ببســـــــــــــــــــــاطة متى نتسلح بالعقلانية ؟؟!!

تابعنا على:   19:23 2016-05-23

عزيز بعلوشة

ونتألم لمآسينا فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك , فالبكائيات المنتشرة داخل الوطن وعلى حدود الوطن تكاد لا تُعد ولا تُحصى , وحجم المؤامرات الداخلية والخارجية المتتالية والمتوازية من كل الجهات تحتم علينا أن نبتلع أحزاننا وآلامنا ومآسينا ونتوقف عن ذرف الدموع, هذه لغة العقل , فالحزن أصبح واقع نعتز به فالوقت الذى يمكن أن نستغرقه في الحزن والألم والبكاء يجب علينا أن نستخدمه في مواجهة حالتنا السوداء وفي مواجهة التحديات والمؤامرات التي تعصف بنا ، ونستمر في معركة البناء والوحدة وننجز مصالحتنا .. ، فلا وقت للبكاء فقد حان وقت التحديات، أنفقنا جل أوقاتنا في أمور تافهة تدور حول أمور جدلية بين جهلاء وأنصاف سياسيين من ناحية، ، لقد أنفقنا أوقاتنا في أمور لن تقبلها البهائم حتى انحرفت بوصلة الوطن واختلط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب , وكما يقولون عندما يتحول الأبيض إلى رمادي، ويتحول الرمادي إلى أسود وبات الحق زور و الزُّور بهتان , كفانا مهاترات وجدال وخلاف وفتن وانشقاق، فلسطين الأرض والإنسان ليس لديها وقت على الإطلاق حتى للحزن والبكاء، كل الوقت يجب أن يكون للعمل ، كل الوقت يجب أن يكون للوطن.. الوطن دون سواه، أفلا تعقلون؟.

انتشروا في الأرض خفافاً وثقالا وحاربوا الأفكار الهدامة والأفكار التي تعمل لأجندات خاصة , وهذا الملف يحتاج إلى جهد جماعي وعمل عاجل لا يقبل التأجيل، البعض منا يعيش بلا رابط ولا ضابط ولا خطوط فاصلة بين الممكن والمستحيل، وعدم الثقة في الآخر جعلتنا نعيش مرحلة ما يسمى «الصراع الصفري»، إما أنا وإما أنت ولا يمكن أن نكون معاً، هذا التطرّف الممقوت في عدم الثقة الناتجة عن هذا الانفلات أوصلنا إلى مرحلة (التخوين والتكفير ).

.النسيج الاجتماعي مهدد بل تهدم , على رؤوس الجميع، وحتى هذه اللحظة أرى حزمة من التحركات السوداء تستهدف فلسطين أولاً, وفلسطين ثانياً بحق، ولا يجب أن ننخدع ولن نسمح لأحد أن يخدعنا بوجاهة ومنطق وعدالة توجهاته طالما أن تلك التوجهات تقود وطني فلسطين وشعبي إلى حالة الإحباط والتفسخ وانعدام الثقة والتخوين والكفران المبين , فلنعمل جميعاً وفق خريطة العقل والمنطق , بإخلاص الكثيرين ولا أبالغ إذا قلت إن الغالبية العظمى من أبناء الوطن وطنيون مخلصون لكنهم غير مدركين لأجزاء مهمة من خريطة التحديات وغير مدركين أجندات البعض من أبناء شعبهم الطامحة والطامعة في ابتلاع الوطن!

. يا إخواني، يا كل صاحب عقل وقلب.. فلسطين موجوعة مريضة تشكو صباح مساء ، فلسطين منقسمة وقسمت ، فلسطين الزبد يُلازمها لا تستحق منكم هذا العبث

نحن نمارس أسوأ أنواع الرذائل الوطنية.

نحن نمكن أعداءنا من العبث بمواضع عفتنا الوطنية ونحن نضحك ونتكلم ونتجادل ونستمتع في بلاهة غير مسبوقة.

استيقظوا أيها النائمون..

استيقظوا بوعى واعلموا أن فلسطين بوابة السماء ستحاسبكم يوماً ما ، فلسطين في قلب الكارثة؛ بل حولتموها الى كارثة, الكل في فلسطين في خطر أعراضكم وأولادكم وأموالكم ووطنكم في خطر

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون .َ

أعجبنيإظهار مزيد من التفاعلاتتعليق

اخر الأخبار