اوباما يفكر بتحرك أخير لدفع عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين

تابعنا على:   01:49 2016-05-19

أمد/ واشنطن : ازدادت التكهنات في واشنطن بخصوص تحرك أخير قد يتخذه الرئيس باراك أوباما لوضع بصمته على عملية السلام في الشرق الأوسط قبل أن يغادر البيت الابيض.

ويشير أحد السيناريوهات المحتملة حول دعم إدارة أوباما لقرار قد يصدر عن مجلس أمن للأمم المتحدة يرسي شروط الاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين، فيما يتكهن البعض بأن الرئيس أوباما سيلقي خطاباً يحدد فيه معالم التوصل إلى حل الدولتين، إلا أن عددا من خبراء التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي الذي جرى تحت الرعاية الأميركية يرون أن مثل "هذين الخيارين لن يعززا آفاق السلام والاستقرار في المنطقة، بل سيسفران على الأرجح عن تقويضها، وعليه فانه ينبغي على أوباما ان يتجاهلهما ويعمل بدلاً من ذلك على توجيه صلاحيات منصبه نحو مسعى واعد من شأنه أن يحدث تأثيراً إستراتيجياً، عبر تيسير ازدهار العلاقات بين إسرائيل وأهم حلفاء الولايات المتحدة من العرب" بحسب قول الكاتب جون هانا، وهو زميل قديم في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات .

ويعتقد المفاوض الأميركي المخضرم دنيس روس الذي يعمل مستشاراً في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى" المقرب من إسرائيل ان تفاقم انعدام الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والعجز عن اغلاق الفجوات القائمة بشأن قضايا جوهرية، يحول دون طرح مبادرة جديدة من قبل الرئيس الأميركي أوباما".

وبدلاً من ذلك، يعتقد روس أنه من الأفضل "ان يتم التخلي عن التركيز على قضية المستوطنات حاليا كعقبة اساسية أمام السلام، والعمل على تعزيز وسائل بناء الثقة، مثل فتح المنطقة ج اقتصادياً أما الفلسطينيين وتقليل عدد الحواجز، وعدم اقتحام الجيش الإسرائيلي للمنطقة أ وتقليل تدخل إسرائيل في شؤون السلطة في المنطقة أ" .

من جهته يقول جون هانا ان" أوباما نفسه أقر بأن استئناف المفاوضات (ناهيك عن التوصل إلى اتفاق السلام)، لم يعد ممكناً قبل انتهاء ولايته ما يثير تساؤلات حول سبب تلميح إدارته إلى مبادرة كبرى تنطوي على إملاء شروط التسوية على كلا الجانبين".

ويزعم أنصار الرئيس الأميركي أن هدف أوباما هو "ترك مسار واعد لخليفته تجاه هذه القضية بدلاً من الجمود الحالي" فيما يشعر الجميع أنه نظراً لمعارضة إسرائيل لأي جهود خارجية لحل المشكلة، فانه "من المحتمل أن الرئيس الأمريكي المقبل سيرث علاقة أسوأ من تلك القائمة حالياً مع أفضل الحلفاء الأميركيين في الشرق الأوسط اليوم (إسرائيل)".

ويروج هانا والمقربين من إسرائيل لضرورة أن يوجه أوباما طاقاته خلال الشهور المتبقية له في منصبه إلى "تحسين الروابط الناشئة بين إسرائيل وعدد من البلدان العربية الرئيسية التي تكثفت الصلات بينها مثل دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات القليلة الماضية بسبب ظهور المزيد من التهديدات الإقليمية المشتركة".

ويقول هانا "تدرك إسرائيل والدول العربية السنية المتحالفة مع الولايات المتحدة الآن أن نفوذ إيران المتزايد والإسلاميين المتطرفين يشكلون خطراً متزايداً على الأمن والازدهار المتبادل، أكثر من القضية الفلسطينية المستعصية".

ويضيف "قادت هذه المصالح والأولويات المشتركة إلى توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية والاستخباراتية، ومع أنه ما تزال معظم التفاعلات سرية، لكن هناك سلسلة بطيئة ولكن راسخة من التفاعلات العلنية الهامة مثل الاجتماعات المنتظمة بشكل متزايد بين مسئولين أمنيين رفيعي المستوى سابقين من المملكة العربية السعودية وإسرائيل، وافتتاح إسرائيل لمكتب تمثيل دبلوماسي في دولة الإمارات العربية المتحدة تحت لواء وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة؛ وتعهد السعودية باحترام التدابير الأمنية الرئيسية الواردة في معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل كجزء من صفقة نقل ملكية جزيرتي تيران وصنافير".

ويقول هانا "لقد أصبح التعاون العسكري والأمني لإسرائيل مع كل من مصر والأردن أفضل من أي وقت مضى، ورغم أن الاتصالات الجارية حالياً بين إسرائيل وبعض جيرانها تعد مباشرة، لن تحقق هذه الاتصالات تأثيراً إيجابياً مكتملاً دون دعم وحماية من جانب الولايات المتحدة إلا أنه ولسوء الحظ، لا توجد دلائل تذكر حتى الآن تبين اكتراث إدارة أوباما بالقيام بمثل هذا الدور"

ويدعي هانا أن الولايات المتحدة ما تزال تركز بشدة على القضية الفلسطينية، في حين تتجاهل تماماً الفرصة التاريخية المتمثلة في تعزيز العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

وتم تأجيل مؤتمر باريس الذي كان مقررا عقده يوم 30 أيار الجاري إلى الشهر المقبل لإعطاء وزير الخارجية الأميركي فرصة المشاركة في الاجتماع الوزاري.

اخر الأخبار