رقصة الـ"فالس" الباريسية على أنغام "فرقة الرئيس الماسية"!

تابعنا على:   07:22 2016-05-19

كتب حسن عصفور/ وكأن الرئيس الفرنسي هولاند تعمد أن يهين الرئيس محمود عباس وفرقته الخاصة، أمام العالم بطريقة لم يسبق أن حدثت من رئيس دولة كبرى لرئيس وفريق منحه كل ما طلب دون أي "ضمان"، بل وعلى حساب أشقاء واصدقاء، بإعلانه عن إعتذار علني في مؤتمر صحفي تابعته القارات الخمس، بخصوص الموقف الفرنسي من التصويت على قرار اليونسكو الذي أكد حق التاريخ في حقيقة وهوية القدس والمسجد الأقصى، سوف يعمل على تعديله في إكتوبر القادم..

هولاند، لم يكتف بإهانة الرئيس عباس وفرقته الخاصة، التي لم تعد تملكا شيئا من "ادوات الكذب لتكذب مزيدا من الكذب إلا البحث عن آليات كذب بصناعة غير فرنسية"، بل قام بتأجيل المؤتمر أسابيع غير محددة، خلافا لما ابلغه للرئيس وفرقته ساعات قبل التأجيل، وأضاف مزيدا من الإهانة، باعتباره ان مكان االمسجد الأقصى هو "مقدس للديانات الثلاث" ما يعني إعترافا فرنسيا رسميا للمرة الإولى بالطلب الإسرائيلي لتهويد المسجد الأقصى والحرم الشريف، كما تحدثت مذيعة تلفزيون عباس التي لم يسألها أحد عما تفوهت به..

فرنسا، الدولة الرسمية، "خيار عباس وفرقته الاستراتيجي"، واصلت كل أشكال "الإهانة السياسية والشخصية" لتلك "الزمرة " التي أهانت فلسطين شعبا وقضيا، بخياراتها الكارثية، فكانت مقابلة رئيس وزراء فرنسا "مانويل فالس" مع الصحيفة العبرية "يديعوت أحرنوت"، قبل وصوله في زيارة "الإعتذار الرسمية" لدولة الكيان، طالب فيها باعتراف السعودية والعرب والمسلمين بدولة الكيان مجانا..

ولم يكتف رئيس وزراء الدولة الفرنسية "العشق الخاص للفرقة الماسية العباسية"، بذلك الطلب الأهبل - الساذج، بل قالها قولا قاطعا أن " أمن اسرائيل يشكل الشغل الشاغل لفرنسا وشرطا للتقدم في عملية السلام"، مكملا أنه يعارض ويرفض حركة المقاطعة الدولية الشعبية لإسرائيل..

ذلك بعضا مما قالته فرنسا الرسمية، ومع ذلك لم "يعرق رئيس الفرقة الماسية" وهو يتحدث لوفد إسرائيلي في مقره بالمقاطعة متسائلا بدهشة لم تعد تثير إستهجان فلسطيني، كيف يرفض نتنياهو "المبادرة الفرنسية"..

وعل الحق معه تماما هذه المرة، كيف يرفض نتنياهو هذه "الهدايا السياسية" التي لم يحلم بها يوما، لكن صاحب "الدهشة المدهشة" تجاهل أن هناك مزيدا من الطلبات ما زالت للفاشي الصغير، يريد ترسيخ ما قاله منذ وصوله للحكم، الاعتراف بـ"يهودية المسجد الأقصى وايضا بدولة اسرائيل"..وعندها يصبح الحديث عن الرفض او القبول مظهرا لغويا لا أقل ولا اكثر..

هل أدرك "المندهش العام" الآن لما لا زال نتنياهو رافضا "مبادرته الفرنسية التاريخية رغم انحطاطها السياسي"!

ولكن، ولأن "الحياء الوطني" لم يعد جزءا من سمات "الفرقة الماسية العباسية" لم تعلن رفضها لموقف هولاند نحو تهويد القدس والأقصى، وكل ما أزعجها لا غير هو طلب "فالس" الاعتراف المجاني دون ثمن، وغيره يبدو أنه بات جزءا مقبولا لها، تهويد القدس وتهويد المسجد الأقصى، وعلهم قدموا له "خطة تقسيم المسجد بين حرم وهيكل"..

لم نسمع كلمة رفض أو إحتجاج واحدة، من تلك الفرقة أعضاءا ورئيسا نحو ما قاله الرئيس الفرنسي عن "الإعتذار" للكيان، ولا عن مكانة القدس للديانات الثلاث التي تعني بوضوح أن تقاسمها الديني أصبح جزءا من الموقف الفرنسي وبالتالي سيكون جزءا من "المبادرة المعجزة - الخارقة"..

يبدو أننا أمام حفلة رقصة "فالس" باريسية على أنغام "الفرقة الماسية العباسية" في قادم الايام، تمنح فرنسا ما تريده من "تعديل وتصويب وإضافة" خلال زيارة "فالس" للكيان وبعده الى مقر الفرقة الماسية في رام الله، لتقدم له رقصة "فالس" سياسية مستحدثة على أنغام موسيقاها "الشاذة وطنيا"!

لو كان لنا من نصح لـ"المندهش العام"، نقول له أن يعلن إعتذارا للشعب عما اقترف سياسيا، وبأنه سيحيل صلاحياته الى اللجنة التنفيذية لتكون هي "الإطار الرئاسي"، وأن يمارس مهاهة الرئاسية ضمن إطارها وليس خارجها أو فوقها الى أن يجد جديد سياسي..

نصيحة علها تساعد  أن تكون خاتمة المشهد الإنساني - السياسي بعيدا عما لا يحمد عقباه في التاريخ الوطني..هل هناك من يسمع أو يقرأ، أم أن مقولة "عنزة ولو طارت" ستبقى هي سيد القرار الخاص!

ملاحظة: أن يكون السيد عزام الشوا رئيس سلطة النقد عضوا في مجلس إدارة - أمناء صندوق الاستثمار برئاسة محمد مصطفى سابقة تستوجب المساءلة الوطنية، بما هو متاح من ادوات لا تزال حاضرة حتى وإن لم تكن فاعلة..السؤال ليس الى هيئة مكافحة الفساد!

تنويه خاص: الشعب الفلسطيني ينتظر إعتذارا رسميا من حركة حماس عن تصريحات محمود الزهار المسيئة للتاريخ الوطني، وصمت قيادة حماس عليها تعني أنها شريك بالجريمة السياسية ..من ينكر تاريخ الثورة والخالد لا يستحق أن يكون "شريكا سياسيا"!

اخر الأخبار