قصص تدمي القلب لعرب الطائرة المنكوبة..عائلة فلسطينية..دكتور بالاقتصاد..وعالم جغرافيا.. وعريس سوداني

الكويتي عبد المحسن محمد و الجزائري فيصل بطيش و الفلسطيني غسان أبو لبن

الكويتي عبد المحسن محمد و الجزائري فيصل بطيش و الفلسطيني غسان أبو لبن

تابعنا على:   19:47 2016-05-20

أمد/ كان على متن الطائرة المصرية المنكوبة ركاب عرب، لا يعرفون بعضهم، وهم غير من كان فيها من مصريين عددهم 30 راكبًا وطاقم من 10 أفراد، ومعظمهم صعد إلى "الإيرباص" لسبب لا يتعلق به شخصيًا، بل كان لمتابعة علاج ابن أو ابنة في الخارج، أو غادر باريس لتسلمه نعيًا في عائلته ببلد عربي.

لكن أكثر الأسى المتعاطف كان مع سعودية رافقت في الخارج علاج ابنتها المعتلة بالسرطان، وهي في عز الشباب عمرها 22 سنة.

من المعلومات عن الضحية السعودية سحر خوجة، ما أوردته صحيفة "عكاظ" السعودية بعددها الجمعة، من أنها أم لابنين من طليقها المصري، وموظفة بالسفارة السعودية في القاهرة "في وظيفة غير دبلوماسية" ورافقت ابنتها سالي، المعتلة بسرطان الغدد اللمفاوية في رحلة علاجية إلى إسبانيا قبل أن تنتقلا إلى باريس، وهي أم أيضا لابن اسمه محمد، أصغر سنا من سالي البالغ عمرها 22 سنة.

ولأن الابن يدرس في جامعة مصرية، فقد اتصل به السفير السعودي في القاهرة أحمد بن عبد العزيز قطان، وقدم له تعازيه، وأبلغه أنه سيتكفل بكامل مصاريفه حتى انتهاء دراسته الجامعية، وفق ما ذكره السفير نفسه الخميس لقناة "الإخبارية" السعودية، ووجدت "العربية.نت" فيديو "يوتيوب" عما قاله للقناة، إضافة إلى ما ورد في موقع صحيفة "المملكة اليوم" من خبر قالت فيه إن عم الضحية التي قضت بعمر 52 سنة "هو السفير والوزير السابق والشاعر عبد العزيز خوجة" وأنها كانت نائب المكتب التنفيذي بالسفارة السعودية.

ومن يبحث عن سحر خوجة في مواقع التواصل، خصوصا "تويتر" فسيجد مئات التغريدات كتبها معزون أو متأثرون بمقتلها، من سعوديين وغيرهم، إلا أن أيا منهم لا يملك على ما يبدو صورة لها لينشرها في حسابه، ويزيد من الأسى عليها، كأم تركت على الأرض ابنة معتلة بأخبث الأمراض.

عائلتان جزائرية وفلسطينية في الطائرة المنكوبة

وقضت في الطائرة عائلة جزائرية بكاملها، أتت على ذكرها مواقع إخبارية جزائرية عدة، منها "الشرق نيوز" المورد أن الأب فيصل بطيش وزوجته نهى سعودي وابنيهما الطفلين محمد وجمانة (30 و7 أشهر) هم من حملة الجنسية الفرنسية أيضا، وأصولهم من مدينة "واد سقان" في ولاية "ميلة" بالشمال الشرقي الجزائري.

وكانت العائلة متجهة لقضاء عطلة لأسبوعين في منتجع "شرم الشيخ" على البحر الأحمر، طبقاً لما ذكر موقع "سبق برس" الجزائري، والمتضمن خبره صورة لبطيش نقلتها عنه "العربية.نت" ووجدتها منتشرة أيضًا في مواقع التواصل، المجمعة في ما تناقلته عن الزوج بأنه يقيم قرب مدينة Nantes في الغرب الفرنسي، وبأنه "ينتمي لعائلة جزائرية ميسورة الحال (..) هاجرت إلى فرنسا منذ عقود، وتزوج منذ 4 سنوات.

وكان عبدالعزيز بن علي الشريف، الناطق باسم الخارجية الجزائرية، ذكر أنه تم تسجيل راكب جزائري واحد بين الضحايا، ثم اتضح أنه يشير إلى نهى سعودي، من دون أن يذكر اسمها أو اسم زوجها، باعتبارها الوحيدة من العائلة المسجلة لدى السفارة الجزائرية في باريس، لذلك اعتبروها وحدها جزائرية الجنسية، مع اعترافهم في بيان لاحق أن أفراد العائلة كلها جزائريون من حملة الجنسية الفرنسية.

وفي الطائرة قضت عائلة فلسطينية تحدث عنها المخرج اللبناني من أصل فلسطيني، عثمان أبو لبن، ونقلت "العربية.نت" اليوم ما كتبه في حسابه "الفيسبوكي" أمس: "إنا لله وإنا إليه راجعون، صلاة الغائب على المغفور لهم بإذن الله عمي صلاح أبولبن وابن عمي غسان أبولبن، وزوجة عمي سحر قويدر، وزوجة ابن عمي ريم السباعي، بعد صلاة الجمعة اليوم في جامع السلطان الحسين شارع العروبة. يا رب ارحمهم واغفر لهم واجعل مثواهم الفردوس الأعلى".

سودانيون.. أحدهم كان سيتزوج اليوم الجمعة

وكان على الطائرة 3 سودانيين، تحدثت صحيفة "النيلين" السودانية عن أشهرهم، ووصفته بأنه "عالم" في عنوانها، وهو الدكتور محمد صالح زيادة، الحاصل على الجنسية الفرنسية، والعامل منذ أكثر من 20 سنة بمنظمة "اليونيسكو" في باريس، وكان متوجها إلى الخرطوم بعد تسلمه نعيا بوفاة والدته قبل الكارثة بيومين، وذكرت في ما قرأته "العربية.نت" من خبرها، أنه أصلا من جزيرة " بِنَا " في الشمال السوداني، وسافر ليلتقي أفراد أسرته المفجوعين بوفاة الأم، ليعود بعدها إلى أبنائه في باريس: سميرة و مؤمّل وصالح وباسل وأمين.

ونقلت "النيلين" عن صديق للدكتور زيادة، يقيم مثله منذ 28 سنة في فرنسا واسمه راشد سعيد يعقوب، أن الضحية "كان موسوعي المعرفة ويكفي أنه خلد اسمه للأجيال القادمة عبر مجلدات تاريخ إفريقيا، وهو المشروع الذي أشرف عليه طوال السنوات العشر الماضية في اليونسكو"، وفق تعبيره.

وتحدث يعقوب في حسابه "الفيسبوكي" أيضًا، عن صديقه القتيل، فوصفه بأنه "معرفة موسوعية بالتاريخ والجغرافيا والأنساب وقدرة لا مثيل لها في مجال اللغات والترجمة، حتى إنه كان أستاذا للترجمة ما بين اللغات الحية الثلاث العربية والفرنسية والإنجليزية في المدرسة الأرفع لتدريس الترجمة في فرنسا" الا أنه لم ينشر صورة للدكتور زيادة.

وذكر يعقوب أيضا أنه حين كان في مطار شارل ديجول الباريسي يستفسر عن صديقه الدكتور، التقى بأسرة سودانية "فقدت كبيرها ريمون صمويل، المقيم في فرنسا منذ عدة سنوات ويحمل الجنسية الفرنسية". وأضاف أن هناك سودانيا آخر بين الركاب، هو فارس عيسى، عضو الحركة الشعبية لتحرير السودان، والذي كان "سيستكمل مراسم زواجه الجمعة بالخرطوم" ووصفه بأنه شاب مكافح أتقن مهنة ميكانيكا السيارات وعمل فيها طوال تواجده في فرنسا "ثم رحل شابا في ثلاثينيات عمره" وفق تعبيره عنه.

عراقيان، لا معلومات عنهما إلا اسميهما

كما كان على الطائرة التي كشف مسئول أمريكي، لم تذكر اسمه وسائل إعلام عالمية أتت على ما قال، بأنها توقفت في إرتيريا ثم في تونس قبل أن تطير إلى باريس لتتوجه منها إلى القاهرة في رحلتها المفجوعة، راكبان عراقيان، لا معلومات بشأنهما سوى اسميهما فقط، وهما نجلاء الصالحي وحسين خالد المحمود، بحسب ما ورد اسماهما في بيان للخارجية العراقية.

الضحيتان من أهالي مدينة كربلاء، وتحقق السفير العراقي في القاهرة، الدكتور ضياء الدباس، شخصيا من وجودهما على متن الطائرة، وفق ما قرأت "العربية.نت" مما ذكرته صحيفة "الوطن" الكويتية في موقعها. كما نقل موقع "الراصد" وهو إخباري عراقي، عن المتحدث باسم الخارجية العراقية، أحمد جمال، قوله إن الضحيتين كانا سيكملان سفرهما الى بغداد في رحلة أخرى من القاهرة.

الراكب الكويتي دكتور بالاقتصاد

وعلى الطائرة كان راكب كويتي، ذكرت الخارجية الكويتية أنه عبد المحسن محمد جابر المطيري، وعنه قال سفير الكويت في باريس، سامي السليمان، لصحيفة "الرأي" الكويتية، إنه كان في باريس مرافقا لزوجته التي تتلقى العلاج، وهو ما ذكره للصحيفة أيضا عبد الله السهيل، ابن عم الضحية، الذي نقل أنه كأن ينوي البقاء في القاهرة ليوم واحد مع أبناء شقيقته، يعود بعده الى الكويت.

إلا أن موقع "سبر" الإخباري الكويتي، أورد شيئا آخر تماما، فذكر أن المطيري، البالغ 55 سنة، دكتور بالاقتصاد، وكان يعمل في الهيئة العامة للاستثمار، ولديه 3 أبناء وبنتان "وذهب إلى فرنسا قبل أسبوع مع زوجته لعلاج ابنه المريض" بحسب ما قرأت "العربية.نت" عن شقيق الضحية، واسمه حسين، كما عن ابن عمه عبد الله، ممن ذكرا أنه تلقى دعوة من مصر لحضور مؤتمر اقتصادي والمشاركة فيه، وبعده كان سيعود إلى فرنسا لمتابعة مرافقته لعلاج ابنه المريض، فمنعه القدر مما كان ينويه.

عائلة ابو لبن الضحية

اخر الأخبار