أبو دياك: تصريحات الزهار حول "الدستورية" غير صحيحة ..وشغور منصب الرئيس محكوم بالقانون!

تابعنا على:   08:52 2016-05-18

أمد/ رام الله: قال وزير العدل علي أبو دياك إن كل ما ذكره الزهار في ندوته أمس الثلاثاء بشأن المحكمة الدستورية غير صحيح، ولم يرد في قانون المحكمة الدستورية أي نص بشأن تولي رئيس المحكمة الدستورية مؤقتا رئاسة السلطة الوطنية في حال شغور مركز الرئيس.

وأضاف أبو دياك، في بيان صحفي، أن هذه المسألة دستورية وقد نظمها القانون الأساسي في المادة 37 فقرة 2، ولم يتعرض لها قانون المحكمة الدستورية بأي شكل، ومن المعروف أنه لم يتم تعديل أي مادة في القانون الأساسي، بما في ذلك المادة 37 التي تنظم حالة شغور مركز الرئيس.

وقال: "أما قول الزهار بعدم اعترافه بوزارة العدل فهذا شأنه الشخصي، كشأنه المخجل بعدم الاعتراف بتاريخ شعبنا، وتهكمه على رموز شعبنا وثورتنا وشهداء فلسطين، ولم يطلب أحد من الزهار أن يعترف بالشهداء حتى يصبحوا شهداء، أو أن يعترف بالوزارات حتى تصبح شرعية وقانونية".

وتابع أبو دياك "أن الاستحقاق الذي أصبح ملحا ومطلوبا من شعبنا هو أن يختار أي نظام وأي مستقبل يريد، هل يريد نظاما وطنيا ديمقراطيا دستوريا، أم نظاما ومستقبلا يستنسخ التجربة التي يعبر عنها الزهار بهذه التصريحات العبثية التي يقلل فيها من شأن الثورة الفلسطينية العملاقة، ويسيء لنضال وتضحيات ورموز شعب فلسطين، ولا يعترف بشهداء الكرامة الفلسطينيين، ويفتي في كل ما لا يعلم حتى يشوه إنجازات شعبنا بحاضره ومستقبله وتاريخه المجيد".

وأضاف "أن هذا النهج الغريب عن أعراف شعبنا الذي يسوق به الزهار نفسه على حساب كل الحقائق التاريخية وكل ثوابت الشعب الفلسطيني، إنما يؤكد أن هناك من يطلقون العنان لأنفسهم ولألسنتهم للتعبير عن رفضهم وخوفهم وفزعهم من أي تقدم في ملف إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وتوحيد الوطن."

وأكد أبو دياك عمق العلاقة التاريخية الراسخة بين الشعبين الأردني والفلسطيني، وأن لا أحد يمكنه الإساءة لهذه العلاقة التاريخية بين الشعبين الشقيقين، مضيفا أن معركة الكرامة قد وحدت الدم الفلسطيني الأردني في ميدان المواجهة مع الاحتلال وفي أرض المعركة.

وكان محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، إنّ "قرار رئيس السلطة محمود عباس بتشكيل المحكمة الدستورية، هو وصفة لإلغاء السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية.

وأشار الزهار، خلال ندوة عقدت بغزة، يوم الثلاثاء (17-5) أنّ خطوة عباس هذه (تشكيل المحكمة الدستورية) ما هي إلا "استنساخ لتجربة الأنظمة الدكتاتورية في العالم على مدار التاريخ" وفق قوله.

ونوه إلى أنّ تشكيل المحكمة الدستورية يحتاج إلى توافق وطني كبير نظراً لطبيعة القضايا التي تنظر فيها، محذراً من أن "يوسد الأمر إلي غيره أهله".

وأضاف: "السلطة تريد أن يكون رئيس المحكمة الدستورية رئيساً للسلطة بدلاً من رئيس المجلس التشريعي في رحيل رئيس السلطة أو استقالته"، مبيناً أنّ تشكيل المحكمة يعتبر "وصفة سياسية للانقلاب على الانتخابات إذا جاءت بنتائج غير مرضية لهم" حسب قوله.

وحذر القيادي في "حماس" والنائب البرلماني عنها، من أنّ المحكمة الدستورية ستعتبر كل القوانين الصادرة عن التشريعي من 2006 حتى اللحظة غير دستورية، متابعاً: "ما يريدونه هو إلغاء التشريعي وإنهاء ولايته، وإضفاء الشرعية على المراسيم الرئاسية التي أصدرها عباس، والتي سيصدرها بعد المحكمة، وبالتالي أصبحت الأقلية هي التي تحكم".

ودعا الزهار، الكل الفلسطيني إلى رفض الفكرة من أساسها، مبيناً أنّ هذا يستلزم رفض تشكيل المحكمة بهذه الطريقة، ولابد من الرجوع للفصائل وفي مقدمتها الأغلبية من حماس لتوافق على الفكرة والأشخاص".

وطالب في ختام كلمته، الأعضاء الذين اختارهم "عباس" إلى رفض العضوية "وإلا فسيتحملون كل الإجراءات القانونية في الوقت المناسب ضدهم" كما قال.

اخر الأخبار