مركز : اعتبار نواب حماس توقيع الرئيس على أحكام الإعدام شكلي دعوة للقتل واستخفاف بالعقول

تابعنا على:   15:11 2016-05-19

أمد/ رام الله : أعتبر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" استخفاف بعض نواب كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس بالقانون الأساسي الفلسطيني والقوانين ذات الصلة، واعتبارهم توقيع الرئيس على أحكام الإعدام أنها مجرد إجراء شكلي يمكن تجاوزه، اعتبرها دعوة صريحة للقتل واستخفاف بحياة الناس، كما أنها تنم عن جهل واستخفاف بعقول الناس سيما وأنها صدرت عن مشرّع من المفروض أن لديه الحد الأدنى من الثقافة القانونية والتشريعية ، وأن يكون ملماً ببعض القوانين ، فالقاعدة تقول" لا اجتهاد في مورد النص" وعلى الرغم من ذلك فإن نص المادة (409) من قانون  الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 لا تقبل التأويل ، حيث تنص على أنه (لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه).كما تنص المادة 408 من ذات القانون على (متى صار حكم الإعدام نهائيا وجب على وزير العدل رفع أوراق الدعوى فوراً إلى رئيس الدولة.). جاء ذلك في بيان صحفي إصداره المركز.

وأكد المركز على وقوفه إلى جانب اسر الضحايا والعائلات الثكلى وتضامنه التام معهم، كما ويؤكد أن مطالبته بإلغاء عقوبة الإعدام بحق الجناة لا يعني بأي حال من الأحوال أنه يدعو للتسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكنه يطالب باستبدال عقوبة الإعدام في عقوبة أخرى رادعة تحترم إنسانية الإنسان وكرامته في نفس الوقت. حيث أنها هي أبشع أشكال القتل المتعمد. كما أنها عقوبة قاسية وفظة ولا تحقق الأهداف التي ينبغي أن تسعى إليها الدولة من العقاب،كما أنها العقوبة الوحيدة التي لا يمكن التراجع عنها في حال تنفيذها. إذا ما أتضح براءة من نفذت فيه.

وقال مركز "شمس" أن دور رجال الإصلاح العشائري هو دور الإصلاح وحماية النسيج المجتمعي، والسلم الأهلي والتماسك الاجتماعي وإصلاح ذات البين وتقريب وجهات النظر، وليس الدعوة للإعدامات والقتل بدم بارد. فقد شكل رجال الإصلاح والقضاء العشائري تاريخياً، دعامة قوية في حل المشاكل والقضايا المختلفة التي قد تنشب بين المواطنين وعنوان يتوجه إليه كل من يعاني من مشكلة أو قضية يعجز عن حلها في إطار داخلي. فقد أصبح لرجال الإصلاح  الدور البارز في الحياة الاجتماعية ، فعلى مر العقود اعتمد الفلسطينيون على رجال الإصلاح وعلى القضاء العشائري في حل خلافاتهم الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية.

كما وتوجه مركز "شمس" إلى السيد الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بعدم التصديق على أحكام الإعدام.وإلى ضرورة استخدام صلاحياته الدستورية للقيام بكل ما يلزم لإلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات الفلسطينية. فعقوبة الإعدام في فلسطين تخضع في كثير من الأحيان لتوجهات وتأثيرات الرأي العام. كما أن هناك فهم مجتمعي خاطئ وردة فعل كبيرة لتأييد عقوبة الإعدام دون أن يكون هناك رفع وعي بموضوعات التسامح والبحث عن العقوبات البديلة.

ودعا مركز "شمس" في بيانه الصحفي الحكومة الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان للوقوف أمام مسؤولياتها للوقوف أمام المجزرة  المرتقبة ، كما ودعا المركز إلى القيام بأوسع حملة فلسطينية لمناهضة عقوبة الإعدام، وبذل كل جهد مستطاع لتخليص فلسطين من عقوبة الإعدام ، والدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها من خلال إعداد إستراتيجية فلسطينية لمناهضة عقوبة الإعدام وتأسيس حركة قوية نشطة مناهضة لعقوبة الإعدام من نشطاء حقوق الإنسان، والكتّاب، ورجال الدين، والسياسيين، والفنانين، ورجال القانون والقضاة والمحامين ونقابتهم، والإعلاميين، ومؤسسات حقوق الإنسان، وأعضاء المجلس التشريعي، والأحزاب السياسية، ورجال الحكومة. فنحن نحتاج إلى سياسيين وبرلمانيين ومختصين يجيبون على السؤال التالي: هل عقوبة الإعدام مجدية وتمنع وقوع الجرائم وتوفر الحماية للمجتمع؟.