في مقدمات النكبة

تابعنا على:   02:42 2016-05-19

رامز مصطفى

تحرَّك الصهاينة وعصاباتهم الإرهابية وارتكابهم المجازر ضد القرى والمدن الفلسطينية في زمن الانتداب البريطاني، إنما كان يهدف إلى فرض وقائعهم التي سرّعوا من وتائرها من أجل طرد الشعب الفلسطيني من أرضه باتجاه دول الجوار.

اختيار عصابات "الهاغاناه" و"شتيرن" و"الأرغون" ارتكابهم للمجزرة بحق الفلسطينيين في دير ياسين، في التاسع من نيسان العام 1948، والتي ذهب ضحيتها 278 شهيداً من الرجال والنساء والأطفال، أي قبل شهر وأسبوع من النكبة في الخامس عشر من أيار 1948، لأن دير ياسين مثّلت لهم الموقع الاستراتيجي من حيث وقوعها على مرتفع يطل مباشرة على مدينة القدس، واحتلالها يُشكّل مقدمة من أجل احتلال المدينة، وبالتالي فإن لهذه المجزرة وقعها النفسي والمعنوي، والذي تجلى في دب الخوف والرعب من تكرارها في أماكن ومناطق فلسطينية أخرى، وهذا ما سيدفع الفلسطينيين، وتحت هاجس البحث عن الملاذ الآمن، إلى الهرب واللجوء والبحث عن أماكن أكثر أمناً في دول الجوار لفلسطين، وهذا ما كان؛ ففي الخامس عشر من أيار عام 1948، نُفِّذت الجريمة الأشنع في التاريخ، حيث طُرد الشعب الفلسطيني من أرضه بقوة الاغتصاب والقتل الصهيونيَّين، وتواطؤ الحكام والملوك والسلاطين والمجتمع الدولي.

فبعد 68 عاماً من عمر النكبة كبارنا، وإن فارقنا الكثيرون منهم، إلاّ أن صغارنا لم ينسوا، ولن ينسوا، على الرغم من التضحيات الجسام، والنكبات المتجددة التي يكابد منها شعبنا، حيث الانقسام البغيض، وما تركه من آثار سياسية ووطنية كارثية، وتالياً حالة التخلي المتبدية في الواقعين العربي والإسلامي، والتي جعلت قضية فلسطين عرضة لمزيد من الاستفراد، مقدمة لتصفيتها.

في هذا اليوم: التحية للشهداء، وأخص بالذكر شهداء الـ15 من أيار 2011 على الحدود الفلسطينية اللبنانية في مارون الراس، والتحية لأسرانا البواسل، وإلى شعبنا وانتفاضته المباركة في الضفة والقدس، وإلى الأهل في مناطق الـ48، وأهلنا الصامدين في القطاع المقاوم، وإلى شعبنا في الشتات ومخيماته والمغتربات.

اخر الأخبار