على الساحة السياسية، وبتوقيت ممتاز، في خضم العاصفة السياسية غير الاعتيادية حتى بحسب المعايير الإسرائيلية، في برنامج إخباري يذاع في ساعة الذروة مساء الجمعة، تحدث رئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق، الذي يعمل اليوم كرجل أعمال ناجح، من مدينة نيويورك حاملاً رسالة كبيرة: "أصيبت إسرائيل ببذور الفاشية".

مشيراً الى التعيين المفاجئ لعضو الكنيست أفيجدور ليبرمان لمنصب وزير الدفاع وظروف التغييرات الأخيرة في تركيبة الحكومة الإسرائيلية، أضاف باراك بقوله إن "ما حصل هو سيطرة عدائية على الحكومة الإسرائيلية من قبل عناصر خطيرة؛ وهذه مجرد البداية".

يتساءل العديد من المحللين السياسيين حالياً فيما إذا كانت هذه البداية التي تشير اليها باراك ستعقبها عودة باراك نفسه الى دور فعال في الحياة السياسية الإسرائيلية. هل هذه هي بداية العودة؟ هل لاحظ باراك في خضم هذه الفوضة "لحظة شارون" الخاصة به؟

المصطلح "لحظة شارون" هو مصطلح تابع لباراك بذاته. قبل حوالي 10 أعوام، بعد خروجه من الحياة السياسية وجالساً في مكتبه، كان باراك يحضر لعودة محتملة. غير محبوب، وحتى مكروه من قبل الكثيرين، قال لي بأنه ينتظر "للحظة شارون الملائمة". كان يشير، بالطبع، الى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اريئيل شارون الذي كان يرقد في ذلك الوقت في المستشفى. "شارون كان مرفوضاً، مكروها وغير محبوب أيضا"، شرح باراك. "وحينها جاءت اللحظة المناسبة، وأراد الشعب عودته. هذه هي اللحظة التي انتظرها".

في حال كان باراك يشير الى أزمة قيادة، فإنه كان على حق آنذاك ومحق الآن. في جميع النواحي الأخرى، فإن هذا التشبيه لا ينجح. كان شارون مكروها لسنوات من قبل اليسار لكنه محضوناً من قبل معسكره. باراك غير محبوب ومرفوض بالأساس من قبل الأشخاص الذين كانوا في الماضي من اتباعه الطبيعيين. ما كان يسمى في الماضي "معسكر السلام"، ما زال يلومه على الضرر الذي لا يمكن تصليحه الذي سببه عقب عودته في عام 2000 من المفاوضات مع الفلسطينيين في كامب دايفيد حاملاً رسالة: "لا يوجد شريك". هذه الجملة القصيرة علقت وما زالت تطارد عقول كل هؤلاء الذين يسعون نحو السلام في إسرائيل.

هنالك اختلاف كبير آخر: شارون بنفسه قال انه "مهما حصل، من المهم البقاء في القيادة". وحقاً بقي في القيادة المتبدلة للحياة السياسية، منتظراً عودته. لكن باراك من جانبه، خرج من الحياة السياسية وأصبح مستشاراً رائعاً ورجل أعمال. ومن ذلك الوقت والدفة تدور بدونه. في حال كان يعتبر شارون نموذجاً، فإنه مخطئ. قد يكون هنالك مسار آخر لعودته، لكن الانتظار "للحظة شارون" هي ليست الطريق المناسب.

في جزء آخر من مقابلته الهجومية، تطرق باراك بشكل مباشر لترشيح ليبرمان لمنصب وزير الدفاع. ولم يوفر أي كلمات بمهاجمة هذا التعيين من وجهة نظر مهنية وشخصية. ووصف هذا التعيين بأنه "خطأ غير مسؤول الذي قد يكون له ثمناً باهظاً". هذا على الأقل متسق ليس فقط مع ما يعتقد باراك به حول الرجل الذي سيدخل المكتب الذي شغله في الماضي، وإنما مع وجهة نظره بشكل عام. في إحدى حملاته الانتخابية، وخلال سعيه وراء "الصوت الروسي"، قام بعقد مؤتمر صحفي خاص مع وسائل الإعلام المتحدثة باللغة الروسية في إسرائيل. واراد الحديث عن نفسه؛ إلا ان وسائل الإعلام قامت بطرح الكثير من الأسئلة حول ليبرمان. في مرحلة معينة، باراك الذي يعتبر عادة هادئ المزاج، لم يعد يحتمل الأمر. "ما لكم مع هذا الشخص الذي يدعى ليبرمان؟"، سأل بغضب. "متى كانت المرة الأخيرة التي حمل فيها السلاح وأطلق النار؟"، وجهة الانتقاد المفاجئة هذه فاجأت جميع الحاضرين. وفاجأت ليبرمان نفسه. الإجابة على هذا السؤال تتصدر عناوين الصحف العالمية مع دخول ليبرمان الى مكتبه الجديد في الطابق الرابع عشر من مبنى وزارة الدفاع في تل أبيب.

اخر الأخبار