الفن التشكيلي الفلسطيني نبض النكبة

تابعنا على:   14:24 2016-05-22

جمال ابوديه

لعب الفن التشكيلي الفلسطيني دورا بارزا في التعبير عن القضية الفلسطينية، فهو لم ينفصل عن المجتمع ولم يتخلف عن الأحداث الفلسطينية ولم ينعزل عن هموم الشعب الفلسطيني ومعاناته.

هذا ما رأيناه ولمسناه في في معرض الفنان التشكيلي سلمان البلوي الذي أقيم في لجنة تحسين خدمات مخيم الحسين بمناسبة الذكرى الثامنة والستون للنكبة الفلسطينية،فكانت صالة المعرض مسرحا لتظاهرة فنية وطنية حقيقية جسدت بين جدرانها هموم الشعب الفلسطيني ومعاناة النكبة الفلسطينية

وحينما نقف أمام لوحات الفنان الزيتية واعماله المعدنية ندرك حقيقة الإبداع الفلسطيني ،حيث يحدثك كل عمل من تلقاء نفسه عن قصص اللجوء والتشرد.

استطاع الفنان سلمان البلوي بريشته واعماله وألوانه ان يعبر عن الوجدان الجمعي لأبناء النكبة وبكل ابداع جمع الفنان بين الذاتية والموضوعية ووازن بين العقل والروح بلوحات فنية هي الأقرب للواقعية جمع في اعماله الهويات الفردية والجماعية مبرزا رموز النكبة والصراع الوجودي من اجل العودة .

لقد اثبت الفنان قدرة الفن التشكيلي والأشغال اليدوية على ان يكون مرآة تعكس الواقع الفلسطيني بأسلوب خاص ومميز دون الحاجة الى وسيط لترجمة العمل الفني ، فاللوحة تتحدث عن نفسها مع المتلقي بغض النظر عن العمر او الدرجة العلمية للمتلقي ، وهنا تحول المعرض الى مسرح يسرد الكثير من القصص والروايات ،فكانت كل لوحة كتاب مفتوح مكتوب بحروف وأبجديات لا تحتاج الى التعلم ،فكان الفن التشكيلي هنا ترجمة حقيقة للواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لمعاناة الشعب الفلسطيني بعيدا عن فلسفة مدارس الفن التشكيلي ،لوحات تخاطب الروح والوجدان، هي بحق صرخة في الصمت المدفون في أعماق الذات الفلسطينية، مما اتاح للجميع ثقافة فنية شاملة وبسيطة وسهولة الولوج الى فضاء اللوحة.

كل الشكر للفنان التشكيلي سلمان البلوي، وكل الشكر للجنة تحسين خدمات مخيم الحسين على تبنيهم ودعمهم لهذه التظاهرة الفنية الوطنية

اخر الأخبار