ليتها نكبة و لكن حتماً سننتصر رغم تتابع النكبات !

تابعنا على:   11:20 2016-05-19

أ . سامي ابو طير

إن النكبة الكبرى السوداء التي وقعت على رؤوس أبناء الشعب الفلسطيني في الخامس عشر من مايو من عام "النكبة الفلسطينية" بكل مآسيها الدموية و ما صاحبها أو نتج عنها من قلبٍ أو تغـيير للحقائق على الأرض الفلسطينية السليبة تُعتبر نكبة غير مسبوقة منذ أزل التكوين لأن تلك النكبة ضاعت معها حياة شعب بأكمله عندما ضاعت فلسطين الأرض و الانسان بفعل المؤامرة الدولية لإقامة كيان صهيوني لليهود على أرض فلسطين ، واستمرت المؤامرة المحبوكة بترك الشعب الأعزل وحيداً لمواجهة العصابات الصهيونية الوحشية المُزودة بالأسلحة الفتاكة التي قامت بارتكاب مجازر وحشية سادية عِشقاً في إراقة الدماء الحمراء للأطفال و النساء لتطهير الأرض من سكانها الأصليين .
إن تلك المجازر و الفظائع الدموية التي تقشعر لها الأبدان قد ارتكبها الصهاينة اللئام لتطهير الأرض من سكانها الفلسطينيين الأصليين ولتوطين اليهود في بيوتهم بعد تهجيرهم القسري منها ، وقد حدثت أمام مرأى و مسمع ما يُسمى بالعالم الحر و أدعياء حقوق الانسان في هذا العالم المُتحضر آنذاك ، ولذلك فإن تلك المجازر الوحشية بالإضافة إلى سياسة الكيل بمكيالين ستبقى بمثابة وشاحاً للخزي و العار التآمري الذي يُزين عصبة الأمم بزعامة انجلترا و أمريكا وكل الذين عملوا على إهداء اليهود كياناً عنصريا اُقيم على ويلات و عذابات و أشلاء و دماء أبناء فلسطين الحزينة .
إن تلك النكبة التاريخية و ما تلاها من نكبات مريرة لم يتعرض لويلاتها شعبٌ يُذكر على هذه الأرض سوى الشعب العربي الفلسطيني الذي تعرض للظلم التآمري التاريخي من طرف البشرية جمعاء ، و هكذا فقد امتدت خيوط النكبة السوداء فيما بعد لتحدث النكسة ويضيع ما تبقى من أرض فلسطين ، وهكذا ضاعت الحياة للإنسان والأرض معا لتبدأ منذ ذلك التاريخ الأسود حياة الآلام و المعاناة بكل مآسيها و قسوتها !
لذلك ستبقى تلك النكبة خزياً وعاراً أبديا على جبين الانسانية بكل منظماتها و مؤسساتها الحقوقية الدولية المختلفة و على رأسها عصبة الأمم "اللمم" المتحدة التي أهدت للصهاينة كياناً مسخا ليس لهم فيه أدنى حق يُذكر على أرض فلسطين السليبة ، وفي المقابل حكمت بالطرد و التهجير و الضياع والشتات على أبناء فلسطين بعيدا عن حضن وحنان الوطن الدافئ ، كما حرمتهم من حقهم الأبدي بقيام دولتهم المستقلة على أرض وطنهم السليب وتركتهم دون شفقة أو رحمه يعانون من ويلات الاحتلال الغاشم على وطنهم بالإضافة إلى تركهم لمواجهة حياة الفقر و التشرد و الضياع في شتى أرجاء المعمورة . 
لذلك إن النكبة السوداء لشعب فلسطين و ما تلاها من نكبات مقيتة ستُلاحق البشرية بأكملها كما ستطارد لعناتها الأبدية الصهاينة الجُناة و أعوانهم من عصبة "اللمم المتحدة" بزعامة أمريكا و انجلترا إلى أبد الدهر ، ولن يخفف من وطأة تلك النكبة المريرة إلا إعادة الحقوق التاريخية لأبناء الشعب الفلسطيني على أرض وطنهم فلسطين الحبيبة من خلال إقامة دولة فلسطين الحبيبة و عاصمتها القدس الشريف بالإضافة إلى عودة اللاجئين المُشردين إلى ديارهم و أرضهم التي شُردوا منها قسريا عند حدوث زلزلة النكبة السوداء .
مرارا نؤكد بأن النكبة الكبرى التي لحقت بالشعب الفلسطيني من قتلٍ و تشريد و خراب و دمار و مجازر دموية وضياع للأرض الطاهرة ما كانت لتحدث بالمُطلق لولا التخاذل الاقليمي والتآمر العلني الدولي المُنحاز لإسرائيل عندما تبنى "وعد بلفور" المشئوم لإقامة الكيان المسخ لليهود على أرض فلسطين ، ثم قام بإمدادهم بالأسلحة الفتاكة لإرتكاب مجازر وحشية ضد الأبرياء العُزل لتهجيرهم قسريا من أرض آبائهم و أجدادهم ، و لذلك فإن الخزي و العار الأكبر سيبقى مُحاصرا للمجتمع الدولي الذي عمل على تهيئة جميع السُبل أمام اليهود لإقامة وطنهم المشئوم على أرض فلسطين التي ليس لهم فيها قيد أنملة من ذلك الحق .
لأجل ذلك سيبقى يوم الخامس عشر من مايو من كل عام شاهداً على الظلم التاريخي الذي لحق بأبناء الشعب الفلسطيني عندما حلّت عليهم النكبة الكبرى التي نتج عنها ضياع فلسطين الأرض و الانسان ، كما سيبقى ذلك اليوم و ما تلاه من نكبات بمثابة وصمة عار على جبين الانسانية جمعاء بمختلف مؤسساتها ومنظماتها الحقوقية والدولية المختلفة و على رأسها ما يُسمى بعصبة الأمم "اللم" المتحدة التي أعطت لليهود وطنا ليس لهم به أدنى حق بينما حرمت الفلسطينيين من وطنهم الأزلي فلسطين وتركتهم مُشردين في أصقاع الأرض .
إن نكبة فلسطين و شعبها ستبقى شاهداً موسوما بالخزي و العار على أدعياء حقوق الانسان في هذا العالم لأنهم ساعدوا وشرعنوا قيام الكيان الهمجي الصهيوني المسخ المُسمى "إسرائيل" على أرض فلسطين التاريخية ،كما سيبقى ذلك اليوم و ما سبقه أو تلاه من ارتكاب مجازر و فظائع دموية ضد الأبرياء شاهدا على التطهير العرقي العنصري الذي اقترفته أيدي الخزي و العار الصهيونية بغرض تطهير الأرض الفلسطينية من سكانها الفلسطينيين لإقامة وطنا صهيونيا عنصريا مُعبداً بدماء و جماجم الأطفال و النساء من أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل .
دائما ستعجز المفردات و القواميس اللغوية عن إيجاد التعابير المناسبة والكلمات الدقيقة لوصف النكبة القاسية و أحداثها الدموية الفظيعة أو نتائجها الكارثية على الأرض و الانسان الفلسطيني معا ، بل إن نتائج النكبة السوداء قد امتدت كثيراً و بعيدا لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها بسبب الأثر النكبوي والتدميري الناتج عن زراعة الكيان الصهيوني العنصري على أرض فلسطين السليبة .
ولن أبالغ إذا ما أكدت بأن إسرائيل الصهيونية ذات الأطماع التوسعية قد امتدت أذرعها الأخطبوطية السامة إلى العديد من دول العالم ، تلك الأذرع السامة لحياكة المؤامرات في كل مكان لخدمة الأهداف الصهيونية العليا ، و لذلك عند التمعن و النظر من بعيد على الأحداث التي حدثت و لا زالت تحدث في هذا العالم منذ عدة سنوات سيجد المُراقب بأن نتائج تلك الأحداث تؤدي في النهاية الغير مباشرة خدمات جليلة لإسرائيل على الرغم من زعامة أمريكا للصورة الخارجية في أحيانا كثيرة ، ولذلك إن كل تلك السموم المؤامراتية ما كانت لتحدث نهائيا لو لم تحدث النكبة التاريخية لفلسطين و أبنائها .
تلك هي النكبة السوداء بكل مآسيها و توابعها المُدمرة للأرض والانسان الفلسطيني قد حدثت بفعل فاعل لتستمر بعدها رحلة المعاناة والتغريبة الفلسطينية الطويلة بما صاحبها من ويلات التشرد و القهر و الحرمان الوطني المصبوغ بالألم والعذاب والمعاناة ، ناهيك عن الظلم الكبير الذي وقع على أبناء شعبنا الفلسطيني منذ ذلك اليوم الأسود وحتى قدوم يوم الحرية الذي لم نعرف تاريخه بعد !
رغم الألم و المرارة يُحيي أبناء شعبنا الفلسطيني الذكرى الثامنة والستين لذكرى النكبة الكبرى في شتى أصقاع الأرض من خلال تأكيدهم الراسخ على تحقيق الانتصار و العودة و إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشريف على أرض فلسطين أرض الآباء و الأجداد ، كما يؤكدون دوما بأنهم عـائدون مُتجـذرون صامـدون و راسخـون على هذه الأرض كرسوخ جبال القدس و الخليل و القسطل ، و باقـون على هذه الأرض ما بقي تداول الليل و النهار وطلوع الشمس و القمر .
كما يحيي أبناء الشعب الفلسطيني ذكرى النكبة الأليمة داخل الوطن وخارجة بالتأكيد و الاصرار على العودة والحرية من خلال إقامة العديد من الفعاليات الوطنية الممزوجة بمسيرات الغضب الوطني و المعارض التراثية المؤكدة على العودة والانتصار والحرية لتحقيق الدولة المستقلة .
النكبة مستمرة و المعاناة لا زالت مُستمرة لأبناء شعبنا الفلسطيني البطل بالرغم من المسيرة الخالدة للثورة الفلسطينية الحافلة بالنضال و التضحية والكفاح الطويلة التي تخللتها الانتصارات الوطنية على العدو الاسرائيلي الغاشم ، ولكن ...
نعم ! إن مرارة النكبة لا زالت مُستمرة بالرغم من الانتصارات و الانجازات المصبوغة بالصور البطولية المُشرقة التي حققها أبناء الشعب الفلسطيني بقيادة الزعيم التاريخي الشهيد الخالد ياسر عرفات رحمه الله و خليفته الرئيس محمود عباس "ابو مازن" خلال المسيرة النضالية الطويلة لتحقيق الحرية و الانتصار وصولا لإنهاء الاحتلال الغاشم و قيام دولة فلسطين المستقلة و عاصمتها القدس الشريف .
الحقيقة الثابتة والمؤكدة هي أن الفلسطيني لا يعرف للمستحيل عنوانا ، ولذلك فإن إيمانه بتحقيق الانتصار وصولا للحرية و إقامة دولة فلسطين المستقلة هو أمراً حتميا ومؤكدا تحقيقه مهما بلغت التحديات و الصعوبات التي تعترض طريقه لتحقيق الحرية .
لذلك الايمان الراسخ المبني على العشق الأبدي لثرى الوطن الفلسطيني الطاهر فإن الفلسطيني العظيم سيبقى مناضلاً صامداً مُتجذرا و راسخا على أرض فلسطين باذلاً الغالي و النفيس دون ذلك ، كما سيبقى مزروعاً على ثراها الطاهر رغم كل الاجراءات الوحشية الصهيونية العرقية التطهيرية لطرده من أرضه الطاهرة ، وسيبقى مُتمسكاً بأرضه و لن يتزحزح عن أرض أجداده قيد أنملة مهما بلغت التضحيات .
ولذلك مهما ارتكب الصهاينة من جرائم و أفعال وحشية بربرية بحق أبناء فلسطين و مهما بلغت سياسة التعنت و الغطرسة الوحشية لحكومات العدو الصهيوني من ظلمٍ و تعجرف إلا أن الفلسطيني البطل سيبقى صامداً مكافحاً صنديدا حتى تحرير أرضه من دنس الصهاينة اللئام ، كما سيبقى الفلسطيني العظيم عاشقاً أبديا للحرية باذلاً الدماء الطاهرة والروح و الجسد لتحقيق الانتصار حتى يتم تتويج نضاله الأسطوري بالعودة و الحرية وإقامة دولة فلسطين و عاصمتها القدس الشريف .
وحيث أن الفلسطيني لا يعرف للمستحيل عنوانا كان لِزاماً علينا نحن أبناء فلسطين في مشارق الأرض و مغاربها ألا نستكين أو نهدأ طرفة عين قبل تحقيق الحلم و المشروع الوطني الفلسطيني لنُغـرد عاليا و نعزف لحن الخلود والحرية فوق أرضنا الطاهرة ، لذا يجب علينا مواصلة النضال و الكفاح مهما نزفت منا الدماء لتحقيق حلم الشهداء والأسرى و القادة العِظام الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض فلسطين من أجل تحقيق الحرية و الانتصار لإقامة دولة فلسطين الحبيبة و لرفع علمنا الفلسطيني فوق مآذن و كنائس زهرة مدائن الدنيا و عاصمتنا الأبدية القدس الشريف .
لذلك إن الخروج من تداعيات النكبة السوداء لن يكون إلا بإنهاء الاحتلال الغاشم وتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني كحقيقة راسخة على أرض فلسطين ،ومن المؤكد بأن مرارة النكبة و قسوتها التاريخية لا يمكن محوها أو شطبها من الذاكرة إلا عند قيام دولة فلسطين و عاصمتها عروس العروبة الوطنية القدس الشريف .
لذلك مرارا و تكرارا تؤكد قيادتنا الوطنية بقيادة السيد الرئيس محمود عباس ابو "ابو مازن" الثابت على الثوابت الوطنية خلال ملحمة الاستقلال الوطني بأن إنهاء الاحتلال الاسرائيلي الغاشم وصولاً للحرية المُتوجة بقيام دولة فلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس الشريف مع عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شُرِدوا منها يُعتبر الحل الأوحد للعيش بسلام على أرض السلام .
إن المجازر المتعددة إبتداءً بالنكبة و النكسة أو الفظائع الوحشية الدموية بما حوته من سياسة تكسير العظام و التدمير خلال الانتفاضتين المباركتين و ما سبقهما أو تخللهما مرورا بالحروب المتلاحقة التي شنها ولازال العدو الاسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني وخصوصا ضد أبناء غزة و الضفة ،و انتهاءً بأحداث الهبة الشعبية و الاعدامات الميدانية لكل عربي فلسطيني يكون في محل شك بالدفاع عن نفسه ،بالإضافة إلى ما حدث سابقاً من مجازر وحشية في بعض مخيمات الشتات الفلسطيني ولا زال يحدث حاليا في أخرى ،ناهيك عن حياة الموت و الفقر الناتج عن الحصار القاتل – كل ذلك- يؤكد تماما بأنها لم تكن بالمُطلق نكبة واحدة ... 
كل تلك النكبات ذات الويلات الدموية العجيبة تؤكد تماما بأن نكبة فلسطين لم تكن بالمُطلق نكبة واحدة ولكنها نكبات سوداء ألقت بجحيمها فوق رؤوس أبناء الشعب الفلسطيني الذي لا زال يعيش و يكابد مرارتها و آلامها الغائرة ...
وهكذا في كل عام سنستذكر و نحيي ذكريات الألم والمرارة للنكبة و النكسة و أخيرا نكبة الانقسام الملعون ناهيك عن نكبات المجازر الوحشية التي يتعرض أو تعرض لها أبناء شعبنا الفلسطيني البطل خلال مسيرته النضالية أو تغريبته الطويلة سواء خارج الوطن أو داخله ، علماً بأن كل واحدة من ويلات تلك المجازر النكبوية ترقى لمصطلح النكبة .
لقد ارتكب العدو الاسرائيلي أغلب تلك المجازر النكبوية الوحشية بحق أبناء شعبنا الأعزل ، كما ارتكب أعوان الاحتلال الاسرائيلي من الخونة المارقين بعضاً من تلك المجازر الدموية ذات الطابع التهجيري القسري من أجل ابعاد الفلسطيني الوطني بعيدا إلى أقصى الأرض تمهيداً لطمس هويته الوطنية و قتل روح العودة داخله كما حدث في مخيمات اللجوء و الشتات ، و هنا مثالاً صارخا ما يحدث حاليا في مخيم اليرموك عاصمة الشتات الفلسطيني ، ولذلك لازالت النكبات مستمرة !
لذلك ليتها كانت نكبة واحدة ! نعم ليتها واحدة و لكنها نكبات متتالية لم يتعرض لها و لن يتحملها أحد على هذه الأرض سوى الشعب الفلسطيني البطل الصامد ، ولذلك فإن هذا الشعب الفلسطيني الصابر الصامد و العظيم يستحق أن تنحني الهامات إجلالا و احتراما له أينما كان متواجدا على هذه الأرض ، كما أن من حق هذا الشعب "الجبارين" أن يستريح و يهنأ ليعيش بسلام على أرض السلام مثل باقي شعوب أهل الأرض .
رغم الآلام و تتابع النكبات سنواصل النضال و الكفاح لتحقيق الحرية و الاستقلال الوطني وسننتصر لفلسطين ، إن عهدنا لتحقيق و نيل الحرية والانتصار لتطهير الأرض من دنس الغاصب المحتل ما هو إلا عهداً لرب السموات و الأرض و عهدا لفلسطين و الشهداء و الأسرى و الجرحى ولكل أحرار العالم بأن نواصل النضال سعياً خلف الحرية مهما بلغت التضحيات و التحديات ، و سنبذل الغالي و النفيس من أجل إنهاء الاحتلال الغاشم وصولاً للحرية و الاستقلال و رفع علم فلسطين خفاقاً عاليا فوق عاصمتنا الأبدية القدس الشريف .
"حتما سننتصر لا محالة و حتما صامدون متمسكون بأرضنا و عائدون إلى ديارنا الوطنية و منتصرون لا محالة لتحيا فلسطين حرة عربية و لتزدان القدس عروسا بهية و زهرة لكل مدائن الدنيا "
فليعلم القاصي و الداني بأن أبناء فلسطين ليسوا دُعاة حروب أو دمار كالعدو الاسرائيلي ، و إنما دُعاة سلام و عُشاقا للحرية و طُلابا لتحقيق السلام العادل على أرض وطنهم فلسطين ليعيشوا في سلام على أرض السلام .
و ليعلم العالم أجمع بأن السلام لن يتحقق أو يشعر به أحد كان في هذه المنطقة مهما بلغت قوة جبروته و غطرسته العسكرية ما دام أبناء فلسطين و فلذات أكبادها محرومين من حياة السلام و يعانون الويلات و الغطرسة من طرف الاحتلال الاسرائيلي البغيض ،.
وليعلم العالم أجمع بأن السلام لن يتحقق أبدا إلا بعودة الحق الفلسطيني لأبنائه من خلال إنهاء الاحتلال الاسرائيلي و إقامة دولة فلسطين و عاصمتها القدس الشريف .
لذلك يجب على العالم بكل منظماته و هيئاته الدولية المختلفة بقيادة الأمم المتحدة و الدول الكبرى الداعمة لإسرائيل و في مقدمتها أمريكا أن يفهموا تلك الحقيقة إذا ما أرادوا تحقيق السلام الدولي في المنطقة ، كما يجب على العدو الاسرائيلي على وجه الخصوص أن يفهم جيدا تلك الحقيقة المؤكدة لتحقيق السلام إذا ما أراد أن يعيش في سلام على أرض السلام !
أخيرا أتوجه إلى أبناء شعبنا الفلسطيني البطل و أشد على أياديهم الطاهرة مؤكدا بأن النصر قريب و الحرية قادمة لا محالة ، كما أتمنى على قادة جميع الفصائل الفلسطينية بمختلف ألوان طيفها السياسي أن تعمل بعزمٍ و اصرار وطني خالص من أجل فلسطين فقط و بعيدا عن المصالح الحركية الضيقة لتحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية بين شطري الوطن للقضاء على الانقسام الأسود اللعين لمواجهة الاحتلال كالبنيان المرصوص على قلب رجل واحد من أجل إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا الطاهرة و تحقيق الحلم الوطني بإقامة دولة فلسطين المستقلة و عاصمتها القدس الشريف و ليحيا أبناء فلسطين بسلام على أرض السلام .
كاتب و محلل سياسي

اخر الأخبار